اليمن: جماعة الحوثي والحكومة يعلنون خلو البلاد من فيروس كورونا

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: أعلنت السلطة الصحية التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء خلو المناطق الخاضعة لسيطرتها من أي حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد، في حين كانت الحكومة الشرعية أعلنت كذلك عن عدم اكتشاف أي حالة لمصاب بالفيروس في اليمن.

وأعلن وزير الصحة والسكان في سلطة الحوثيين طه المتوكل، أنه “لم تسجل اليمن أي إصابة مؤكدة حتى الآن” بفيروس كورونا الجديد. ودعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى تقليص المراجعات الطبية غير الضرورية في المستشفيات.

ودشن المتوكل “التعبئة الصحية العامة للكوادر الصحية، وفتح باب التطوع للدارسين في الكليات والمعاهد الصحية في إطار الاستعداد لمواجهة أي طارئ” في محاولة من سلطة الحوثيين إلى الاستعدادات المبكرة لمواجهة فيروس كورونا في اليمن.

وكانت الحكومة الشرعية أكدت مرارا عن عدم اكتشاف أي حالة بفيروس كورونا، وأن البلاد ما زالت خالية من هذا الوباء الذي اجتاح دول العالم وسبب الهلع والرعب في قلوب الكثيرين من سكان المعمورة، في حين خلقت الحرب وأهوالها في اليمن نوعا من المناعة لدى اليمنيين وعدم الاكتراث بمخاطر فيروس كورونا، حيث يشعرون أن وباء كورونا لن يكون بأسوأ مما واجهوه من آلام ومعاناة خلال فترة الحرب التي تجاوزت عتبة الخمس سنوات.

وحسب شهود عيان أكدوا لـ”القدس العربي” أن اليمنيين لم يلتزموا مطلقا بوسائل الوقاية من فيروس كورونا، وأنهم تعاملوا مع الإجراءات المعلنة بسخرية متناهية، حيث ما زالت أسواق القات تمتلئ بالمتسوقين يوميا من وقت الظهيرة إلى وقت متأخر من مساء كل يوم، ولم يلتزموا بلبس الكمامات ولا بأي إجراءات وقائية.

ويعد مضغ القات من الأمور الملازمة لليمنيين في كل الأحوال، رغم الضائقة المعيشية لغالبية السكان إثر فقدان الكثير منهم وظائفهم العامة والخاصة، وعدم كفاية الرواتب للانفاق على المواد الأساسية في المجتمع.

وتداول نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي صورا لأسواق شعبية لبيع القات في صنعاء مزدحمة بالمتسوقين ويتندرون على الذين يخافون من فيروس كورونا، وشبهوه بحشرة الجراد التي تجتاح العديد من الدول في شرق افريقيا، في حين عند وصولها إلى اليمن يقوم السكان باصطيادها بطريقتهم ويشوونها ويأكلونها، ويعتبر السكان حشرة الجراد من المأكولات اللذيذة والمفضلة لديهم.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تتوقع وقوع “انفجار وباء كورونا في اليمن” في إشارة إلى الإعلان الحكومي والحوثي عن عدم اكتشاف أي إصابة. وعبرت المنظمة عن مخاوفها من تفشي وباء الكوليرا في البلدان التي ليس فيها حكومات قادرة على اكتشاف الوباء مبكراً ومحاصرته وحدد “اليمن وسوريا” كنموذجين للبلدان التي تشهد حرباً وتعيش حالة فوضى ما قد يجعلها بؤراً خطيرة للوباء الذي يجتاح دول العالم.

وأعلنت الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، عن حزمة إجراءات لمواجهة وباء فيروس كورونا، وفي مقدمتها تخصيص أجنحة خاصة في المستشفيات لاستقبال المرضى وعمل حجر صحي لهم، بالإضافة لسبل الوقاية ومن ضمنها تعليق الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، وإيقاف الفعاليات الجماهيرية، وكذا إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وما زالت الشكوك تساور الشارع اليمني إزاء خلو البلاد من فيروس كورونا، خاصة في ظل انهيار المنظمة الصحية منذ اندلاع الحرب التي تمتد لأكثر من خمس سنوات، وتعاني فيه المستشفيات من شحة شديدة في الأدوية والمستلزمات الطبية، ويشككون في قدرات ما تبقى منها على مجابهة هذا الوباء الذي لم تستطع الدول العظمى السيطرة عليه في بلادها.

ويعتقدون أنه حتى في حالة قيام الحكومة الشرعية والحوثيين بأي إجراءات وقاية من الفيروس فإنها لن تعدو ان تنفذ ذلك في المكاتب والمؤسسات الحكومية، بينما لن تستطيع فرضها على القطاع الخاص، كما أنها لن تستطيع الحد من الازدحام الشديد في أسواق القات الذي يتعاطونه هروبا من ويلات الحرب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية