اليمن: صالح يسند المهام الأمنية الي المحافظين ويعد بالعديد من الاصلاحات في الأجهزة الاستثمارية

حجم الخط
0

طالب القيادات المدمنة علي الفساد بالرحيل وقال ان الاستثمارات لن تتدفق الا بوجود أمن قوي

عدن “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي:

أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس ان محافظي المحافظات يعتبرون رؤساء اللجان الأمنية وأنهم المسؤولون عن حماية الجانب الامني في نطاق عملهم.

وقال ان رئيس السلطة المحلية هو محافظ المحافظة وهو رئيس اللجنة الامنية وان كل الاجهزة الامنية تتبع الآن رئيس السلطة المحلية وتخضع لتوجيهاته واوامره، وأنه يجب ان يتعود الناس علي فكرة اعطاء المزيد من الصلاحيات الي السلطات المحلية.

وكشف صالح عن هذا التوجه اليمني في حفل اختتام المشروع التدريبي التأميني الأمني المشترك والشامل رقم 2 والذي نفذته علي الخارطة الاليكترونية الوحدات والأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظات عدن، ابين، لحج، تعز والضالع للفترة من 10 ـ 20 كانون الاول/ ديسمبر 2006. وأضاف سوف نعيد النظر في الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة واعادة هيكلتها قريبا ان شاء الله، لأن الهيئة العامة للاستثمار للأسف عقبة معيقة للمستثمرين، بيروقراطية مفرطه، وكذلك سيعاد النظر ان شاء الله في عمل هيئة المناطق الحرة والمنطقة الحرة بعدن والهيئة العامة للاستثمار وذلك ضمن برنامج الاصلاحات القادمة.. كما سيتم انشاء هيئة لمكافحة الفساد وهيئة المزايدة والمناقصة.

وقال سنعمل علي مكافحة واستئصال الفساد وعلي القيادات المدمنة علي الفساد والتلاعب بالمال العام والكذب والاحتيال ان ترحل.

وشدد علي أن هذه القيادات يجب ان تقوم اعوجاجها وتصلح نفسها أو تعجل برحيلها، ومن المؤسف أن هناك من يتهم الآخرين بالفساد وهو فاسد ويشتكي علي الآخرين عن الفساد والفوضي والاحتيال علي المال العام لكنه لا يحاسب نفسه عندما يحتال ويتلاعب بالمناقصات والتكليفات وغيرها ومع ذلك يدعي أنه نظيف ونزيه.

ووعد صالح بأن تكون المرحلة القادمة (حاسمة) وسوف تكون هناك رقابة علي كل من يتلاعب بالمال العام، مطالبا بتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وعلي السلطة التشريعية ايضا ان تتحمل مسؤوليتها دون ضجيج وتنزل للميدان وتراقب اداء مؤسسات السلطة التنفيذية.

وفي الوقت الذي ذكر ان هناك رؤساء للسلطة المحلية اقوياء ولديهم امن جيد وحماس ممتاز ويهتمون بالأمن أكد أن هناك بعض رؤساء السلطات المحلية يقول هذا مسؤولية مدير الامن، مسؤولية مدير عام المرور، مسؤولية مدير البحث الجنائي ولكن الواقع ان الجانب الأمني هو مسؤولية رئيس السلطة المحلية. وقال الرئيس اليمني علي محافظي المحافظات ان يتحملوا مسؤولية الأمن والاستقرار في محافظاتهم ويثبتوا الاستقرار فيها من خلال الاجتماعات الدورية مع الأجهزة الأمنية لمناقشة كل السلبيات وتعزيز الجوانب الايجابية في الأداء الأمني، اذا كنا نرغب بتنمية شاملة وهذا هو همّنا كلنا، همّ الوطن الآن، لقد انجزنا مهام كبيرة وعظيمة تحققت في الوطن ويبقي الآن الهم التنموي ولن تتدفق الاستثمارات الا بوجود أمن قوي.

وقال لا يمكن ان تتحق تنمية الا في ظل أمن وأمان واستقرار وتقع هذه المسؤولية علي المؤسسة الأمنية والقوات المسلحة وكذلك السلطة المحلية.

وطالب وزارة الداخلية بوضع خطط مستقبلية خلال الاعوام القادمة بانشاء شرطة محلية، من خلال التجنيد المحلي.

موضحا أن رئيس الجهاز الأمني أو رئيس السلطة الأمنية سوف يكون هو محافظ المحافظة وستخضع هذه الأجهزة الأمنية في المحافظات لتوجيهات السلطة المحلية، فستكون الأجهزة الأمنية أداة من أدوات السلطة المحلية… ولن تبقي الا القوات الامنية الاحتياطية المركزية وهي ممثلة بالأمن المركزي والنجدة تقريباً اما بقية فعاليات الشرطة فستكون محلية مثلما سيتم انشاء الحكومات المحلية. وأشار الي أنه تم تحقيق نجاحات جيدة خلال الفترات الماضية علي صعيد المجالس المحلية منذ انشائها عام 1999، حيث حققت الشيء الكثير وعلي السلطة المركزية منح المزيد من الصلاحيات التي تؤول الي السلطة المحلية وتخفف عن السلطة المركزية، بحيث تكون مهمة السلطة المركزية التخطيط والبرمجة والتوجيه والرقابة والمحاسبة لكي لا تتحول الوزارات المركزية الي ادارات عامة والي أقسام شرطة ومسؤولوها الي مدراء ادارات، هذا عمل السلطة المحلية.

وكشف صالح أن هناك عناصر سيئة وفاسدة سياسياً تسعي الي اشعال الفتن في الوطن ولكن ذلك بعيد عن منالهم ولن يتمكنوا من اشعال نيران الفتن بفضل تكاتف كل القوي الشريفة وبفضل يقظة القوي الأمنية والعسكرية الساهرة لحماية أمن الوطن واستقراره.

وقال بلدنا آمن ومستقر وسوف نحافظ علي هذا الوطن ونضعه في حدقات أعيننا. الي ذلك أكد أركان حرب الأمن المركزي العقيد يحيي محمد عبد الله صالح أن هذا المشروع الأمني المشترك مع القوات المسلحة يأتي من اجل استكمال وتطوير وتحديث ما تم انجازه، حيث استطعنا تحقيق المفاهيم لدي القادة وفق رؤي موحدة وتنظيم التعاون بين القادة اثناء تنفيذ المهام، بالاضافة الي المعرفة المسبقة لحدود المسؤوليات والقطاعات وتفادي الازدواجية أثناء تنفيذ المهام والتدريب علي كيفية اعداد الخرائط الأمنية وتخصيص المهام من اجل اتخاذ القرارات السليمة وأكثرها فاعلية والتدريب علي كيفية اجراء الاستطلاع وتحديد الامكانيات والوسائل المطلوبة من حيث الكم والكيف وبما يتناسب مع المهام الموكلة للقادة.

واضاف ان هذا المشروع يعتبر الاول من نوعه الذي يعتمد علي التعاون المشترك في التخطيط واتخاذ القرار من خلال التعامل مع منظومة معلوماتية متكاملة ودقيقة تعتمد علي استخدام أجهزة الكمبيوتر في التخطيط والاخراج والتحديد السليم لقطاعات المهام والتي تمكن القائد من اعداد القرار بشكل متكامل في وقت قصير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية