مقاتلون موالون للحكومة اليمنية قرب منطقة حرض حيث تدور معارك بين الجيش والحوثيين
تعز- «القدس العربي»: أطلق الاتحاد الدولي للصحافيين «أي إف جي» بمشاركة الشبكة الدولية لحرية التعبير «أي إف إي إكس» ونقابة الصحافيين اليمنيين، حملة دولية مشتركة لمطالبة جماعة الحوثي بسرعة الإفراج عن 4 صحافيين يمنيين تحتجزهم منذ صيف 2015 وأصدرت ضدهم أحكاماً بالإعدام العام الماضي.
تعرضوا منذ اعتقالهم لشتى أنواع التعذيب ويواجهون أحكاماً بالإعدام بعد نحو 7 سنوات من الاحتجاز
وتضمنت الحملة عريضة منشورة عبر الإنترنت في موقع «أورغنايز» وقع عليها نحو ألف صحافي حول العالم حتى مساء أمس، وما زالت حملة التوقيعات قائمة، بالإضافة إلى توجيه رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة تطالبها بلعب دور في ممارسة الضغط على جماعة الحوثي للإفراج الفوري عن 4 صحافيين يمنيين محتجزين في سجونها منذ حزيران/يونيو 2015 وهم عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وأكرم الوليدي، وحارث حُميد.
وقال الاتحاد الدولي للصحافيين في بيان الحملة التي أطلقها بعنوان «اليمن: معاً من أجل إنقاذ حياة أربعة صحافيين محكومين بالإعدام»، يواجه أربعة صحافيين يمنيين محتجزين لدى جماعة أنصار الله (الحوثيون) في صنعاء منذ 2015 خطر الموت على خلفية عملهم الصحافي.
ووجه الاتحاد الدولي دعوة مشتركة مع نقابة الصحافيين اليمنيين لجميع المنظمات النقابية المنضوية في عضويته وكل الصحافيين والعاملين الإعلاميين في جميع أنحاء العالم، للمشاركة في الحملة العالمية التي أطلقها للضغط على جماعة الحوثي لإطلاق سراح زملائنا الصحافيين وإنقاذ حياتهم، وتبنت هذه الحملة أيضاً الشبكة الدولية لحرية التعبير «أيفيكس» الحملة التي تضم في عضويتها عشرات المنظمات المدافعة عن حرية التعبير في اليمن، بنشر هذه الحملة في موقعها على الإنترنت وفي وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لها. وأوضح الاتحاد في بيانه، أن الصحافيين الأربعة هم عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حُمید، وتوفیق المنصوري، الذين قبض عليهم مسلحو جماعة الحوثي مع خمسة صحافيين آخرين في 09 یونيو/حزيران 2015 في فندق «قصر الأحلام» في صنعاء، «بتهمة الخيانة ونشر أخبار تخدم العدوان وإرباك الوضع الداخلي، ولكن جريمتهم الوحيدة كانت هي القیام بعملهم بصفتهم صحافيين».
وذكر أن «هؤلاء الصحافيين الأربعة تعرضوا منذ اعتقالهم لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والإخفاء القسري، وحرموا من حق الزيارة ومن حق الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، في انتهاك صارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية الخاصة بمعاملة السجناء».
وأكد أنهم «الآن يواجهون خطر الإعدام»، ويسعى الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين اليمنيين إلى ممارسة الضغط على جماعة الحوثي، اللذان حمّلا المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ضرورة وضع قضية إنقاذ حياة هؤلاء الصحافيين على قائمة أولوياتهم وجدول أعمالهم القادمة، والعمل على إطلاق سراحهم بشتى الوسائل.
وأوضح أن هذه الحملة العالمية التي يقوم بها الاتحاد الدولي للصحافيين تتضمن توجيه رسالة إلى مبعوثي الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن، «لوضع هذه القضية على جدول أعمالهم كأمر عاجل»، وتوجيه رسالة إلى الأمم المتحدة للدفاع عن هؤلاء الصحافيين.
كما تضمنت أيضاً مطالبة الهيئات الحكومية والمؤسسات الدولية التي تعنى بحرية التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان لتكون هذه القضية في قمة أولوياتها، نظرًا للخطر البالغ الذي يواجهه هؤلاء الصحافيين اليمنيين الأربعة، بالإضافة إلى دعوة نقابة الصحافيين اليمنيين للمشاركة في جلسة مجلس حقوق الإنسان المقبلة لإثارة قضية هؤلاء الصحافيين المحكوم عليهم بالإعدام ومحنة الإعلاميين اليمنيين بشكل عام.
وقال الاتحاد في بيانه: «نريد أن نسمع صوت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومات العالم التي تدافع عن الصحافيين وهي تقول بحزم لجماعة الحوثي ولسلطة الأمر الواقع في صنعاء بأن «تعذيب الصحافيين وإعدامهم يعد جريمة حرب، وأن العالم لا يتعاون مع مجرمي الحرب ولا يتسامح معهم».
وأوضح الاتحاد أن «هذا ليس كل شيء»، وأنه «يجب أن نبعث رسالة إلى أصدقائنا عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حُميد، وتوفيق المنصوري وعائلاتهم ونقول لهم: إنهم ليسوا وحدهم، وأننا سنعمل مع جميع الصحافيين والمدافعين عن الحقوق وحرية التعبير دون هوادة، ولا كلل من أجل حريتهم».
وعلى الرغم من فشل العديد من الحملات الحقوقية السابقة في إقناع جماعة الحوثي بسرعة الإفراج عن هؤلاء الصحافيين المعتقلين، فإن هذه الحملة شهدت تصعيداً دولياً غير مسبوق، وقد تستمر عبر مداولات أكثر فاعلية، خاصة أن هؤلاء الصحافيين يواجهون خطراً محدقاً، مع قيام جماعة الحوثي بإعدامات مستمرة، بعد قيامها بمحاكمات صورية، عبر هيئات قضائية غير قانونية تقع تحت سلطتها السياسية.