ويؤكد أنهم هددوه بالتصفية واسرته إن عاد لانتقاد السلطة
صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي: اتهم الصحافي اليمني عبد الكريم الخيواني، الأجهزة الأمنية باختطافه من بين زملائه في وضح النهار وفي الشارع العام، واقتياده إلي منطقة نائية خارج العاصمة صنعاء ومن ثم الاعتداء الجسدي عليه بالضرب واللكم ومحاولة تكسير بعض عظامه.
وقال الخيواني وهو رئيس تحرير موقع (الشوري نت) الإخباري المعارض في مؤتمر صحافي أمس إنه علي الرغم من إنكار الأجهزة الأمنية ضلوعها في عملية الاختطاف له، إلا أنه تعرّف علي أحد الخاطفين السبعة، وهو أحد عناصر الأمن القومي الذين قاموا باعتقاله قبل بضعة أسابيع من منزله وإيداعه السجن حين ذاك.
وذكر أن الخاطفين هددوه بالقتل وزوجته وأولاده إن عاد للكتابة عن بعض أشخاص يعتقد أنهم في السلطة سمّوهم بالـ(ثانئين) علي حد تعبيره، بعد أن عددوا له صفات الأشخاص الذين يفترض أن يمتنع عن الكتابة عنهم. وأوضح أن عملية الاختطاف تمت من قبل أشخاص محترفين من حيث أسلوب عملية الاختطاف وعدم الاكتراث بمن في المكان وشعور الخاطفين بأنهم لن يحاســبوا علي ذلك، وأن سيارتهم تحركت في الشوارع التي مروا بها بدون توقف في أي إشارة مرورية، وهو ما يدل علي أنهم يتبعون جهازا رسميا في الدولة.
وأوضح وضعوني تحت أقدامهم في السيارة ـ أثناء عملية الاختطاف ـ وظلوا يعتدون علي طوال الطريق وتناوبوا علي ضربي مرارا في المكان الذي طرحوني فيه وأنا معصوب العينين وأسقطوني علي الأرض وقالوا إنني علي رأس هاوية وكانوا يتواصلون مع شخصية عسكرية أو أمنية قيادية في البلاد.
وأكد أن الحديث الذي كان يدور بين الخاطفين ومع من يوجهونهم عبر أجهزة لاسلكي يشير إلي أنهم تابعون لجهاز أمني رغم محاولتهم الإيحاء له بأنهم يتبعون شخصية ما وليس جهازا رسميا.
وقال قبل أن نصل إلي منطقة خولان، كرروا عبارة آخر تنبيه ولم يسبق لي أن تلقيت تنبيها من أحد سوي من أجهزة الدولة وهددوني بقتلي وزوجتي وأطفالي. وأضاف تعاملتُ معهم كمجرد أدوات ينفذون مهمة وطلبوا مني قسم اليمين علي أن لا اكتب ضد المشايخ والشرفاء وأخيراً (الناس الثانئين) وقالوا لي إنهم من قبائل العصيمات رغم ان لهجاتهم مختلفة. وتابع الخيواني بالقول كانوا يقولون هذه أخلاق الدولة وسنعرفك علي أخلاق ما قبل الدولة، لا تكتب عن أسيادك وأنت لا تحترم الجمهورية والثورة والمشايخ وظلت جملتهم المعتادة تتكرر: لا تتطاول علي أسيادك.
وفي الوقت الذي نفي فيه بعض أبناء قرية الهجرة بمنطقة خولان اتهام مصدر أمني لأحد أبناء قبائل خولان باختطافه، أنكر الخيواني أن يكون الخاطفون من أفراد القبائل، باعتبار أنه من شيم القبائل إذا خطفوا ألا يعتدوا بالضرب علي خاطفيهم ولا يرموا بهم في أماكن نائية، وأن القبائل يؤكّلون المخطوف ويعتنوا به ولا يعتدون عليه وأن ما حدث لي يدل علي أنها أجهزة الدولة البلطجية. وأوضح الخيواني في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمقر نقابة الصحافيين اليمنيين بصنعاء أن هناك ثمة شيء متوقع قادم للوسط الصحافي وللحريات الصحافية وهو الأسوأ و تم اختياري بعملية الاختطاف هذه كعبرة للآخرين لا أكثر.