تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر حقوقية أن الصحافي اليمني توفيق المنصوري، المعتقل لدى جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء منذ صيف 2015، يكابد الموت إثر حرمانه من التطبيب من الأمراض التي يعاني منها، والتي تراكمت عليه في المعتقل بسبب نقص الرعاية الصحية.
ووجهت أسرة المنصوري، أمس الأحد، نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي والنقابات والاتحادات الصحافية والحقوقية ومناصري حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، وطالبتهم بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة ابنهم توفيق المنصوري الذي يواجه شبح الموت كل يوم لحرمانه من أدنى الخدمات الطبية في معتقله، وهو حق أساسي تكفله القوانين المحلية والدولية.
وقالت في المناشدة التي تلقت «القدس العربي» نسخة منها: «نتوجه إليكم بهذا البلاغ بخصوص التدهور المريع في صحة الصحافي توفيق المنصوري المختطف بصنعاء منذ 2015، والذي يعاني من أمراض الربو وضيق التنفس وروماتيز القلب والسكري والبروستات ومؤخراً ظهور أعراض فشل الكلوي، ورغم ذلك قامت عناصر جماعة الحوثي في سجن الأمن المركزي بصنعاء بحرمانه من أي رعاية صحية ومنعوا عنه الزيارة ولم يسمحوا لنا حتى بإدخال الأدوية التي يحتاجها بشكل طارئ منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي».
وأضافت: «تفاجأنا من زملائه الخمسة المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة التي رعتها الأمم المتحدة أنهم أصيبوا جميعاً هم وتوفيق المنصوري بفيروس كورونا في سجن الأمن السياسي ولم يحصلوا على الحد الأدنى من الرعاية الصحية وظلوا يصارعون الوباء في الزنازين لفترة طويلة، وهو ما انعكس سلباً على مقاومة جهازهم المناعي. ونتيجة لكل ما سبق وخلال الأيام القليلة الماضية، تدهورت حالة توفيق الصحية وزادت سوءاً ودخل في حالة خطرة تهدد حياته، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذه».
وأوضحت أن المنصوري تعرض منذ أن تم اختطافه لإخفاء قسري عدة مرات ولفترات زمنية مختلفة، وتعرض لأساليب وحشية من التعذيب النفسي والجسدي وسوء المعاملة ونقص التغذية وانعدام الرعاية الصحية ومنع الزيارة لعدة فترات، في سجن البحث الجنائي، واحتياط سجن الثورة، وسجن الأمن القومي، وسجن احتياطي هبرة، وسجن الأمن السياسي، ومؤخراً في سجن الأمن المركزي الذي يحتجزونه فيه حالياً.
وقالت أسرة المنصوري: «إننا نحمّل قيادة جماعة الحوثي وكل المسؤولين في أجهزتها الأمنية بصنعاء المسؤولية الكاملة عن حياته وصحته، ونطالبهم بإطلاق سراحه فوراً».
وأضافت: «إننا إذ نتوجه بنداءاتنا للأسرة الصحافية والحقوقية ومناصري حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان في كل أنحاء العالم، فإننا نوجه مطالباتنا إلى الحكومة الشرعية والجهات المعنية ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والعمل بشكل عاجل لإنقاذ حياة توفيق وممارسة ضغوط حقييقة وفعالة على الحوثيين لإطلاق سراحه وسراح بقية زملائه الصحافيبن: عبدالخالق عمران وحارث حميد وأكرم الوليدي».
وفي الوقت الذي دانت فيه منظمات حقوقية وفي مقدمتهم نقابة الصحافيين اليمنيين هذه المعاملة القاسية للصحافيين المعتقلين لدى جماعة الحوثي جددت النقابة مطالبتها بسرعة الإفراج عن الصحافي المنصوري وكافة الصحافيين المختطفين لدى جماعة الحوثي، وحمّلتها كامل المسؤولية عن هذه المعاملة اللاإنسانية وما قد يتعرض له المنصوري وزملائه من أذى أو مخاطر. ودعت النقابة في بيان لها أمس «كافة المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب التضامن مع الزميل المنصوري وكافة المختطفين ومواصلة الجهود للضغط من أجل إطلاق سراح كافة الصحافيين». ووجهت النقابة نداء عاجلا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الصحافي المنصوري وزملائه المختطفين لدى جماعة الحوثي منذ صيف 2015 ونقله للمستشفى للعلاج.
ويواجه أربعة صحافيين يمنيين قراراً حوثياً بالإعدام، وهم عبدالخالق عمران وتوفيق المنصوري وحارث حميد وأكرم الوليدي، أصدرته محكمة تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء في نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما زاد من خطر التهديد على حياتهم، بعد أن قضوا أكثر من خمس سنوات في المعتقلات الحوثية، دون اكتراث أو تدخل من قبل مبعوث الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية العاملة في الشأن اليمني.