خمسة من أبناء وأحفاد الحوثي يضربون عن الطعام في سجن المخابرات بصنعاء
صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي: أكد القائد الميداني لحركة التمرد الزيدي المسلح بمحافظة صعده اليمنية عبدالملك بدر الدين الحوثي ان حركته نفذت كافة البنود المطلوبة منها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بينها والقوات الحكومية، الذي توصل إليه الجانبان بوساطة قطرية قبل نحو شهرين.
وقال ليس هناك من جانبنا أي مماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، وقد نفذنا كل ما هو مطلوب منا فيها. وذكر أن أتباع حركته أطلقوا المعتقلين من الجانب الحكومي لديهم، ونزلوا من الجبال التي كانوا يتمركزون فيها بينما السلطة هي التي ماطلت وسوّفت ولم تنفذ أي بند إلي الآن حسب قوله. ونسب موقع (نيوز يمن) الإخباري المستقل إلي الحوثي قوله إن لجنة الوساطة اليمنية القطرية كانت دائماً تركز علي البنود الملزمة لنا، وتغض الطرف عن البنود الخاصة بالسلطة، وهي لا تعمل باستقلالية بل بتوجيهات، ووصف هذه اللجنة بـ عدم الاستقلالية متهماً السلطة بـ عدم الالتزام بوقف إطلاق النار إلي اليوم. وأوضح أن الاعتقالات لا زالت مستمرة ـ في أوساط الحوثيين ـ ونواجه استفزازات بشكل متواصل، وما فعلته السلطة في صعده أبشع مما يفعله الإسرائيليون بالفلسطينيين. واعتبر الحوثي حديث السلطة مؤخرا عن الحسم العسكري لقضية التمرد في صعده جناية علي البلد كله، في إشارة لتصريح الرئيس علي عبدالله صالح قبل أيام تضمن قوله إنه إذا لم يطبق الحوثي الاتفاق فإن الحل هو الحسم العسكري. وأضاف الحوثي إذا لجأت السلطة للحسم العسكري فستفشل كما حدث في حروبها السابقة علينا، ومن جانبنا لا نخشي التهديدات، ومستعدون للدفاع عن أنفسنا وعن مبادئنا، وسيندمون إن حاولوا ذلك. وقال إن السلطة تهرب إلي ميدان الحرب حينما تنهزم في ساحة الحوار، وحين تهزمها الحجة والمنطق، فكلما فتحت مجالات الحوار تهرب السلطة إلي شن الحرب علي شعبها، وتحارب مواطنيها اقتصادياً وعسكريا.
وأوضح عبدالملك الحوثي الذي يتولي قيادة حركة الحوثي المسلحة في صعده منذ مقتل شقيقه الأكبر حسين الحوثي عام 2004، مؤسس الحركة، واختفاء والده بدر الدين الحوثي عام 2005 بصعده، أن أتباعه أخلوا الجبال والمديريات والمواقع العسكرية التي كانوا يتمركزون فيها في صعده لصالح القوات الحكومية، وفقا للاتفاق، لبسط النظام العام كما هو في كل أنحاء اليمن، وقال لكنهم يسعون لعسكرة كل تلك المناطق المخلاة وهذا ما نرفضه لأنه مخالف للاتفاق، ونرفض تهجير المواطنين من مناطقهم. ويري أن الجانب الحكومي لم ينفذ بعض بنود الاتفاق، وفي مقدمتها الحملات الإعلامية والاعتقالات، التي قال إنها لا زالت مستمرة، ولم يفرج عن المعتقلين، ولم يعلن مصير المفقودين، ومعظم ضحايا الحرب من المدنيين الأبرياء. وذكر أن الحرب لا زالت قائمة من جانب السلطة والعدوان لا زال مستمرا علي أتباعنا والاستفزازات، ونعمل علي ضبط النفس لأجل أمن البلد، متهما النقاط العسكرية بأنها تقوم بدور اللصوص وقطاع الطرق، وينتهكون اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ويبدو أن الاستفزازات مقدمة لحرب جديدة. وشدّد الحوثي علي ضرورة أن يتم تنفيذ البنود المتعلقة بالسلطة في اتفاقية وقف إطلاق النار معها، والتي قال إنها لم تقدم علي أي خطوة من خطوات تنفيذ الاتفاق. في غضون ذلك ذكرت مصادر صحافية يمنية أن خمسة من أبناء وأحفاد المرجع الزيدي ووالد مؤسس حركة التمرد المسلح في صعده الشيخ بدر الدين بدر الدين الحوثي بدأوا صباح أمس إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجن جهاز الأمن السياسي (المخابرات) بصنعاء احتجاجاً علي استمرار اعتقالهم لعدة شهور بدون إدانة.
ونسبت المصادر إلي أهالي المعتقلين قولهم إنهم سربوا إليهم رسالة أفادوا فيها أنهم بدأوا صباح الاثنين ـ أمس ـ إضراباً عن الطعام، وسيستمر حتي الإفراج عنهم أو تقديمهم إلي المحاكمة إن كان عليهم تهمة محددة. وقال موقع (الاشتراكي نت) التابع للحزب الاشتراكي اليمني إن أهالي المعتقلين طالبوا الرئيس علي عبد الله صالح بالإفراج عن معتقليهم أو السماح بزيارتهم والاتصال بهم بعد أن مضي علي احتجازهم في سجن الأمن السياسي مدد طويلة تتراوح بين ثمانية وخمسة أشهر.
وأكد أن السلطة اعتقلت أبناء وأحفاد الحوثي رغم أنهم كانوا مقيمين في العاصمة صنعاء برغبة من القيادة السياسية التي منحتهم الأمان.
وأوضح أن المعتقلين هم إبراهيم بدر الدين أمير الدين الحوثي، اعتقل عند محاولته مغادرة اليمن للعلاج في الخارج قبل خمسة أشهر بعد تأمين سفره من قبل السلطة، محمد عبد الكريم الحوثي، اعتقل من منزله في ساعة متأخرة من الليل قبل ثمانية أشهر، أمير الدين بدر الدين الحوثي، اعتقل من منزله قبل خمسة أشهر، محمد علي عبد الكريم الحوثي، اعتقل من منزله قبل خمسة أشهر وهو يعاني من عملية جراحية، وزكريا محمد بدر الدين الحوثي الذي اعتقل عند الواحدة فجراًً من منزله قبل بضعة أشهر أيضا.