أف أس أو صافر - صورة من الأقمار الصناعية
عدن – “القدس العربي”:
تتواتر الترتيبات الأممية بالتعاون مع السلطات اليمنيّة للبدء بالخطوات العملية في تنفيذ خطة الطوارئ التي تقودها الأمم المتحدة لنقل حمولة سفينة التخزين والتفريغ العائمة (أف أس أو صافر)، لا سيما بعد اعلان المنظمة الأممية الاتفاق على شراء الخزان البديل مؤخرا.
ويمثل تنفيذ خطة الإنقاذ مَهمة ليست باليسيرة؛ إذ تتطلب خبرات ذات كفاءة عالية في مجالات ملاحية عديدة لضمان سلامة التنفيذ، وعدم وقوع أي خطأ قد يؤدي إلى وقوع كارثة، وبخاصة خلال تنفيذ عملية سحب النفط من سفينة صافر المتهالكة والراسية قبالة ميناء رأس عيسي اليمني على البحر الأحمر.
وقالت شركة سميث الهولندية إن عملية سحب النفط من سفينة صافر ستبدأ من يونيو/حزيران وتستمر حتى أغسطس/آب، ومن ثم تثبيت الخزان العائم البديل وتفكيك الخزان القديم والتخلص منه.
جاء ذلك على لسان ممثل الشركة خلال ورشة عمل خاصة بخطة تشغيل مشروع انقاذ خزان صافر العائم عُقدت اليوم الأحد في عدن.
وتُعد شركة سميث الهولندية الجهة المنفذة للخطة الأممية لتفريغ الخزان المهدد بالانهيار.
وتسببت الحرب في اليمن منذ عام 2015م في ايقاف أعمال صيانة سفينة صافر البالغة من العمر 47 سنة؛ ما جعل من حمولتها البالغة مليونا ومئة ألف برميل نفط تهديدًا للبيئة في المنطقة في حال حدوث تسريب.
عقب مناشدات تدخلت الأمم المتحدة من خلال خطة ناقشتها مع طرفي الصراع؛ وبدأت في تنفيذها؛ بعد فتح باب التبرع من الدول والأفراد لتغطية ميزانية تمويل الخطة لشراء خزان عائم بديل؛ ومن ثم تنفيذ خطة سحب النفط من الخزان القديم إلى الخزان البديل وتثبيته وصولاً إلى التخلص من الخزان القديم.
وبلغت الميزانية المطلوبة نحو 129 مليون دولار، واستطاعت الأمم المتحدة حتى الآن جمع 95 مليون دولار، ليبقى الباب مفتوحا لاستكمال تمويل بما يغطي الفجوة المتبقية.
واتفقت الأمم المتحدة، في الأيام القليلة الماضية، على شراء الخزان البديل؛ الذي يخضع، حاليا، للصيانة في الصين، وسيتحرك إلى اليمن خلال شهر حسب تصريحات مسؤولين أمميين مستهل مارس الجاري.
وتوقعت مصادر أن تصل السفينة البديلة للساحل المقابل لميناء رأس عيسى خلال مايو/ أيار.
وزير النقل اليمني، عبد السلام حُميد، نبه، خلال الورشة، من مخاطر حدوث تسريب أو انفجار للخزان على منطقة البحر الأحمر والدول المطلة عليه بالإضافة إلى خطوط الملاحة الدولية.
واستعرضت الورشة، وفق وكالة الانباء الحكومية، تفاصيل خطة الطوارئ الوطنية، وما تم انجازه منها وطبيعة المراحل التي سيمر بها تنفيذ الخطة.