اليمن: القوات المدعومة إماراتيا تصعد وتهدد.. وتساؤلات عن موقف السعودية ـ (فيديو)

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:
انتشر فيديو على مواقع التواصل لأحد قادة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) المدعوم إماراتيا يدعو فيه إلى تكثيف العمليات ضد القوات الحكومية المدعومة من السعودية.
ودعا اللواء أحمد بن سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تكثيف الكمائن، في عدة مناطق بهدف السيطرة عليها والوصول حتى إلى محافظة المهرة، التي تسيطر عليها السعودية في شرق اليمن، على الحدود مع عمان، وهي المحافظة التي كانت محل تنافس لبسط النفوذ عليها بين المملكة والإمارات العربية وسط قلق في سلطنة عمان من أجندة وأطماع الرياض وأبوظبي في المحافظة اليمنية ذات البعد الإستراتيجي بالنسبة لها من كافة النواحي.

هذه الخطوات التصعيدية من الانفصاليين الجنوبين المدعومين، في عدن ومسعاهم لتوسيع عملياتهم إلى المهرة، والتي لا يمكن أن تكون بدون ضوء أخضر من أبوظبي، كما يقول ملاحظون، تثير تساؤلات عن موقف السعودية.

الانتقالي المدعوم إماراتيا  يتحدى السعودية والقوات التي تدعمها

وفي عدن قالت مصادر محلية يمنية إن قوة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت على المعسكر عشرين الموجود في منطقة كريتر بمدينة عدن، بعد إجبار القوات الموجودة فيه على الانسحاب، في حين طالب الملتقى العام لأبناء وأهالي عدن القوات السعودية بإعادة المعسكر إلى أبناء عدن قبل فوات الأوان.
وأضافت المصادر أن القوات التي كانت متمركزة في المعسكر أُجبرت على تسليمه والانسحاب بعد توتر مع قيادة المجلس الانتقالي، واتهامات للقوات المنسحبة بالعمل مع السعودية.
وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى مداخل منطقة كريتر، ومنعت الدخول إليها، وأضافت أن قوات يقودها أوسان العنشلي القيادي بالقوات المدعومة إماراتيا دخلت المعسكر وتسلمت مهام الأمن في منطقة كريتر.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات اندلعت ظهر أمس الثلاثاء بين فصيلين محسوبين على القوات المدعومة إماراتيا في عدن أسفرت عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين.
وقال مصدر أمني، لوكالة الأناضول، إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوة من القوات الخاصة الحكومية وقوات من “الحزام الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، في محيط البنك المركزي بمدينة كريتر في محافظة عدن (جنوب).
وتتولى قوات “الحزام الأمني” مهام حراسة البنك المركزي منذ سيطرة قوات المجلس على عدن عقب حرب أغسطس/ آب 2019، بينها وبين قوات الحكومة الشرعية.
وتمنع الأجهزة الأمنية مرور السيارات والمركبات المختلفة من الشارع المار أمام البنك منذ أكثر من 5 أعوام، كاحترازات أمنية واضعة كتلا من الخرسانة المسلحة على مداخل ومخارج الشارع.
وتشهد العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن)، بين الحين والآخر، مناوشات وتبادل إطلاق نار بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي وأخرى تابعة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وفي أغسطس الماضي، سيطرت قوات “الحزام الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.
ولاحقًا تدخلت السعودية للتهدئة والتوسط بين المجلس الانتقالي وحكومة هادي؛ ما أسفر عن التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة باسم “اتفاق الرياض”، الذي لم ينفذ فيما بعد، وأدى إلى مزيد من التصعيد بين الطرفين.
ورعت السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقا بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، تضمن عودة الحكومة إلى عدن وتفعيل سلطات الدولة اليمنية وإعادة تنظيم كافة القوات تحت قيادة وزارة الدفاع.
وجرى تحديد شهرين كمهلة زمنية للتنفيذ، غير أن معظم بنود الاتفاق لم تُنفذ حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة.

السعودية والبحث عن منفذ من مستنقع اليمن بعد خمس سنوات من الحرب

وبعد مرور خمس سنوات على بدء عمليات تحالف عسكري بقيادة السعودية في اليمن، تبدو الرياض عالقة في مستنقع مكلف دون أن تلوح أي إستراتيجية خروج في الأفق، بينما تواجه المملكة عدة أزمات داخلية.
وتوقعت الرياض انتصارا سريعا عندما قررت التدخل في اليمن على رأس التحالف في 2015 لقتال المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، في إطار سياسة خارجية حازمة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ولكن الحرب كشفت عن حدود قدرات السعودية العسكرية، إذ عجزت الرياض حتى الآن عن اقتلاع المتمردين من مراكز قوتهم في شمال البلاد، وسعت دون جدوى إلى وقف الاقتتال الداخلي المميت بين حلفائها في الجنوب.
وتبدو المملكة وحيدة إلى حد كبير الآن بعدما قامت حليفتها الإقليمية الرئيسية الإمارات في 2019 بخفض تواجدها العسكري في اليمن، في خطوة قال مراقبون إنها تهدف إلى الحد من خسائرها.
ولكن ليس أمام السعودية طريق سهلة للخروج من هناك.
وقال مسؤول غربي مطلع على سياسة الرياض في اليمن لوكالة فرانس برس: “على غرار الإمارات، يرغب السعوديون في أن يقولوا +هذه الحرب انتهت بالنسبة لنا”.
وأضاف: “لكن الوضع على الأرض صعب للغاية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية