صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي: أكدت مصادر متعددة أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عقد لقاء سياسيا لتدشين الحوار بين حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية تحت تكتل اللقاء المشترك، للحيلولة دون تفاقم الأزمة الانتخابية التي تصاعدت خلال الشهور الماضية ووصلت الي طريق شبه مسدود بين السلطة والمعارضة.
وذكرت أن صالح عقد لقاء سياسيا بعد ظهر الجمعة ضم قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وقيادة أحزاب اللقاء المشترك (6 أحزاب أبرزهم حزب الاصلاح والاشتراكي اليمني والوحدوي الناصري) وجري خلال اللقاء مناقشة ما جاء في الرسالة الموجهة من قيادة أحزاب اللقاء المشترك المعارضة الي الرئيس صالح حول رؤيتهم لاجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة وما تضمنته من ملاحظات حول اللجنة العليا للانتخابات.
وقالت ان رئيس الجمهورية عبر عن ارتياحه للحوار الديمقراطي الذي جري بين قيادتي المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك… وأن الحوار هو السبيل الصحيح والأمثل لمعالجة القضايا التي تهم الوطن وازالة أي تباينات في الرؤي بين أطراف العمل السياسي وبما من شأنه خلق التفاهم وايجاد القاسم المشترك بين الجميع ولما فيه خدمة المصلحة الوطنية العليا. وأوضحت هذه المصادر أن مبادرة أحزاب اللقاء المشترك المعارضة عبرت عن رؤية هذه الأحزاب حيال القضايا المتصلة بالعملية الانتخابية القادمة المزمع اجراؤها في أيلول (سبتمبر) القادم، وهي الانتخابات الرئاسية والمحلية. وذكرت مصادر رسمية أنه تم الاتفاق خلال هذا الاجتماع علي أن ما يتم الاتفاق عليه بين قيادتي المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك حول الانتخابات وبما لا يتنافي مع الدستور والقوانين النافذة يتم تنفيذه ويصبح ساري المفعول.
وما هو طموح لأحزاب اللقاء المشترك عبرت عنهم رؤيتهم أو يحتاج لحلول سياسية فانه يظل محل بحث وحوار بين قيادة تلك الأحزاب وقيادة المؤتمر الشعبي العام وغيرهما من الأحزاب وبما من شأنه الوصول الي ما هو محل اجماع وطني وتحقيق المصلحة العامة شريطة أن ينسجم ذلك مع الدستور والقوانين النافذة في البلاد.
وأوضح رئيس الدائرة السياسية في الوحدوي الناصري محمد الصبري أن صالح أكد خلال اللقاء أهمية اجراء الانتخابات بشكل حر ونزيه، وأن أحزاب اللقاء المشترك في لقائها مع رئيس الجمهورية الذي جاء بناء علي طلب من قيادة حزب المؤتمر الحاكم قدمت رؤيتها حول الضمانات لاجراء انتخابات حرة ونزيهة، كما قدمت اطارا للحوار بناء علي ورقة الضمانات التي رفعتها في وقت سابق وبناء علي توجيهات رئيس الجمهورية السابقة. وقال هذا الاطار يتكون من تشكيل لجنة مكونة من محامين وقضاة للنظر في رؤية اللقاء المشترك حول مخالفات اللجنة العليا للانتخابات وهو المقترح الذي قدمه الاخوة في المؤتمر الشعبي بالاضافة الي حيادية مؤسسات الدولة أثناء الانتخابات.
وأضاف كما تم الحديث حول الضمانات السياسية واتخاذ اجراءات لمعالجة هذه الضمانات، فيما تم الاتفاق علي تأجيل بعض ما يحتاج الي حوار مستقبلي والحوار حول بعض القضايا التي تتطلب تعديلات دستورية خلال هذه الفترة وفقا لما تم الاعلان حوله من تعديلات دستورية اذا سمحت الظروف في الوقت الراهن. وأكد أن الأحزاب التي شملها هذا الاجتماع اتفقت علي مواصلة الحوار حول آلية اجراء انتخابات حرة ونزيهة لكنها لم تحدد موعدا لاستئنافه.