تلاشت المخاوف الأمنية والآلاف من المشجعين الخليجيين يصلون عدن لحضور خليجي 20 صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـمن خالد الحمادي: انتقل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس إلى عدن للاشراف المباشر على الإجراءات الأمنية لفعاليات بطولة خليجي 20 التي ستنطلق الاثنين المقبل في مدينة عدن بالحفل الافتتاحي وبمباراتي الافتتاح، الأولى بين منتخبي السعودية واليمن والثانية بين منتخبي الكويت وقطر. ومن المقر أن يقوم الرئيس اليمني بافتتاح فعاليات الدورة الـ20 لبطولة كأس الخليج لكرة القدم التي سيحتضنها اليمن في ملاعب مدينتي عدن وأبين خلال الفترة بين 22 تشرين الثاني (نوفمبر) و5 كانون الأول (ديسمبر). ومع اقتراب موعد البطولة الخليجية تلاشت كافة المخاوف الأمنية وأصبح الجميع ينظرون لصفارة البداية، بعيدا عن كل ما تردد خلال الفترة الماضية حيال المخاوف الأمنية في محافظتي عدن وأبين.
وسخّرت الحكومة اليمنية كافة إمكانياتها لخدمة هذه البطولة التي تجرى لأول مرة في اليمن وتكاتف جميع اليمنيين من أجل إنجاح هذه الفعالية وتوحّد المختلفون سياسيا في ملعب هذه البطولة، حيث أصبح اليمنيون يتكلمون (كورة) هذه الأيام بعيدا عن السياسة وعن مناوراتها العقيمة.
وتراجعت المخاوف من تهديدات تيارات الحراك الجنوبي التي حذّرت مرارا من استهداف هذه البطولة، غير أن وزير الشباب والرياضة اليمني حمود عباد أكد أن بيانات ‘الحراك الجنوبي’ لا تعدو أكثر من ‘فرقعات لا تأثير لها على الإطلاق على الأرض اليوم’. وجاء تصريح عباد ردا على قوى الحراك الجنوبي التي دعت الاثنين الماضي أنصارها إلى تنفيذ برنامج احتجاجي لمدة ثلاثة أسابيع بالتزامن مع فعاليات بطولة خليجي 20 التي ستقام في مدينتي عدن وأبين جنوب اليمن والتي شهدت خلال الشهور الماضية بعض الاختلالات الأمنية غير أنها تلاشت مع اقتراب موعد البطولة.
إلى ذلك أكد نائب وزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية لخليجي 20 اللواء الركن صالح الزوعري ان الخطة الأمنية المتبعة لتأمين فعاليات خليجي 20 تنفذ بمستوى عالٍ من الدقة والقدرة الأمنية الفائقة في كافة الملاعب والمنشآت الرياضية في المحافظات التي تحتضن هذه البطولة الاقليمية.
وقال إن ‘إن المباراة التي أجريت (الأسبوع الماضي) بين المنتخب الوطني ونظيره الليبيري على ملعب الوحدة بأبين أخرست المشككين في الوضع الأمني وعكست التنظيم الجيد والمستوى العالي للتأمين الأمني’.’وأضاف أن ‘الحضور الجماهيري والتفاعل الشعبي لأبناء محافظة ابين مع المباراة الذين تجاوز عددهم العشرين ألف مشجع وجه رسالة قوية لها معانيها ودلالاتها الوطنية إلى أصحاب العقول المريضة’. وبدأ لاعبو المنتخبات الخليجية بالتوافد إلى عدن بعد أن كانت الطواقم الفنية سبقتها إلى عدن للاطلاع على آخر الترتيبات لاستقبال هذه البطولة، كما أن الآلاف من المشجعين الخليجيين بدأوا بالوصول إلى عدن مع إجازة عيد الأضحى الذي صادف يوم الثلاثاء الماضي. وفي الوقت الذي أنجزت فيه كافة المنشآت الرياضية في محافظتي عدن وأبين، قال وزير السياحة اليمني نبيل الفقيه ان 115 فندقا خصص لاستقبال ضيوف خليجي 20، بما فيهم المشجعين للمنتخبات الرياضية.
وذكرت المصادر اليمنية أن 354 حافلة سعودية وصلت أمس إلى عدن بشكل قافلة جماعية من مشجعي المنتخب السعودي فيما كانت 13 ألف سيارة خليجية قد عبرت المنافذ البرية الخليجية مع اليمن خلال الأيام الماضية تحمل الآلاف من المشجعين الخليجيين.
وحاول اليمنيون استخدام أحدث التقنيات لمواكبة بطولة خليجي 20 بما فيه استحداث إذاعة إف إم خاصة لهذه البطولة تغطي مبارياتها ومنتخباتها ومشجعيها أولا بأول وتعمل على مدار الساعة.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية أحمد الحماطي، ان ‘الإذاعة تعنى بتقديم برامج التسهيلات والإرشادات، إضافة إلى تغطيتها لفعاليات البطولة والتواصل مع اللجان المعنية والوفود المشاركة وتعمل على خدمة كافة الجهات المعنية القائمة على تجهيزات خليجي 20’. ونسي الجميع كل المحاذير والمخاوف الأمنية التي سيطرت على الساحة اليمنية خلال الشهور الماضية لينشغل الجميع اليوم باستقبال هذا الحدث الرياضي الذي يعد الأكبر من نوعه الذي ينعقد في اليمن.