اليمن: حزب المؤتمر الحاكم يفشل في اقناع صالح باعادة الترشح للانتخابات الرئاسية
اليمن: حزب المؤتمر الحاكم يفشل في اقناع صالح باعادة الترشح للانتخابات الرئاسيةصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:فشل المؤتمر العام الاستثنائي لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن في اقناع الرئيس علي عبد الله صالح بالترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة، المزمع اجراؤها في أيلول (سبتمبر) القادم.وذكرت المصادر الرسمية أن المؤتمر العام الاستثنائي لحزب المؤتمر الحاكم اضطر أمس الي رفع جلساته الي يوم السبت، بعد أن عجز خلال يومين متتاليين لانعقاده في اقناع صالح بالعدول عن قراره بالتخلي عن السلطة والترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، علي الرغم من أن المؤتمر العام الاستثنائي كان مقررا له أن ينعقد لمدة يوم واحد لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.وأوضحت أن المؤتمر العام الاستثنائي فوجئ بالاصرار الشديد للرئيس صالح علي موقفه الرافض لدخول الانتخابات القادمة بعد أن قضي في السلطة 28 عاما. وتواصلت المسيرات الجماهيرية الحاشدة في اليمن أمس من أتباع الحزب الحاكم في مناطق مختلفة من العاصمة صنعاء وفي مراكز العديد من المحافظات اليمنية تناشد صالح بالعدول عن قراره الهادف الي عدم الترشح للانتخابات، والاستجابة لقرارات حزبه الحاكم الداعية لترشيحه للانتخابات الرئاسية. وعبّرت عن تمسكها بالرئيس صالح قائدا ومرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة والاستجابة لمطالب الشعب اليمني ومناشداته المتواصلة بالترشح.وتوافد الي العاصمة صنعاء عشرات الآلاف من اليمنيين من عدة محافظات واحتشدوا منذ الصباح الباكر حول قاعة 22 ايار (مايو) بمدينة الشباب التي تنعقد فيها فعاليات المؤتمر العام الاستثنائي لحزب المؤتمر الحاكم، الذي كان يواصل جلسات أعماله لليوم الثاني علي التوالي برئاسة صالح لمناقشة اختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية.من جانبها أشادت جماهير المعارضة في العديد من المناطق اليمنية بتمسك رئيس الجمهورية بقراره في عدم الترشح لفترة رئاسة قادمة، وطالبته بعدم التراجع تجسيداً لمبدأ التداول السلمي للسلطة، وحتي يدخل التاريخ اليمني من أوسع أبوابه.ودعت مهرجانات نظمتها أحزاب اللقاء المشترك المعارض العقلاء من قيادة وقواعد حزب المؤتمر الحاكم الي الانضمام الي حركة التغيير والاصلاح التي يقودها تكتل أحزاب المشترك المعارض.الي ذلك أكد رئيس الدائرة الاعلامية في حزب المؤتمر الحاكم طارق الشامي أن المستقبل لا يزال غامضا بشأن مرشح حزب المؤتمر لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات القادمة.وأوضح أن حزبه لا يزال يتدارس قضية ثني الرئيس صالح للتراجع عن قراره بعدم الترشح، وأن الجهود تصب حاليا باتجاه الضغط عليه لثنيه عن هذا القرار. ونفي أن يكون حزب المؤتمر يدرس خيارا بديلا عن صالح في حال أصر علي عدم الترشح لفترة رئاسية قادمة، وأن حزب المؤتمر ينتظر نتائج الحوار حتي يوم السبت.واعتبر الشامي قرار ترشيح المؤتمر لصالح لفترة قادمة شأنا مؤتمريا داخليا لا يمكن لأحزاب المعارضة أن تشارك فيه، وأنه ليس هناك أي تواصل مع المعارضة بخصوص السعي لأن يكون صالح مرشحا للاجماع الوطني، ودعا المعارضة الي المنافسة بمرشح رئاسي في الانتخابات القادمة.واستيقظ الشارع اليمني أمس وسط ذهول كبير وتساؤلات محيّرة لم يألفها من قبل، هل الرئيس جاد في قراره بالتخلي عن السلطة وعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، أم أنها مجرد مسرحية سياسية؟ودفعت هذه التساؤلات بالشارع اليمني نحو التظاهر والتحرك الواسع لرفض قرار صالح بالتخلي عن السلطة ودعوته الي مواصلة المشوار عبر الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة.وواجه حزب المؤتمر الحاكم أزمة كبيرة في مؤتمره العام الاستثنائي المخصص لاختيار مرشحه الرئاسي، وبالذات اثر الموقف الذي بدا جادا الذي أعلنه صالح بتخليه عن السلطة، لإتاحة المجال أمام مرشحين آخرين من أبناء اليمن، الذي قال انه مليء بالرجال الأكفاء، وبذلك رمي الكرة في مرمي حزبه لاختيار مرشح آخر. الحزب الحاكم لم يجد أمام اصرار رئيسه علي موقفه سوي دعوة الشارع اليمني الي التظاهر والتعبير عن الاجماع الشعبي علي ضرورة ترشّح صالح للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة وان الوسط السياسي اليمني غير مؤهل حاليا لانتخاب رئيس آخر.