اليمن: الفريق الحكومي يكذّب مبعوث الأمم المتحدة حول «حدوث تقدم» بشأن تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: كذّب الفريق الحكومي اليمني في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، تصريحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن بشأن حدوث تقدم في تنفيذ عملية إعادة الانتشار في مدينة الحديدة، وأكد أن الحوثيين لا زالوا يتنصلوا من مسئولياتهم في تطبيق ما تم التوصل اليه من اتفاقات بهذا الشأن.
وقال عضو في الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار التي تشرف عليها لأمم المتحدة في محافظة الحديدة، لـ«القدس العربي»، لا يوجد أي تقدم في تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، التي كان من المقرر تطبيقها نهاية الشهر المنصرم، واعتبر ما أعلنه مبعوث الأمم المتحدة بهذا الشأن «غير دقيق ويفتقر الى المصداقية»، مشيرا الى أنه أشبه بذر الرماد على العيون.
الى ذلك، نسب موقع «المصدر أونلاين» الإخباري الى عضو في لجنة اعادة الانتشار الحكومية قوله إن «المفاوضات مع الجانب الحوثي متوقفة منذ أسابيع». وأضاف: «منذ موافقتنا على المرحلة الأولى، أصبح التنفيذ مطلوب من جانب ميليشيا الحوثي، وهم من يرفضون تطبيق الاتفاق والانسحاب من الموانئ ومناطق المواجهات». مؤكدا أن هذا هو الموقف الحكومي ولم يتغير مطلقا حتى اللحظة.
وأضاف «إننا نلاحظ أن موقف مبعوث الأمم المتحدة، مارتن غريفيث ورئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسغارد، يتراجع في الضغط على الحوثيين، حيث في كل مرة نحن نستجيب للاجتماعات التي يدعوننا إليها وعلى استعداد لتنفيذ كل ما اتفقنا عليه».
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيث، قد قال إن «عقب نقاشات بناءة مع الطرفين، هناك تقدم ملموس نحو الاتفاق على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار طبقا لاتفاق الحديدة». وأوضح في بيان رسمي أمس الأول تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أنه «سيتم عرض التفاصيل الفنية على الطرفين في لجنة تنسيق إعادة الانتشار للتصديق عليها».
وأضاف أنه «يرحب المبعوث الخاص بهذا التقدم الذي أحرزه الطرفان، يتطلع إلى سرعة التصديق على تلك الخطة من قبل لجنة تنسيق اعادة الانتشار. وتأمل الأمم المتحدة أن يمهد هذا التقدم الطريق نحو التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن».
وذكر مصدر سياسي لـ«القدس العربي» أن التعثر في تطبيق اتفاق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة، والذي تم أيضاً تجزأته الى مراحل، يعطي مؤشراً قوياً بأن المفاوضات بين الحكومة والحوثيين لن يحقق أي نتائج حقيقية على أرض الواقع على المدى القصير والطويل.
وأوضح ان «الحوثيين يحاولون من خلال المفاوضات إضاعة الوقت على الحكومة لانقاذهم من أزمة عسكرية أو محاولة منهم لكسب المزيد من الوقت لتحقيقهم مكاسب عسكرية على الأرض للحوثيين، وهو ما يتم بالفعل منذ بداية المسار السياسي المتمثل بالمفاوضات بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين».
وأضاف أن الحوثيين حققوا العديد من المكاسب العسكرية، سواء من قبل تخلصهم من بعض الأزمات العسكرية، أو من خلال ترتيب وضعهم العسكري، أو من خلال تحقيق تقدم في بعض الجبهات، أو على المدى البعيد في الاستفادة من الوقت بالتصنيع العسكري للذخائر والتقنيات المتقدمة للآلات العسكرية، إذ أعلن الحوثيون مراراً عن تصنيع آليات عسكرية حديثة ومنها الطائرات المسيّرة من دون طيار بخبرات إيرانية ولبنانية، وان كان بعضها مبالغ فيها ومشكوك في صحتها.
وأشار الى أن مبعوث الأمم المتحدة أصبح يتعامل مع القضية اليمنية حسب ظروف «الأمر الواقع» الذي يفرضه الحوثيين بقوة السلاح وليس حسب «الشرعية الدستورية» التي تمنح الحكومة اليمنية الحق في إدارة شؤون البلاد، مؤكدا أن «هذا التوجه الذي ظهر مراراً من خلال تصريحات وتحركات مبعوث الأمم المتحدة، لا شك سيؤثر سلباً على مسار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وعلى الحل النهائي للأزمة اليمنية، حيث يعتمد التوجه الراهن للأمم المتحدة على حلول ترقيعية من أجل التوصل لوقف الحرب وليس على حلول ناجعة لوضع حد نهائية لحل الأزمة اليمنية وإغلاق ملف الحرب للأبد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية