اليمن: جماعة التمرد الحوثي تعلن وقف إطلاق الطائرات المسيّرة على السعودية وتطلق مبادرة للحوار والمصالحة الوطنية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: أعلنت جماعة الحوثي المتمردة في اليمن وقف إطلاق الطائرات المسيّرة على أراضي المملكة العربية السعودية، كما أطلقت مبادرة للسلام وبدء الحوار مع الفرقاء، وكذا العفو العام عن خصومها السياسيين اليمنيين.

وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي مهدي المشّاط، في كلمة بثتها قناة “المسيرة” لسان حال الجماعة، بمناسبة الذكرى الخامسة للانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية في اليمن في 21 أيلول (سبتمبر) 2014 “نعلن عن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسير والصواريخ الباليستية والمجنحة وكافة أشكال الاستهداف”.

واشترط على هذا العرض الرد الإيجابي المماثل من المملكة العربية السعودية فقال “وننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها في إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي لأراضينا اليمنية ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد في حال عدم الاستجابة لهذه المبادرة”.

وفي الوقت الذي رحب فيه المشّاط بضرورة الانتقال المباشر إلى (مفاوضات جادة) ووقف تام لإطلاق النار تفضي إلى الحل السياسي الشامل، أكد أن استمرار الحرب في اليمن لن يكون في مصلحة أحد وان ذلك “قد يفضي إلى تطورات خطيرة لا نريدها أن تحدث مع كوننا على يقين من أن ضررها الأكبر لن يكون علينا وإنما على دول العدوان (التحالف السعودي الإماراتي) بالدرجة الأولى وبشكل أساسي ومباشر”.

وطالب المشّاط دول التحالف السعودي الإماراتي برفع الحظر على نحو فوري عن مطار صنعاء الدولي ووقف اعتراض السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة واحترام معاناة الشعب اليمني.

ودعا جميع فرقاء الصراع المسلح من مختلف أطراف الحرب، من دون أن يسميها إلى “الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف من الأطراف”.

وقال “اننا أطلقنا فكرة تشكيل فريق وطني مفتوح العضوية للراغبين من المكونات المخدوعة بالعدوان الأجنبي حقناً للدم اليمني وحرصاً على ما تبقى من أواصر الإخاء وتغليباً للمصالح الوطنية العليا، وأشد على يد الفريق في مواصلة ومضاعفة جهود التواصل مع مختلف الأطراف اليمنية”.

وأضاف المسؤول الحوثي الرفيع، الذي يعد الأعلى في السلطة السياسية الحوثية، انه يعلن العفو العام عن المعارضين لسياسة جاعة الحوثي والذين وصفهم بـ(المخدوعين) من أفراد وقيادات المؤسسات العسكرية والأمنية والحزبية، ودعاهم إلى “استغلال هذه الفرصة والعودة إلى حضن الوطن وجادة الصواب” في إشارة إلى القيادات السياسية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي المقيمة في السعودية وفي العديد من الدول العربية.

وأعلن المشاط أنه وجّه الجهات المعنية في جماعة الحوثي بفحص قضايا وملفات المعتقلين في السجون الواقعة في إطار مناطق سيطرة المسلحين الحوثيين “وإطلاق سجناء الرأي وكل سجين لم تثبت بحقه تهمة ما لم يكونوا أسرى أو مسجونين على ذمة التورط في جرائم تمس حقوق المواطنين أو متورطين في خيانة البلد” وهي مبادرة اعتبرها بعض المحللين فارغة المضمون في هذا الإطار كونها استثنت جميع فئات المعتقلين من المعارضين لها، والذين وجهت لهم هذه التهم كمبرر لشرعنة استمرار اعتقالهم.

وجاءت هذه المبادرات الحوثية في الوقت الذي تعاني فيه المملكة العربية السعودية من أزمة عسكرية حادة حيال التعامل مع التمرد الحوثي المسلح الذي يقف على حافة حدودها الجنوبية، وبالذات جراء عمليات القصف الجوي الحوثي الذي تكرر كثيرا على المنشآت الحيوية في الأراضي السعودية والتي كان آخرها القصف بطائرات مسيرة على المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو بالمنطقة الشرقية للسعودية، الأسبوع الماضي، والتي أحدثت ضربة موجعة لانتاج النفط السعودي.

ووصف عضو مجلس النواب (البرلمان) اليمني شوقي القاضي ذكرى انقلاب الحوثيين بـ(اليوم المشؤوم) وقال “يمثل لي يوم 21 أيلول/سبتمبر 2014 ذكرى خيانات ونكبات وكوارث، منها غدر ميليشيا الحوثي الإرهابية بالاتفاقيات ونقضهم العهود والعقود، ومؤامراتهم ضد الجمهورية والمواطنة والدستور وسيادة القانون، ونهبهم الأموال العامة والخاصة، وجلبهم الحرب والدمار على اليمن واليمنيين”.

إلى ذلك قال الناشط الحقوقي رياض الدبعي إنه “من بداية الانقلاب الحوثي وحتى اللحظة لا توجد أي خطوات ايجابية للحوثيين. بعد اتفاق ستوكهولم أعلن محمد علي الحوثي التزام جماعته بعدم إطلاق صواريخ بالستية تجاه السعودية ولم يلتزموا. وإذا كانوا صادقين ـ في عرضهم الحالي ـ عليهم فك الحصار عن تعز والانسحاب من الجبهات الداخلية”.

 وقال المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات ماجد المذحجي “ان اليمن يتمزق في صميمه. ورغم تكاثر القتلة واللصوص وتجار الحرب والموت الآن، إلا اننا جميعا سنتذكر انه في 21 أيلول/سبتمبر 2014 بدأت حكاية الخراب اليمني، وان انقلاب الحوثيين هو النافذة التي اطل منها الجحيم، ومن حينها تتوالى العواقب: حرب وخوف وجوع وحياة بلا أمل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية