ألقت جماعة الحوثي بثقلها العسكري في جبهات محافظات مأرب وشبوة، وتراخت بحماية محافظة حجة، بحكم أنها من المعاقل التابعة لها، وكانت العملية العسكرية للقوات الحكومية الجمعة، مفاجأة لها.
تعز ـ «القدس العربي»: فاجأت القوات الحكومية في اليمن منذ أمس الأول الجمعة ميليشيا جماعة الحوثي بفتح جبهة جديدة ضدهم في مدينة حرض، بمحافظة حجة، غربي اليمن، على الحدود مع المملكة العربية السعودية، بعيدا عن المواجهات الساخنة بين الجانبين في الجبهات الشمالية الشرقية بمحافظات مأرب وشبوة والبيضاء، خلال الشهور الماضية.
وأعلنت مصادر عسكرية رسمية عن إنطلاق عمليات عسكرية واسعة في مدينة حرض، التابعة لمحافظة حجة، التي تعد أحد أهم المعاقل الحوثية، التي يقع فيها منفذ الطوال الحدودي مع المملكة العربية السعودية، والمغلق منذ ربيع العام 2015 عقب تدخل التحالف العربي، بقيادة السعودية، عسكريا في اليمن لاستعادة الحكومة الشرعية إليها.
وقال قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى صلاح إن «قوات الجيش الوطني قطعت خطوط إمداد الميليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً، وباتت تطوّق عناصر الميليشيا داخل مدينة حرض بمحافظة حجة».
وأضاف صلاح «إن قوات المنطقة العسكرية الخامسة أطلقت، صباح الجمعة، عملية عسكرية تعرضية تمكنت خلالها من تحرير مناطق ومواقع استراتيجية أبرزها معسكر المحصام المطل على مدينة حرض من الجهة الشرقية».
وأوضح قائد المنطقة العسكرية الخامسة، أن قوات الجيش الحكومي حققوا مكاسب عسكرية كبيرة في هذه المواجهات خلال زمن قياسي. وأكد أن العمليات العسكرية اليمنية حضيت بدعم وإسناد عسكري كبير من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال «مشاركتهم المباشرة في العملية القتالية بجميع وحداتهم، بالإضافة إلى الإسناد الجوي المباشر لطيران التحالف».
وكانت قوات الجيش اليمني وبغطاء جوي من طيران التحالف العربي، أطلقت، الجمعة، عملية عسكرية واسعة في محيط مدينة حرض، تمكنت خلالها من تحرير مناطق واسعة ومواقع استراتيجية في مديرية حرض شمالي غرب محافظة حجّة، وفقا للمصادر الحكومية الرسمية.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة «إن قوات الجيش تمكنت من تطويق الميليشيا الحوثية في مدينة حرض بعد دحرها من معسكر المحصام الاستراتيجي المطل على مدينة حرض من الجهة الشرقية». مؤكداً أن الميليشيا الحوثية المتواجدة في مدينة حرض أصبحت محاصرة بالكامل بعد قطع خطوط الإمداد عنها.
وأوضح ان «العشرات من عناصر الميليشيا الحوثية سقطوا بين قتيل وجريح بنيران قوات الجيش وبغارات طيران التحالف، إلى جانب خسائر أخرى في العتاد».
إلى ذلك أجرى نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، اتصالاً هاتفياً بقائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى صلاح، لمتابعة مجريات المعركة في جبهات محافظة حجة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» النسخة الحكومية ان الأحمر استمع خلال الاتصال الهاتفي، إلى تقرير عن سير العمليات الميدانية والمكاسب العسكرية التي حققتها قوات الجيش والتي تكللت بتحرير مناطق واسعة شمالي غرب محافظة حجة.
وأوضحت أن نائب الرئيس اليمني، أعرب عن تقديره البالغ لدور قوات التحالف العربي الكبير في مساندة الشرعية ودعم جهود الجيش والمقاومة في مختلف جبهات القتال ضد الميليشيات الحوثية.
ونسبت إلى الأحمر قوله «ان السلوك الإرهابي للميليشيا الحوثية وجرائمها المستمرة بحق أبناء الشعب اليمني والأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات، وإفشالها المستمر للجهود الرامية لإحلال السلام، تتطلب من اليمنيين جميعاً الاصطفاف خلف الشرعية وتوحيد لحمتهم الوطنية لمواجهة خطر المنظومة الفارسية الإيرانية ومشروعها التخريبي في بلادنا والمنطقة».
من جانبه أكد وزير الإعلام والثقافة معمر الأرياني، ان قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة التابعة لقوات «ألوية اليمن السعيد» بدعم وإسناد من قوات التحالف حققت انتصارات كبيرة وسيطرت على مواقع استراتيجية في عملية عسكرية نوعية.
وأوضح الأرياني أن «العملية العسكرية التي انطلقت ضمن عمليات حرية اليمن السعيد حققت تقدما كبيرا في عدة محاور، وسط انهيارات كبيرة وخسائر غير مسبوقة في صفوف ميليشيا الحوثي الإرهابية».
وذكر أن هذه العمليات العسكرية تحظى بالإشراف المباشر والمتابعة المستمرة من قبل رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن عبدربه منصور هادي، الذي يتابع عن كثب سير العمليات العسكرية في مختلف جبهات القتال.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر محلية أن جماعة الحوثي ألقت بثقلها العسكري في جبهات محافظات مأرب وشبوة، وتراخت كثيرا في الاهتمام بحماية محافظة حجة، بحكم أنها من المعاقل التابعة لها، وبالتالي كانت هذه العملية العسكرية الكبيرة التي أطلقتها القوات الحكومية الجمعة، مفاجأة لها، وأصابتهم بشلل كبير في مدينة حرض، حيث استطاعت القوات الحكومية محاصرة هذه المدينة الصغيرة، التابعة لمحافظة حجة، والمحاذية للحدود السعودية، والتي تشكل تهديدا كبيرا لأمنها القومي، حيث تقع فيها ميناء ميدي، والذي استخدمته الميليشيا الحوثية طوال السنوات الماضية في تهريب الممنوعات وفي مقدمتها السلاح والمخدرات وتصديرها للأراضي السعودية.