الدكتور رشاد محمد العليمي
تعز- «القدس العربي»: ذكرت مصادر رسمية يمنية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الدكتور رشاد محمد العليمي، ناقش مع الجانب الأمريكي مستقبل السلام في اليمن، على هامش انعقاد قمة الرئيس الأمريكي جو بايدن في السعودية، اليوم السبت، مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، في ظل تهميش اليمن من المشاركة في هذه القمة، على الرغم من حضور الحرب في اليمن كقضية رئيسية في هذه القمة.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحكومية، إن العليمي ناقش بمقر إقامته في مدينة جدة السعودية، التي وصلها الخميس مع مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، مستقبل السلام والمستجدات اليمنية الراهنة والجهود الإقليمية والأممية والدولية لإحياء مسار السلام والسبل الكفيلة بوضع حد للحرب في البلاد. وأوضحت أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رحب خلال هذا اللقاء، بمساعي الحكومة الأمريكية ومبعوثها الخاص إلى اليمن «للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني، ودعم شرعيته الدستورية وتطلعاته لاستعادة دولته، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية التي غلبت مصالح إيران التوسعية على مصالح الشعب اليمني». وذكرت أن العليمي شدد في هذا السياق على أهمية مضاعفة الضغوط الأمريكية والدولية من أجل دفع المليشيات الحوثية للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الهدنة، محذراً من استخدام عائدات المشتقات النفطية والتسهيلات الإنسانية عبر موانئ الحديدة لدعم مجهودها الحربي، والعمليات العدائية التي تخدم التنظيمات الإرهابية في اليمن والإقليم.
وأشاد العليمي بالدور الأخوي والإنساني الذي تكفّل به التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، «في منع انهيار شامل للدولة، والحد من تداعيات الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم التي صنعتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران». وأعرب عن ثقته الكبيرة بأن تسهم جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة، بما في ذلك القمة العربية الأمريكية في جدة «بتصحيح الصورة المشوشة بشأن الأوضاع في اليمن، وجذور الأزمة، والمقاربات الأمثل للوصول إلى سلام مستدام قائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية».
وكان الرئيس اليمني وصل أمس الأول الخميس، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في زيارة رسمية يجري خلالها محادثات رفيعة المستوى حول مسار السلام في اليمن والتحديات الأمنية المشتركة، وذلك على هامش أعمال القمة العربية الأمريكية التي تستضيفها مدينة جدة اليوم السبت، بحضور الرئيس الأمريكي، وقادة دول مجلس التعاون، ومصر، والأردن. وذكرت مصادر رئاسية يمنية أن أجندة زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إلى السعودية تتضمن نقاشات مهمة محورها الأوضاع الراهنة في اليمن، والضغوط الدولية المطلوبة لدفع المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، للوفاء بالتزاماتها وفقاً لاتفاق الهدنة القائمة بينها والحكومة اليمنية «والبناء عليها لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد بموجب المرجعيات الوطنية والإقليمية والقرارات الدولية ذات الصلة».
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبد الله العليمي، عن ترحيبه في وقت سابق بتصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن بشأن اليمن. مؤكداً ثقته أن القضية اليمنية ستحظى بما تستحقه من اهتمام خلال زيارته للمنطقة ولقائه بالقادة العرب في القمة التاريخية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية «كأزمة يتمحور حولها مستقبل أمن واستقرار هذه المنطقة الاستراتيجية لأمن واستقرار العالم».
وقال العليمي في تصريحات صحافية نشرتها وكالة (سبأ) النسخة الحكومية، إن «صمود الهدنة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة في اليمن وتحويلها لمحطة ينطلق منها مسار سياسي آمن نحو السلام مرهون بمدى توقف الإيرانيين عن التدخل في
وأكد أنه من حق الشعب اليمني منع التدخل الإيراني السافر وإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة وإحلال السلام الدائم الذي ينقذ اليمنيين ويحافظ على مؤسساتهم وهويتهم وثوابتهم الوطنية ويكافح الإرهاب ويضمن أمن المنطقة.
وأوضح العليمي أن تعامل الميليشيات الحوثية في اليمن مع الهدنة الأممية كشفت عن التعنّت الواضح من خلال عدم التزامهم بشروط الهدنة، على الرغم من قبول الجمهورية اليمنية مقترح الهدنة الإنسانية وترحيبها بجهود المبعوثين الأممي والأمريكي ودعم
وشدد على أنه «من غير المقبول أن يحول الحوثيون الهدنة الإنسانية إلى محطة لتفخيخ المستقبل، فاليمنيين لن يقبلوا باستمرار المعاناة «. موضحاً أن أي «حلول هشة أو سطحية لا تقف على جذر المشكلة سيكون مصيرها كارثياً»، في إشارة إلى الحلول الترقيعية للأزمة اليمنية التي تطرحها بعض الأطراف الدولية، التي تذهب بعيداً عن وضع الحلول الجذرية لأسباب الأزمة اليمنية.