اليمن: صالح يعلن استئناف خدمة التجنيد الاجباري

حجم الخط
0

مقتل واصابة 20 في مواجهة بين متظاهرين وقوات الأمن في محافظة الضالع

صنعاء ـ “القدس العربي” من خالد الحمادي:

أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس عن قراره باستئناف خدمة التجنيد الاجباري (خدمة العلم) علي كل الشباب الخريجين من الثانوية العامة، في خطوة مفاجئة بعد أن كان أوقف قبل عدة سنوات هذه الخدمة، بمبرر أن اليمن أصبح حينها بلد مســالم وليس لديه عداوات، خاصة بعد اغلاق الملف الحدودي الشــائك مع المملكة العربية السعودية، المجاورة لليمن. اري للعمل مؤشرا لتدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية الداخلية التي استدعت المزيد من الجنود لمواجهة ذلك كما حصل في صعده والعديد من المناطق الملتهبة الأخري، غير أن صالح استبق ذلك بمحاولة ازالة الشك الذي قد يطرأ لدي البعض وقال في حفل تخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية والأمنية أمس أريد أن أنوه بأن استعادة تفعيل قانون خدمة الدفاع الوطني (التجنيد الاجباري) ليست لأننا نحتاج الي جيش، نحن دولة مسالمة، وليست لدينا أي مشاكل مع أحد والفقاقيع الصغيرة هنا أو هناك تنتهي بوسائل أخري. وأضاف تهانينا لكل أبناء الوطن ونحن نحتفل بتخرج هذه الدفع البالغ عددها حوالي 6 آلاف و500 خريج من الكليات والمعاهد العسكرية، وسوف يتم استقبال خلال ما تبقي من هذا العام ما يقرب من حوالي 70 ألف طالب من الذكور الي معسكرات التدريب في كل من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، وحوالي 30 ألف طالبة من الاناث الي وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة العامة هذا بعد أن أصدرنا قرارا بانهاء تعليق قانون خدمة الدفاع الوطني، والذي كان معلقا لفترة من الزمن، ولكن تقتضي المصلحة العامة اعادة تفعيل هذا القانون. وقال هذه المؤسسة العسكرية والأمنية ستحطم علي صخرة صلابتها وبطولتها ووعيها وثقافتها كل أنواع المؤامرات. وأوضح أن المؤسسة العسكرية والأمنية غير حزبية هي حزب كل الوطن وهي التي تدافع عن الشرعية الدستورية وعلي أمن واستقرار الوطن، وهي التي تتابع كل العناصر الارهابية بمختلف أشكالها وألوانها، وأيا كانوا سواء في الاطار الرجعي المتخلف أو في اطار مسميات أخري.

وأكد الرئيس اليمني أن بلاده حققت منذ عام من الانتخابات الرئاسية والمحلية نجاحات عظيمة وباهرة نعتز بها جميعا ويعتز بها الوطن، وهو تحقيق منظومة الاصلاحات وقانون المناقصات والمزايدات وكذلك تشكيل هيئة مكافحة الفساد وكذلك استقلال السلطة القضائية ثلاث محطات عظيمة تم تحقيقها خلال هذا العام بالاضافة الي ما تحقق في المجال التنموي والديمقراطي. ومع ذلك اعترف أن اليمن أخفق في تحقيق تقدم في الجانب الاقتصادي وبالذات فيما يتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن وكبح جماح الأسعار، وعزا ذلك الي أسباب خارجية وقال ما من شك أن هناك صعوبات اقتصادية تتحمل الدولة كامل المسؤولية وكل أبناء الوطن الي جانب الحكومة وذلك من اجل معالجة ارتفاع الأسعار الناتجة عن ارتفاعات دولية. ودعا المعارضة الي التحدث عن ذلك بعقلانية، وقال: أناشد وأحث اخواننا في المعارضة أن يتكلموا بعقلانية وبمسؤولية دون دغدغة عواطف البسطاء من الناس، فالديمقراطية وسيلة حضارية راقية، وليست فعل ورد فعلا، بمعني أن يتشدق بها من تأثرت مصلحته أو أقصي من منصب أو كان فاسداً في مرفق ما ليتحول الي بطل واصلاحي، فهذا شيء غريب وكثير ممن يقصون من مناصبهم أو يفشلون في مهامهم بعد خروجهم يتحولون الي عباقرة في الاصلاح ونزيهين وعظيمين ويتكلمون عن الفساد وهم غارقون في الفساد الي آذانهم. وهدد صالح بكشف الأوراق اذا لم تتعامل المعارضة بعقلانية مع القضية الاقتصادية وقال لا احد يرمي بيوت الناس وبيته من زجاج لا نريد أن نكشف الأوراق، والحذر لأن المصلحة الوطنية تقتضي لملمة الصفوف وتوحيد الكلمة لما فيه مصلحة الوطن ومعالجة قضايا الناس. وذكر أنه يريد أن يلفت الانتباه الي أن استيعاب الشباب العاطل عن العمل هو جزء من المعالجات فبدلا من أن يظلوا عاطلين عن العمل، سيتم استيعابهم في المؤسسات العسكرية لصقل مهاراتهم وتربيتهم التربية الوطنية، والمؤسسة العسكرية هي التي صنعت التحولات السياسية والتحولات التنموية والتحولات الديمقراطية وهي التي يخرج من صفوفها عمالقة وقادة عظام فلا ينبغي لأحد أن يستهين بها.

في غضون ذلك أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن مصرع اثنين من المتظاهرين واصابة 11 جنديا و7 متظاهرين في محافظة الضالع (215 كيلومترا جنوب صنعاء) اثر محاولة قوات الأمن منع مظاهرة ذكرت أنها غير مرخصة. وقالت في بيان رسمي انه في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم ـ أمس ـ تجمعت عناصر خارجة عن القانون في مدينة الضالع، حيث قامت بأعمال شغب وقطع الطريق ومحاولة اقتحام المحلات التجارية والمقرات الحكومية وحرقها ونهب ممتلكات المواطنين فيها. وأشارت الي أن بعض المتظاهرين استخدموا الأسلحة النارية ضد رجال الأمن وأصحاب المحلات التجارية، فيما نفت مصادر المعارضة ذلك قطعيا واعتبرته مبررا لاطلاق النار علي المتظاهرين ومحاولة اعاقة تنظيم هذه المظاهرة. وأضافت الداخلية اليمنية ان عملية الشغب التي قامت بها تلك العناصر قد أسفرت عن اصابة 11 شخصا من أفراد الشرطة اصابات بعضهم خطيرة ومقتل شخصين من المشاركين في الشغب واصابة 7 اخرين من المواطنين، وأن الأجهزة الأمنية تمكنت من السيطرة علي الموقف وتم ضبط عدد من المحرضين والمتسببين في الأعمال التخريبية وضبط كمية من الأسلحة التي استخدمت من قبل مثيري الشغب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية