لندن ـ رويترز: قال نائب وزير المالية اليمني إن اليمن سيؤجل إصدار أول سندات إسلامية (صكوك) إلى الربع الأول من العام القادم لاتاحة مزيد من الوقت للانتهاء من الجوانب الفنية للإصدار. واضاف جلال يعقوب في مقابلة مع رويترز أن المخاوف الأمنية هذا العام قلصت إقبال المستثمرين على الأصول اليمنية.
وتأجل إصدار الصكوك – لجمع ما يصل إلى 300 مليون دولار – بالفعل مرة من قبل إلى نهاية العام الحالي بعد أن كان مقررا في الربع الثالث. وقال يعقوب إن الإصدار سيؤجل إلى أن يحدد اليمن الضمانات للإصدار.
وقال يوم الثلاثاء ‘إنها تجربة جديدة.. آداة جديدة.. وجوانبها الفنية غير مألوفة بالنسبة لنا’. وكان اليمن يخطط في البداية لجمع حوالي 250 مليون إلي 300 مليون دولار من إصدار سندات إسلامية لتنويع مصادر تمويل الحكومة ومساعدته في خفض عجز الميزانية الذي يبلغ حاليا حوالي ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
واليمن مرتبط حاليا ببرنامج قروض بقيمة 370 مليون دولار مع صندوق النقد الدولي. واقر هذا البرنامج في آب/أغسطس لدعم الاقتصاد الذي تفاقمت أوضاعه بسبب هشاشة الوضع الأمني.
وازداد قلق المستثمرين بشأن الوضع الأمني في اليمن بعد اكتشاف طردين ناسفين الأسبوع الماضي كانا موجهين إلى هدفين بالولايات المتحدة انطلاقا من اليمن. وتسبب ضعف الوضع الأمني في هبوط الريال اليمني إلى مستويات منخفضة قياسية مقابل الدولار في وقت سابق من العام.
وقال يعقوب إن تلك التهديدات الأمنية ضغطت على الميزانية وقلصت إيرادات السياحة وأجبرت الحكومة على زيادة الانفاق على محاربة المتشددين. واضاف قائلا ‘هناك عدد من المستثمرين لا يستثمرون بالقدر الذي كنا نرغب فيه.. وقطاع السياحة يتباطأ بدرجة كبيرة. ويؤثر الأمن أيضا على الوضع المالي لأننا ننفق المزيد على الإجراءات الأمنية’. وقال يعقوب إن من المستبعد إعلان التفاصيل النهائية الخاصة بسعر الإصدار وحجمه قبل بضعة أسابيع من موعده. وأضاف أنه تم تشكيل لجنة في حزيران/يونيو للإشراف على إصدار الصكوك واختيار الأصول التي ستستخدم كضمانات.