تعز- «القدس العربي»: طالبت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن و33 منظمة حقوقية يمنية بسرعة الإفراج عن كافة الصحافيين اليمنيين المعتقلين لدى جماعة الحوثي وعند بقية الأطراف في اليمن منذ عدة سنوات، والتي جاءت في إطار حملة حقوقية كبيرة بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب الذي صادف أمس الأول.
وقالت البعثة في تغريدات وفيديوغرافيك نشرته أمس في صفحتها الرسمية في موقع التدوين المصغر (تويتر) إنه «يجب الإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين فوراً». وأضافت: «يجب إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين»، وأعربت عن إدانة الاتحاد الأوروبي الشديدة لكافة الانتهاكات ضد الصحافيين في اليمن.
بسبب القمع غاب التنوع الإعلامي عن كثير من المدن
وأضحت في بيانها: «لايزال الصحافيون اليمنيون يواجهون كافة أشكال الانتهاكات في بلد أنهكته الحرب، حيث ارتكب عدد مهول من الانتهاكات بلغ 2340 انتهاكاً ضد حرية الصحافة والإعلاميين ووسائل الإعلام منذ العام 2015». مشيرة إلى أنه «لايزال كثير من الصحافيين رهن الاعتقال، بينما يواجه أربعة صحافيين عقوبة الإعدام».
وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أن 47 صحافياً وإعلامياً يمنياً قُتلوا حتى الآن منذ العام 2015 وفقاً للمنظمات المهتمة بحرية الصحافة. وفي الوقت الذي شددت فيه على ضرورة الإطلاق العاجل لكافة الصحافيين والإعلاميين في اليمن، طالبت جميع الأطراف اليمنية بضرورة توفير المناخ الآمن لضمان سلامة عمل الصحافيين.
وكانت 33 منظمة حقوقية محلية وإقليمية نظمت حملة واسعة للمطالبة بسرعة الإفراج عن الصحافيين المعتقلين لدى جماعة الحوثي وبقية الأطراف اليمنية، وملاحقة المرتكبين لجرائم الانتهاكات ضد الصحافيين وحرية الصحافة في اليمن حتى لا يفلتوا من العقاب.
وقالت هذه المنظمات في بيان مشترك تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إنها «تدين كل أشكال العنف الذي تمارسه جميع الأطراف المتصارعة في اليمن ضد الصحافيين، والذي أدى إلى مقتل 49 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام وتجريف غير مسبوق وكارثي للحريات الصحافية».
وكشفت أنه نتيجة لعمليات القمع المطبق ضد حرية الصحافة في كثير من المدن اليمنية «تحولت إلى مناطق مغلقة للصوت الواحد وغاب التنوع الإعلامي الذي كانت تتمتع به اليمن في كثير من المدن»، في إشارة إلى مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي ذي التوجه الانفصالي بدعم من دولة الإمارات.
ووجهت هذه المنظمات نداء عاجلاً إلى كافة الأطراف التي تقف وراء ممارسة الانتهاكات ضد حرية الصحافة في اليمن طالبتها بـ»ضرورة إطلاق سراح الصحافيين المعتقلين كخطوة ملحة وضرورية، والعمل من أجل عدم الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الصحافيين باعتباره أحد أهم الضمانات المهمة لحرية التعبير والوصول للمعلومات لجميع المواطنين».
وأضافت أنه «في الوقت الذي يعمل فيه العالم على إيقاف ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين، مورس ما يقارب من 3000 آلاف انتهاك ضد حرية الصحافة والتعبير في اليمن خلال السنوات السبع الماضية».
وأوضحت أن حالات الانتهاكات التي ارتكبت ضد الصحافيين والإعلاميين في اليمن خلال الفترة الماضية تنوعت بين القتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب وإصدار أحكام بالإعدام بحق صحافيين بموجب محاكمات جائرة لم تتوفر فيها شروط العدالة، وكانت الأحكام الصادرة ضدهم سياسية بعيدة عن معايير المحاكمة العادلة، وبما يخالف الدستور والقوانين المحلية والمواثيق والعهود الدولية التي تكفل حماية الصحافيين وضمان حرية الرأي والتعبير.
وطالبت المنظمات الحقوقية اليمنية المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير بضرورة «مضاعفة جهودها من أجل محاسبة منتهكي حرية الصحافة والتعبير في اليمن، وترسيخ أسس المساءلة ومساندة الصحافيين والتضامن معهم في هذه الظروف العصيبة، حتى يتمكنوا من القيام بدورهم في تعزيز الشفافية والديمقراطية ومناهضة العنف وانتهاكات حقوق الإنسان».
واستغلت هذه المناسبة الدولية فرصة لتنظيم حملة مناصرة والتذكير بقضية الصحافيين اليمنيين الأربعة، وهم عبدالخالق عمران، وأكرم الوليدي، وتوفيق المنصوري، وحارث حميد، المعتقلين لدى جماعة الحوثي الانقلابية منذ 2015 والذين يواجهون الإعدام بعد صدور حكم ضدهم في نيسان/ أبريل من العام الماضي من قبل محكمة حوثية لا تحمل صفة قانونية رسمية.