اليمن: «حلف القبائل» ينصب نقطة لمسلحيه غرب المكلا «لصون حقوق حضرموت»

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: أعلن حلف قبائل حضرموت، الذي يقود مع مؤتمر حضرموت الجامع تصعيدًا ضد السلطة المحلية والحكومة اليمنية منذ شهرين، تدشين تمركز نقطة لمسلحين قبليين تابعين له، غرب مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي البلاد.
وقال الحلف، في بيان أمس الخميس، إن هذه النقطة “تأتي للضغط أكثر والحفاظ على ثروات حضرموت وعدم خروجها وصون حقوقها” في إشارة إلى بدء تصعيد يتعلق بمراقبة ما يدخل وما يخرج من عاصمة المحافظة الغنية بالنفط.
وقال: “ما زال التعنت والمماطلة والتسويف مستمرًا من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي تجاه تلبية مطالب حضرموت المشروعة؛ وهذا لن يزيدنا إلا تمسكًا وقوة لتحقيق الأهداف والمطالب العادلة لأهلنا في حضرموت. فنحن على أرضنا، وما لنا عيش بعزة وكرامة إلا على ترابها”.
واستطرد: “إننا في حلف قبائل حضرموت نتخذ خطوات على الأرض وانتشارا أوسع تتبعه عدة إجراءات حتى تحقيق كافة المطالب”.
وأشار إلى أن هذا “يأتي في ظل تجاهل تام من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي تجاه حضرموت واستحقاقاتها في كل الجوانب”.
وقال إن “هذا التعنت والمماطلة والتسويف لن يزيدنا إلا رسوخًا وقوة وثباتا لتحقيق أهداف ومطالب حضرموت وأهلها”.
وسبق للحلف أن نصب عدة نقاط لمسلحيه القبليين على عدد من الطرق في هضبة حضرموت، وسيطر هناك على مداخل ومخارج قطاعات إنتاج النفط، عقب انتهاء المهلة التي منحها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتلبيه ما خرج به الاجتماع الاستثنائي للحلف في الهضبة أواخر يوليو/تموز، وهي مطالب تتعلق بما سماه الحلف “تثبيت حق حضرموت في ثرواتها ونفطها”، و”تمثيل مؤتمر حضرموت الجامع للمحافظة في مشاورات التسوية المقبلة”.
ومازال الاحتشاد القبلي، الذي يقوده الحلف في الهضبة، مستمرا ويهدد من خلاله بمزيد من التصعيد والضغط على السلطة المحلية والحكومة لتلبية مطالبه، التي بدأت في بيان “الجامع” في 3 يوليو، والذي تضمن عددًا من المطالب الحقوقية ذات العلاقة بتحسين الخدمات العامة المتردية وإدارة الموارد وإنفاقها، ليأتي بيان الحلف في أواخر يوليو متضمنًا مطالب تتعلق بحق حضرموت في الثروة والتمثيل السياسي.
ويشهد عدد من مدن ومناطق المحافظة، منذ أغسطس/آب، أنشطة احتجاجية ضد السلطة المحلية والحكومة ومؤيدة لمطالب الحلف.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر قرارًا في أغسطس الماضي، بتشكيل لجنة رئاسية لمعالجة مطالب أبناء حضرموت، لكنها لم تعلن حتى الآن عن توصلها إلى أي تصور في حال كانت قد بدأت عملها، فيما شكل المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) لجنة أخرى، معتبرا حضرموت (تمثل مساحتها ثلث مساحة اليمن) جزءًا من دولته الانفصالية (دولة الجنوب العربي الفيدرالية)، في الوقت الذي يطالب فيه بعض الحضارم باستقلال حضرموت كدولة لا علاقة لها بصنعاء أو عدن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية