اليمن: صالح يقوم بزيارة خاطفة إلي الكويت لأول مرة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991

حجم الخط
0

اليمن: صالح يقوم بزيارة خاطفة إلي الكويت لأول مرة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991

لأداء واجب التعازي ومحاولة رأب الصدع وفتح صفحة جديدة في العلاقاتاليمن: صالح يقوم بزيارة خاطفة إلي الكويت لأول مرة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس بزيارة خاطفة لدولة الكويت علي رأس وفد رفيع المستوي قدم خلالها واجب العزاء والمواساة باسم اليمن قيادة وحكومة وشعباً إلي دولة الكويت في وفاة أميرها الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.وتعتبر هذه الزيارة القصيرة والمناسباتية للرئيس اليمني إلي الكويت أول زيارة من نوعها له منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 التي أعقبت اجتياح العراق للكويت عام 1990.وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية أن صالح توجه إلي دولة الكويت صباح أمس وعاد منها بعد الظهر علي رأس وفد يمني رفيع لتقديم العزاء إلي دولة الكويت في وفاة أميرها الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية فجر أمس الأول. وتم اختيار الوفد المرافق للرئيس صالح بعناية من أصدقاء دولة الكويت وتربطهم بها علاقة متميزة، والذي ضم رئيس مجلس النواب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ومستشار رئيس الجمهورية سالم صالح محمد والشيخ سنان أبو لحوم ووزير الإعلام حسين ضيف الله العواضي ووزير العدل الدكتور عدنان الجفري وزير الدولة أمين عام رئاسة الجمهورية وعبد الله حسين البشيري.وكان اللافت للنظر أن الوفد الرئاسي ضم الشيخ سنان أبو لحوم، علي الرغم من اعتزاله للعمل السياسي منذ انتهاء الحرب اليمنية ـ اليمنية في صيف عام 1994، وتفضيله البقاء بعيدا عن الأضواء والعيش خارج البلاد في أغلب الأوقات، بسبب عدم توافق مواقفه وآرائه والقيادة السياسية في البلاد. وكانت العلاقة اليمنية ـ الكويتية شهدت خصومة كبيرة عقب حرب الخليج الثانية، إثر رفض اليمن لتدخل القوات الأجنبية في الخليج لإخراج القوات العراقية من الكويت، والتي أدت فيما بعد إلي تعميم سوء العلاقات اليمنية مع دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخري وهي السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان وقطر.وطردت هذه الدول الخليجية عقب ذلك نحو مليون عامل يمني من أراضيها، أثناء وعقب حرب الخليج الثانية، وقطعت معوناتها بالكامل لليمن، علي الرغم من أنها كانت تعتمد بشكل أساسي علي المعونات الخليجية، بل وكانت الميزانية اليمنية قائمة علي الدعم الخليجي، ورصيدها من العملة الصعبة علي بعض تحويلات المغتربين اليمنيين في تلك الدول الخليجية.ومنذ حرب الخليج الثانية كان أكبر مسؤول يمني يزور الكويت هو رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبد الله الأحمر قبل نحو خمس سنوات والذي خصصت زيارته لتحسين العلاقات اليمنية ـ الكويتية وإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما والتي أعقبتها عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتم تعيين سفيرين يمنيين في الكويت منذ ذلك الوقت ومثلهما للكويت في اليمن. وكانت اليمن نعت وفاة أمير الكويت، وأعلنت الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام وأكدت في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن رحيل الشيخ الصباح يعتبر خسارة كبيرة لشعب الكويت الشقيق ولأمته العربية والإسلامية .وقال البيان الرئاسي اليمني لقد كان الفقيد الكبير رحمه الله واحداً من أولئك القادة الذين عملوا بكل دأب وحرص علي توحيد الصف وتقريب وجهات النظر وتعزيز التضامن والعمل المشترك بين أبناء الأمة العربية والإسلامية ، مشيرا إلي دوره الفاعل في تعزيز أواصر الإخاء والتعاون والود بين شعبي الجمهورية اليمنية ودولة الكويت.وقرأ العديد من المراقبين في صنعاء زيارة صالح إلي الكويت بأنها تعتبر ضمن (دبلوماسية الجنائز) التي تقتنص الفرص الحساسة لتأدية مهام دبلوماسية، ومحاولة رأب الصدع وفتح صفحة جديدة في العلاقات اليمنية ـ الكويتية وبالذات في ظل العهد الجديد، الذي قد يساعد في طي صفحات الماضي الأليمة للطرفين.ويرون أن الرئيس صالح قام خلال هذه الزيارة بإلقاء الكرة في مرمي الكويت، بتجديده إبداء حسن النوايا اليمنية تجاه الكويت، وعقده العزم علي فتح صفحة جديدة واستئناف العلاقات المتميزة بين البلدين التي كانت قائمة بينهما قبل عام 1990.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية