اليمن: القاعدة و’الحراك’ يهزّان الوضع الأمني بالجنوب والدولة تضرب بيد من حديد للحيلولة دون الانهيار

حجم الخط
0

خالد الحماديصنعاء ‘القدس العربي’: تسببت الأحداث الأمنية المتسارعة في المحافظات الجنوبية اليمنية بهزّة كبيرة في الوضع الأمني في تلك المناطق، وأنهت الهدوء الرمضاني وإجازة عيد الفطر، لتدخل البلد في دوامة جديدة من الصراع الأمني والسياسي.

وشهدت محافظات شبوة وأبين ولحج مواجهات أمنية كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية عقب انتهاء إجازة عيد الفطر وتحوّلت العديد من المناطق الجنوبية إلى مناطق أمنية وعسكرية، حيث تم تعزيز التواجد الأمني والعسكري فيها لدرجة كبيرة لضرب أي محاولة لاستهداف الوضع الأمني من قبل تيارات الحراك الجنوبي أو من قبل أتباع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأظهرت الحكومة اليمنية تشددا كبيرا في التعامل مع الجماعات التي تقف وراء هذه الأعمال الأمنية في المحافظات الجنوبية سواء كانت من أتباع تيارات الحراك الجنوبي أو من عناصر تنظيم القاعدة وتصنفهم في خانة واحدة هي (خانة الخارجين عن القانون) وتعتبر نشاط الجانبين يعزز بعضهم البعض ويستهدف تقويض الأمن وخلق فوضى أمنية في المحافظات الجنوبية لصالح الحراك الجنوبي ذي التوجه الانفصالي ويخدم أهداف تنظيم القاعدة.

وذكرت مصادر محلية أن وحدات عسكرية حكومية تواصل تعزيزاتها وتواجدها في مدينة الحوطة عاصمة محافظة شبوه الجنوبية ـ الشرقية، حيث تشهد مواجهات دامية منذ عدة أيام بين القوات الحكومية وعناصر يعتقد أنها تتبع تنظيم القاعدة، وذلك عقب استهداف دورية عسكرية الأسبوع الماضي من قبل مسلحين مجهولين، قتل إثرها اثنان من الجنود. ‘وأكدت العديد من المصادر في شبوة وصول العديد من ناقلات الجنود والمعدات العسكرية الأخرى من بينها وحدة من القوات الخاصة إلى محافظة شبوة المرشحة حاليا لأن تشهد مواجهات عنيفة خلال الأيام المقبلة. وتزامن ذلك مع زيارة نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون الأفراد اللواء سالم قطن وقائد المنطقة العسكرية الوسطى واللواء محمد علي المقدشي لمحافظة شبوة، قرئت محليا على أنها استعداد حكومي لقيادة حملة عسكرية مكثفة على شبوة.

في غضون ذلك أكد محافظ محافظة شبوة علي حسن الأحمدي مصرع ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة واصابة اثنين آخرين الأحد في مدينة الحوطه بمديرية ميفعة بمحافظة شبوة ‘أثناء تصدي رجال القوات المسلحة والأمن لهجمات من قبل تلك العناصر الإرهابية’. مؤكدا مقتل أحد الجنود الحكوميين وأن ‘القوات المسلحة والأمن لم تهاجم بعد أوكار تلك العناصر من القاعدة وأن ما حدث كان عبارة عن هجمات واعتداءات قامت بها تلك العناصر الإجرامية، حيث تم التصدي لها والرد عليها وضرب المواقع التي تنطلق منها مصادر النيران من مناطق خالية من السكان’. في غضون ذلك دعت تيارات الحراك الجنوبي أنصارها في المحافظات الجنوبية إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية الخميس المقبل تزامناً مع انعقاد الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن المزمع انعقاده في نيويورك، كما دعا أنصاره من المغتربين في الولايات المتحدة”للتظاهر أمام مقر انعقاد المؤتمر للتعريف بقضيتهم.

وقال بيان منسوب للمجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب ‘ندعو جماهير شعبنا الجنوبي الصامد إلى المشاركة في المسيرات والمهرجانات والفعاليات المختلفة يوم الخميس 23-9-2010 والتي ستقام في كافة محافظات الجنوب وفي مقدمتها العاصمة عدن’.’وأعلن المجلس رفضه للحوار الدائر بين السلطة والمعارضة حول تداعيات الأوضاع في المحافظات الجنوبية، وذكر ان هذا الحوار ‘لا يعنينا من قريب ولا من بعيد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية