لا يلوح أن ثمانية أشهر أعقبت وعود الرئيس الأمريكي جو بايدن حول اليمن قد أسفرت عن نتائج ملموسة، ولا يبدو أن 20 شهراً على اتفاق الرياض قد جسدت أي تطبيق ملموس بصدد توحيد الجيش والمؤسسات والحدّ من سيطرة «المجلس الانتقالي» في المحافظات الجنوبية. تتأكد في المقابل مظاهر انحطاط الأحوال المعيشية وانهيار الاقتصاد وشيوع الغلاء والبطالة والهبوط الحاد في قيمة الريال، في ظروف استفحال جائحة كورونا وأوبئة الكوليرا وأمراض نقص التغذية واستمرار المواجهات العسكرية. ومن الواضح أن الاحتجاجات الشعبية التي عمت مختلف المحافظات الجنوبية لا تعبر عن السخط إزاء شروط العيش اليومية فقط، بل تعكس موقفاً شعبياً في وجه مختلف أطراف الصراع، وكذلك الرعاة الإقليميين والمجتمع الدولي بأسره.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)