اليمن: القوات الموالية للإمارات تفجر الوضع عسكريا في محافظة شبوة وردة فعل تودي بالعشرات من الطرفين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: فجرت القوات الموالية والممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن الجمعة الوضع العسكري في محافظة شبوة، شرقي اليمن، والذي أسفر عن مقتل العشرات من طرف هذه القوات وكذا من الجانب القبلي، بعد محاولة قوات النخبة الشبوانية الموالية لأبو ظبي اقتحام أحد منازل قرية الهجر القبلية في محافظة شبوة.

وقالت مصادر محلية ان عربات وميليشيا مسلحة من قوات النخبة الشبوانية اقتحمت صباح الجمعة منزلا لأحد سكان قرية الهجر، في بلدة مرخة، بمحافظة شبوة، أدت إلى مواجهات مسلحة مع سكان القرية القبليين، الذين استفزهم هذا الاقتحام الذي وصفوه بالهمجي وغير المبرر، وأسفرت عملية الاقتحام والمواجهات المسلحة عن مقتل11 مدنيا بينهم أطفال من سكان قرية الهجر، فيما قتل من ميليشيا قوات النخبة نحو 23 مسلحا وأسر آخران منهم، بالإضافة إلى تدمير وإحراق نحو 14 عربة عسكرية لقوات النخبة في هذه المواجهات.

وأوضحت أن قوات النخبة اقتحمت منزل أحد سكان قرية الهجر بحثا عن أحد المطلوبين وعندما أخبرها سكان القرية انه غير موجود وغائب عن القرية منذ أكثر من عام ولا أحد يعرف مكان تواجده وهل ما زال داخل اليمن أم غادرها لبلد آخر، عندها باشرت قوات النخبة باقتحام المنزل بطريقة همجية وبعيدة عن العادات والتقاليد والأعراف التي تصون حرمات المنازل، وهو ما استثار سكان القرية ودفعهم للدفاع عن كرامتهم وعن شرفهم القبلي المهدور على أيدي قوات النخبة.

وذكرت هذه المصادر لـ”القدس العربي” ان “قوات النخبة الشبوانية تسببت في وقوع هذه المجزرة الكبيرة غير المسبوقة في محافظة شبوة، وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا والقتلى بالإضافة إلى تدمير هذا الكم الكبير من العربات العسكرية والتي كان يفترض أن تخصص لحماية السكينة والأمن بدلا من توجيهها نحو صدور المدنيين”.

وحمّلت هذه المصادر القوات الإماراتية في اليمن المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه المجزرة، كون مرتكبيها ميليشيا تابعة للقوات الإماراتية في اليمن، وأن عملية الاقتحام لقرية الهجر تمت بناء على أوامر عسكرية من القوات الإماراتية للميليشيا المقتحمة للقرية.

مشيرة إلى أن “هذه العملية سيكون لها ما بعدها، ولن تسكت قبائل محافظة شبوة على ما تم ارتكابه من مجزرة غير مسبوقة في قرية الهجر، وستعيد حساباتها حيال التعامل مع القوات الإماراتية في اليمن”. وتوقعت أن تنعكس هذه العملية على شكل ثارات لم تحدد طبيعتها ولا الجهة الموجهّة التي ستوجه ضدها.

وذكرت مصادر أخرى أن ميليشيا قوات النخبة الشبوانية تحاول الانتقام لمقتل العشرات من أتباعها عبر تجميعها حشدا كبيرا من قواتها في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، وذلك لاقتحام قرية الهجر مرة أخرى، بعد اتفاق تم إبرامه بوساطة قبلية يقضي بعدم تكرار ما حدث مقابل تسليم الأسرى والمعدات العسكرية لقوات النخبة وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما حدث في قرية الهجر.

وأضافت “إذا نقضت ميليشيا قوات النخبة هذا الاتفاق وحاولت اقتحام قرية الهجر مرة أخرى التي يقطن فيها الآلاف من السكان المدنيين، فإن هذا ينذر بوقوع مجزرة جديدة لسكان القرية وربما للميليشيا التي ستحاول اقتحام القرية ولن يتوقف الحال عند ذلك بل قد يمتد إلى ما وراء هذه القرية البسيطة في محافظة شبوة”.

ووصف سكان محليون حال قرية الهجر بـ(المنطقة المنكوبة) لضخامة ما جرى فيها من ترويع للسكان الآمنين فيها وفداحة سقوط الضحايا من المدنيين فيها، رغم أنها قرية نائية وبعيدة عن الأحداث الجارية في اليمن وكانت هادئة حتى وقوع هذه المجزرة التي غيرت مجرى الحياة فيها وخلقت الرعب لسكانها، الذين أصبحوا يتجهزوا ويستعدوا لما قد يأتيهم من تبعات مأساوية لاحقة لهذه المجزرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية