اليمن: القوات الحكومية تحرر مديريتين في شبوة من ميليشيا الحوثي واستعدادات عسكرية في المهرة وحضرموت

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-»القدس العربي»: ذكرت مصادر عسكرية رسمية أن القوات الحكومية في اليمن حررت مديريتي بيحان وعسيلان، في محافظة شبوة، وهما محاذيتان لمحافظة مأرب، بعد أن كانت ميليشيا الحوثي الانقلابية استولت عليهما الشهر المنصرم، في محاولة منها لتضييق الخناق على مدينة مأرب ومنطقة صرواح النفطية التي تقع تحت سيطرة الحكومة.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي، ان قوات الجيش والعمالقة، تمكنت من تحرير واستعادة مدينة العليا، المركز الإداري لمديرية بيحان، في محافظة شبوة، ومن السيطرة على الخط الأسفلتي الرابط بين مديرية بيحان ومحافظة البيضاء.
وأوضح أن القوات الحكومية استعادت الجمعة مواقع ومناطق مهمة، أبرزها سوق العليا، والجبال والأماكن المحيطة به في مديرية بيحان، بعد مواجهات عسكرية عنيفة.
وقال إن «قواتنا حررت مفرق السعدي المهم، الرابط بين بيحان العليا (شبوة) ومديرية حريب (مأرب) كما تمت السيطرة على عدد من الجبال والمناطق الحاكمة الاستراتيجية ومساحات شاسعة في مديرية بيحان».
وأضاف ان «هذه العمليات العسكرية التي حققت فيها القوات الحكومية مكاسب عسكرية مهمة، جاءت بعد أن سيطرت قواتنا المسلحة خلال الأيام الماضية على مديرية عسيلان بالكامل والجبال الحاكمة المحيطة بها». مؤكداً أن الهزائم من قبل الحوثيين تتوالى في هذه المناطق التي شهدت فرارا وانهيارا كبيرا في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وذكر مجلي أن الفرق الهندسية تباشر عملها في انتزاع الألغام الحوثية وإزالة كل الموانع والسواتر، تمهيدا لعودة السكان إليها، مؤكداً أن هناك ترحيباً كبيراً من قبل سكان تلك المناطق بدخول القوات الحكومية إليها، وتحريرر مناطقهم من قبضة الميليشيا الحوثية. مشيرا إلى أن أنه تم القبض على عدد من مقاتلي ميليشيا الحوثي فيما لاذت مجاميع منها بالفرار نحو محافظة البيضاء المجاورة لشبوة.
مؤكدا أن «ما تسمى نقاط الأمن الوقائي التابعة للميليشيا الحوثية تقوم بقتل الفارين من عناصرها والرافضين للقتال في صفوفها، وذلك أثناء المعارك في جبهات بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة».
وعلى صعيد متصل ذكر الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تواصل شن عملياتها الهجومية في جبهات جنوب محافظة مأرب، منذ منتصف الأسبوع المنصرم. مؤكداً استكمال تحرير منطقة العكدة، ومواقع استراتيجية بمنطقة العمود والأعيرف ولظاة والنقيعة.
وقال «إن طيران التحالف العربي ومدفعية الجيش الوطني دمرت الأرتال والعربات والأطقم الحوثية في تلك الجبهات القتالية، وتكبيدها الخسائر الكبيرة في الأرواح والمعدات».
في غضون ذلك وجّه محافظ المهرة، محمد علي ياسر، قادة الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية برفع الجاهزية واليقظة الأمنية في النقاط التي تقع على مداخل المحافظة، وتنشيط الدوريات الداخلية، والتنسيق بين مختلف الوحدات في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، في محاولة للاستعداد المبكر لتأمين تلك المحافظة النائية البعيدة عن خطوط المواجهة مع ميليشيا الحوثيين، ولكنها تواجه صراعا سياسيا وأمنيا مع ميليشيا المجلس الانتقالي الذي يحاول السيطرة عليها.
وعقد محافظ المهرة اجتماعا طارئا باللجنة الأمنية الخميس المنصرم، خصص لهذا الغرض، لرفع الجاهزية العسكرية والأمنية، للحيلولة دون سيطرة ميليشيا المجلس الانتقالي عليها المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد سيطرة قوات موالية لأبو ظبي على محافظة شبوة، مؤخرا.
وذكرت مصادر محلية أن هذا التحرك الأمني في محافظة المهرة جاء بعد نحو أسبوع من دعوة أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي لأبناء محافظة المهرة، لفتح معسكرات ومراكز تدريب عسكري لعناصر مسلحة من أتباع المجلس الانتقالي وضم عناصر جديدة إليها، لتعزيز التواجد العسكري للمجلس الانتقالي بالمحافظة، والتي يحاول من خلالها السيطرة على مقاليد الأمور في محافظة المهرة، كما أقدم خلال السنتين الماضيين على السيطرة على العديد من المحافظات الجنوبية.
وتزامنت هذه الإجراءات الأمنية والعسكرية في المهرة من قبل القوات الحكومية، مع خطوة مماثلة قامت بها محافظة حضرموت قبلها بيومين، حيث أعلن محافظ حضرموت فرج البحسني، حالة الطوارئ في المحافظة ورفع درجة الجاهزية إلى أعلى المستويات وتجهيز «قوة الدفاع» لحماية محافظة حضرموت من أي تدخل عسكري من قبل المناطق الأخرى.
وقال البحسني إن «إعلان حالة الطوارئ وتجهيز قوة الدفاع يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس هادي برفع الجاهزية والتأهب لمواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران» غير أن مراقبين للوضع في حضرموت أوضحوا لـ»القدس العربي» أن المحافظ البحسني يريد أن يستبق الأحداث بتجهيز قوات عسكرية تخدم بقاءه في قيادة المحافظة قبل أن يتم الإطاحة به من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي يعتزم حاليا تغيير العديد من محافظي المحافظات بمن فيهم محافظا المهرة وحضرموت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية