صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي: قادت نقابة الصحافيين اليمنيين أمس حملة تضامنية مع العديد من الصحافيين اليمنيين الذين تقدموا بطلبات لوزارة الإعلام للحصول علي تراخيص لإصدار صحف جديدة أو إنشاء إذاعات وقنوات تلفزيونية خاصة. وتقدمت قيادة النقابة مسيرة احتجاجية نظمتها منظمة صحافيات بلا قيود اليمنية، بمشاركة شخصيات سياسية وحقوقية كثيفة، إلي مقر رئاسة الوزراء ووزارة الإعلام، وطالبت بتصحيح الوضع الصحافي والإعلامي في ظل الانفتاح السياسي والتعددية الحزبية. وأعلنت النقابة اليمنية تضامنها (الكامل) مع الصحافيين المحرومين من حقوقهم في الحصول علي تراخيص إصدار صحف رغم استيفائهم الشروط المنصوص عليها في قانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990 وفقا لبيان أصدرته في هذه المناسبة.
وقالت نقابة الصحافيين في بيانها إن استمرار تعنت وزارة الإعلام غير المبرر في منع إعطاء التراخيص مسيء لصورة اليمن ومساره الديمقراطي التعددي علي الصعيدين الداخلي والخارجي. وطالبت وزارة الإعلام بتقديم توضيحات كافية عن أسباب منعها منح التراخيص بموجب القانون للصحافيين الذين قدموا طلباتهم إلي الوزارة منذ حوالي عامين. مشددة علي ضرورة المساواة بين الجميع في هذا الموضوع وتطبيق القانون علي الجميع دون تمييز أو انتقاء. وكانت منظمة صحافيات بلا قيود اليمنية نظمت أمس مسيرة احتجاجية علي تجاوزات وزارة الإعلام حيال منح البعض من المقربين من السلطة لتراخيص إصدار صحف خاصة، بينما تمتنع عن منح ذلك لصحافيين محايدين أو مناوئين للسلطة.
والتقت قيادة نقابة الصحافيين اليمنيين وزير الإعلام حسن اللوزي وناقشته في هذه القضايا، والذي أكد للنقابة أن وزارته بدأت إجراءات منح التراخيص للمستوفين ملفات طلباتهم.
وذكرت مصادر نقابية أن وزارة الإعلام أوقفت منح التراخيص لأكثر من عام ونصف العام بحجة انتظار قانون جديد للصحافة. وطالبت منظمة صحافيات بلا قيود بحق امتلاك الأفراد والأحزاب في اليمن لوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية دون قيود كحق دستوري وقانوني، ودعت في إحدي لافتاتها إلي الإفراج عن 65 طلبا لإصدار صحف جديدة من قبل وزارة الإعلام. وجاءت هذه المسيرة الاحتجاجية الثانية خلال أسبوع للمنظمة إثر مطالبة وزارة الإعلام شركات الهاتف النقال إيقاف خدمة إخبارية للمنظمة كانت تبثها عبر خدمة الرسائل القصيرة (SMS) للمشتركين الراغبين عبر الهواتف النقالة، وذلك بعد يوم واحد فقط من توجيه رئيس الحكومة علي محمد مُجوّر وزارة الإعلام بمنح منظمة صحافيات بلا قيود ترخيصا بإصدار صحيفة خاصة بها.
وكان توجيه رئيس الحكومة للوزارة صريحا ويحمل عبارة للترخيص لصحيفة بلا قيود وفقا للقانون وبدون عرقلة وهو ما اعتبرته الوزارة نوعا من (الاتهام) الحكومي لها بعرقلة منح التراخيص، وعبّر العديد من الصحافيين الذين التقوا رئيس الحكومة عن ارتياحهم لموقفه، خاصة وأنه وعد كذلك بمساءلة وزارة الإعلام عن أسباب إعاقة منح ترخيص لإصدار صحيفة (بلا قيود). من جانبه علّق وزير الإعلام حسن اللوزي علي توجيهات رئيس حكومته بالقول إن الوزارة سجلت بتاريخ 5 أيار (مايو) الجاري النشرة الصحفية الخاصة بمنظمة صحافيات بلا قيود ـ محدود التداول ـ وتعني بأخبار ونشاطات المنظمة أسوة بالتسجيلات التي تمنح وفقا لقانون الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني المماثلة. وذكرت مصادر صحافية أن رئيسة المنظمة توكل كرمان رفضت استلام هذا الإشعار الوزاري الخاص بتسجيل صحيفتها المشار إليه، وطالبت بالحصول علي ترخيص لإصدار صحيفة بنفس اسم المنظمة وليس ترخيصا (نشرة) كما قامت الوزارة بحصرها بذلك. وذكرت رسالة يقال ان وزير الإعلام بعث بها لرئيس الحكومة أن هناك لبسا لدي مقدمة الترخيص بين منظمة ترأسها وصحيفة خاصة تملكها وترأسها.
وقالت الرسالة إن من حق الأخت مقدمة الشكوي كمواطنة الحصول علي تصريح لصحيفة أهلية أخري، بغير الاسم المشار إليه لكونه ملكا لمنظمة ذات شخصية اعتبارية ولها ذمتها المالية المستقلة.
ودعا اللوزي رئيس الحكومة الانتباه إلي اختلاط الذمة المالية بين المنظمات المسجلة لدي وزارة الشؤون الاجتماعية والأنشطة التجارية التي تدار باسم ذات المنظمات لحسابات شخصية.
إلي ذلك قالت توكّل كرمان إننا نؤكد تمسكنا بحق كل المنظمات الثابت القانوني والدستوري في تسجيل الصحف متي شاءت خلال ثمانية أيام من تقديم الطلب من غير ترخيص أو استئذان من وزارة الإعلام أو غيرها.
وأضافت أنه قبل أسبوعين كان وزير الإعلام يفاخر أن وزارته تلقت 60 طلباً بإصدار الصحف إلا أنها لم تمنح الترخيص إلا لثلاث صحف. وأعلنت أنها ستسعي جاهدة إلي ممارسة حقها الدستوري والقانوني كمواطنة يمنية من أجل امتلاك البث الإذاعي هذا العام.
تجدر الإشارة إلي أن وزارة الإعلام اليمنية تحظر البث الإذاعي والتلفزيوني من الأراضي اليمنية وترفض منح تراخيص لذلك، كما تحظر إعادة بث الإذاعات والقنوات الخارجية عبر خدمة إف إم الإذاعية، علي الرغم من الانفتاح السياسي والديمقراطي الذي انتهجته صنعاء منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990.