اليمن: صالح يلتقي الاحزاب المعارضة لانقاذ العملية الانتخابية

حجم الخط
0

اليمن: صالح يلتقي الاحزاب المعارضة لانقاذ العملية الانتخابية

اليمن: صالح يلتقي الاحزاب المعارضة لانقاذ العملية الانتخابيةصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:عقد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس اجتماعا خاصا مع قادة الاحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية، لمناقشة الاوضاع الانتخابية والخروج من الازمة الانتخابية الحالية القائمة بين حزب المؤتمر الحاكم والاحزاب المعارضة في البلاد، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والمحلية المزمع اجراؤها متزامنة في 22 ايلول (سبتمبر) القادم. وذكر مصدر رسمي في خبر مقتضب ان الرئيس صالح التقي قادة تكتل احزاب اللقاء المشترك المعارض المكون من ستة احزاب وفي مقدمتهم الاصلاح والاشتراكي والوحدوي الناصري.واوضح موقع (26 سبتمبر نت) الاخباري الرسمي المقرب من القصر الرئاسي ان هذا اللقاء تطرق الي التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة وضمان اجرائها باجواء من الشفافية ومناخات حرة ونزيهة . واكد انه تم الاتفاق علي مجمل القضايا التي بحثها ومواصلة الحوار لضمان مشاركة الجميع في هذا الاستحقاق الديمقراطي الكبير وبما يجسد مبدأ التداول السلمي للسلطة ويكفل مشاركة الجميع .الي ذلك كشف مصدر مسؤول في تكتل احزاب اللقاء المشترك المعارض ان لقاء امناء عموم الاحزاب المعارضة بالرئيس علي عبد الله صالح الذي استمر لساعات طويلة لم يتمخض عنه شيء جديد سوي الاتفاق علي ان تبقي ورقة الضمانات المقدمة من تكتل احزاب المشترك قاعدة للحوار .وذكر الامين العام للتنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني ان قادة الاحزاب المعارضة ناقشوا الرئيس صالح حول قضية ضمانات اجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة وان تظل ورقة الضمانات المقدمة من احزاب المشترك قبل عدة اشهر هي قاعدة الحوار لاستخلاص ما يمكن استخلاصه من قضايا محل الدراسة .وقال موقع (نيوز يمن) الاخباري المستقل انه تم تشكيل لجنة ثلاثية من احزاب المؤتمر الحاكم والمشترك المعارض لدراسة مشروع ورقة الضمانات المقدمة من المشترك علي ان تقدم اللجنة تقريرها خلال يومين وتصوراتها لما يمكن تنفيذه منها في اجتماع لاحزاب المشترك مع الرئيس.واوضح ان الرئيس صالح اكد حرصه لقادة احزاب المشترك علي مشاركة المعارضة في الانتخابات القادمة وفق قاعدة (لا ضرر ولا ضرار).وجاء لقاء الرئيس صالح بقادة تكتل احزاب اللقاء المشترك مجتمعين بعد فشل محاولات عدة للقاء بقادة بعض احزاب هذا التكتل بشكل منفرد، للوصول الي اهداف سياسية تتعلق بالانتخابات من بعض الاطراف في المعارضة علي حساب اطراف اخري، وهو ما رفضه قادة احزاب اللقاء المشترك وصمموا علي ان يتم التعامل معهم علي اساس تكتل سياسي واحد، خاصة وانهم يعتزمون خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد باسم احزاب اللقاء المشترك المعارض.وظل الحوار بين حزب السلطة الذي يتزعمه الرئيس صالح وبين احزاب اللقاء المشترك المعارض لعدة شهور محصورا بثلاثة احزاب معارضة ممثلة في مجلس النواب (البرلمان) وهي حزب الاصلاح والاشتراكي والوحدوي الناصري.واعتبر قيادي بارز في المعارضة لجوء السلطة الي فتح قناة جديدة للحوار بين حزب السلطة واحزاب تكتل المعارضة بشكل جماعي دليلا علي فشل كل المحاولات السابقة التي بذلتها السلطة لشق وحدة تكتل اللقاء المشترك او الانفراد بأحد اطرافه عدا حزب البعث القومي بقيادة قاسم سلام . مصادر في المعارضة رحبت بلقاء قادة احزاب المشترك مع الرئيس، واكدت علي عدم وجود مانع لذلك وانها ليست المرة الاولي او الاخيرة التي يتعامل فيها المشترك بجدية مع دعوات الرئيس للحوار، غير انها قالت ان هناك جوانب مهمة جداً من شانها ان تؤثر علي طبيعة اللقاء، ونتائجه، وفي مقدمتها جدية القضايا التي سيطرحها الرئيس، والزمن المتاح للاستجابة لمطالب احزاب اللقاء المشترك فيما يتعلق بتوفير انتخابات حرة ونزيهة وآمنة ومتكافئة وعادلة . وانتقد المصدر المعارض عملية توزيع اللجنة العليا للانتخابات لجان الاقتراع بحسب انتخابات 2003 مع علم اللجنة العليا للانتخابات بان المشترك كرر مراراً رفضه لهذا المقترح.ووصف قرار اللجنة بانه استباق استفزازي للمشترك وان اللجنة العليا بحد ذاتها هي المشكلة، بتركيبتها، وعدم حياديتها . مذكرا بما قامت به خلال المرحلة الاولي من العملية الانتخابية وقال لا يعقل بعد ان قدمت اللجنة العليا الادلة علي وجود اختلالات ان تقبل الاحزاب ببساطة هكذا مقترحات .وكانت احزاب اللقاء المشترك واجهت قرار اللجنة العليا بخصوص تشكيل اللجان الميدانية بحسب انتخابات 2003 بالرفض، واعتبرت ذلك دليلاً اضافياً يقدم اللجنة العليا علي انها غير محايدة وبالتالي عدم اهليتها لادارة العملية الانتخابية. وتساءل بيان صادر بهذا الخصوص هل بمقدور اللجنة العليا ان تعطي الحق لكل مرشح للرئاسة للحصول علي ثلث اللجان كما اقترحت اللجنة العليا للانتخابات منح ذلك للرئيس صالح. وقالت احزاب المشترك في بيانها ان اللجنة العليا للانتخابات تتحدث عن تشكيل اللجان الميدانية بحيث تمنح ثلثا لحزب المؤتمر الحاكم وثلثا لاحزاب المشترك المعارض وثلثا بنظر الرئيس علي عبد الله صالح. وتساءلت هل بمقدور لجنة الانتخابات ان تعطي الحق لكل المرشحين في الانتخابات الرئاسية بتشكيل ثلث اللجان؟ .واكد المشترك تصميمه علي السير في طريق اصلاح العملية الانتخابية وبما يجعل من الانتخابات القادمة محطة تحول ايجابي لصالح الناخبين والتحسين من مستوي معيشتهم وتحقيق الامن والاستقرار في ربوع البلاد.وقال بدون اقامة انتخابات حرة ونزيهة لن تكون الانتخابات سوي مجرد اجراء ديكوري شكلي تعيد من خلاله السلطة انتاج ذاتها .وجاء الاعلان عن لقاء الرئيس صالح بقيادة الاحزاب المعارضة متزامناً مع قرار اللجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب المؤتمر الحاكم بتحديد 21 من حزيران (يونيو) الجاري موعداً لعقد المؤتمر العام الاستثنائي للحزب بصنعاء والذي سيخصص لاقرار مرشح حزب المؤتمر للانتخابات الرئاسية القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية