اليمن: صالح وهادي يشتركان في إبقاء الفلتان الأمني لاحياء سيناريو التوريث.. والتمديد للفترة الانتقالية

حجم الخط
0

صنعاء ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: أكدت العديد من القيادات السياسية أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي يشتركون في إبقاء الفلتان الأمني في اليمن على ما هو عليه منذ مطلع العام، لأغراض سياسية يطمح إليه كلا الطرفان.وأوضحت لـ(القدس العربي) أن ‘الأجهزة الأمنية اكتشفت أن العديد من عمليات زعزعة الأمن التي حدثت في العاصمة صنعاء وبقية المناطق اليمنية يقف وراءها الموالون لصالح بهدف الابقاء على الوضع الأمني متدهورا، لإعطاء فرصة لصالح لترشيح نجله الأكبر العميد أحمد علي في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014 عند انتهاء الفترة الانتقالية’.وأضافت ان ‘الدفع نحو التدهور الأمني المستمر في البلاد هو ما يطمح إليه صالح من أجل إقناع الشعب بانتخاب نجله كمنقذ للبلاد، إثر تدهور الوضع الأمني بعد رحيل صالح، وأن الدولة انهارت بعد رحليه’.في غضون ذلك وجهت بعض الأوساط السياسية اتهاما شبيها للرئيس هادي بالاستفادة من بقاء التدهور الأمني في اليمن، لخلق مبرر قوي لطلب التمديد لفترة رئاسته سنتين اضافييتن عند قضاء الفترة الانتقالية في 2014، أو السماح له بترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية.واتهمته بعدم اتخاذ قرارات حازمة وسريعة ضد مرتكبي العمليات الأمنية، لوضع حد للتدهور الأمني في البلاد، رغم انكشاف المنفذين والمخططين لها ومن يقفون وراءها، وأعطت أمثلة عديدة لذلك، ومن بينها مرتكبوا حوادث اقتحام وزارتي الداخلية والدفاع، والقبض على الكثير منهم واكتشاف أن العديد منهم من البلاطجة المأجورين وليسو من منتسبوا الدفاع أو الداخلية.وطالبت بتحويل المتهمين باقتحام وزارة الداخلية والمعتدين على وزارة الدفاع مؤخرا بتحويلهم إلى محاكم عسكرية، لوضع حد لتكرار مثل ذلك، خاصة مع انكشاف مخطط يسعى إلى إسقاط العديد من الوزارات والمؤسسات العامة واقتحامها ونهب محتوياتها، بهدف إسقاط الدولة.وقالوا ‘ان صالح وهادي يشتركان في الإبقاء على الوضع الأمني متدهورا، ليحقق كل واحد منهما هدفه بطريقة مختلفة ومخالفة لبنود المبادرة الخليجة التي أعطت لصالح وأفراد عائلته الحصانة القضائية مقابل خروجه من الحياة السياسية، وحددت مدة الفترة الانتقالية بسنتين فقط دون اعطاء الحق في التمديد لها’.وكانت برزت إلى السطح ردود فعل قوية ضد فكرة التمديد للفترة الانتقالية للرئيس هادي لمدة سنتين، واعتبرتها مخالفة للمبدرة الخليجية، بعد أن كشفت مصادر رئاسية أن هادي لا يمانع فكرة التمديد لمدة سنتين لتحمل المسئولية الجسيمة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها البلد.وفي ظل انشغال الحكومة بفلتان الوضع الأمني وبدوامة العمليات الارهابية المتلاحقة بدأت قوى جديدة (تتغوّل) و(تتغلغل) للسيطرة على الوضع السياسي في البلاد وفي مقدمتها حركة الحوثية والجماعات المسلحة الأخرى في الشمال والجنوب بمساعدة بعض الأطراف المحلية والخارجية.ووفقا للعديد من المحللين السياسيين يبدو أن المستقبل اليمني لا زال غامض ولا يعتقد أن الفترة الانتقالية التي ستنتهي في 2014 كفيلة بحل كافة المشاكل والعقبات التي تقف أمام المستقبل اليمني الذي يعتقد أنه مرهون بمصالح قوى داخلية وخارجية والتي تسعى جميعها إلى إبقاء اليمن (غير مستقر) من أجل تحقيق أهدافها الخفية وراء ذلك.ورغم تغيير الرئيس اليمني برئيس آخر كنتيجة للثورة الشعبية، غير أن الوضع السياسي لا زال كما هو لم يتغير، حيث قوبلت الثورة بثورة مضادة، ولم تحقق الحكومة الانتقالية بقيادة المعارضة السابقة اي تقدم على صعيد الخدمات او على صعيد تحسين الوضع المعيشي الذي كان يطمح اليه الشارع اليمني، إثر خلق الكثير من العقبات أمامها للحيلولة دون تحقيقها أي تقدم.وتأتي هذه الارهاصات في ظل الاستعدادات المبكرة من قبل جميع الأطراف السياسية للانتخابات الرئاسية القادمة، وفي مقدمتها تكتل اللقاء المشترك الذي يعترم خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح قوي لم يتم الكشف عن هويته السياسية، في حين أن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، ليس أمامه خيار آخر غير ترشيح نجل صالح، إذا بقي الحال على ما هو عليه الآن، فيما بدأت القيادات السياسية الجنوبية المخضرمة المقيمة في الخارج تتجه نحو اليمن في محاولة منها لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في حال رضخت لقضية الابقاء على اليمن موحدا وتخلت عن شعار الانفصال (فك الارتباط) بين الشمال والجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية