اليمن: صنعاء تكشف أن واشنطن تجدد مطالبتها بالقبض علي الشيخ الزنداني وتسليمه بتهمة تمويل الإرهاب

حجم الخط
0

اليمن: صنعاء تكشف أن واشنطن تجدد مطالبتها بالقبض علي الشيخ الزنداني وتسليمه بتهمة تمويل الإرهاب

البعض اعتبر الطلب الأمريكي رسالة سياسية ردا علي فرار 23 معتقلا من عناصر القاعدة اليمن: صنعاء تكشف أن واشنطن تجدد مطالبتها بالقبض علي الشيخ الزنداني وتسليمه بتهمة تمويل الإرهابصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:كشفت الحكومة اليمنية أمس أن واشنطن طالبت صنعاء بالقبض الفوري علي الشيخ عبدالمجيد الزنداني، رئيس مجلس شوري (اللجنة المركزية) لحزب الإصلاح ورئيس جامعة الإيمان الدينية، وجددت واشنطن مطالبتها لصنعاء بتسليمه إلي السلطات الأمريكية، التي تتهمه بتمويل الإرهاب، فيما تري صنعاء أنه لا مبرر للطلب الأمريكي بتسليم الزنداني لعدم تقديمها أدلة دامغة تدينه. وذكر مصدر صحافي يمني رسمي أمس أن الطلب الأمريكي جاء عبر رسالة بعث بها الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يلومه فيها علي اصطحابه للزنداني إلي القمة الإسلامية الأخيرة المنعقدة في مكة. وقالت صحيفة (26 سبتمبر) الرسمية المقربة من القصر الرئاسي إن الجانب الأمريكي تقدم بطلب رسمي للحكومة اليمنية يطالب فيه بإلقاء القبض علي الشيخ الزنداني رئيس مجلس شوري التجمع اليمني للإصلاح والحجز علي أمواله ومنعه من السفر إلي الخارج في إطار الاتهامات الموجهة إليه بتمويل الإرهاب تطبيقاً لما جاء في قرار الأمم المتحدة .وأضافت أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت احتجاجاً رسمياً لبلادنا حول اصطحاب فخامة الرئيس علي عبد الله صالح للشيخ عبد المجيد الزنداني إلي مكة المكرمة ضمن الوفد اليمني إلي قمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في مكة نهاية العام الماضي .وأوضحت أن الاحتجاج الأمريكي جاء ضمن رسالة بعث بها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلي الأخ الرئيس علي عبد الله صالح .الرسالة الأمريكية وفقا لذات المصدر أشارت إلي أن الشيخ الزنداني مدرج اسمه في قائمة الأمم المتحدة للأشخاص المتهمين بتمويل الإرهاب وممنوع من السفر للخارج وأن اصطحابه ضمن وفد رسمي يمثل مخالفة لقرار الأمم المتحدة .وأوضح أن اليمن طالبت الولايات المتحدة بضرورة تقديم أدلة واضحة تدين الشيخ عبد المجيد الزنداني بالتهم المنسوبة إليه لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده وفقاً للقوانين واللوائح اليمنية.وكان هذا الطلب الأمريكي أثار جدلا سياسيا في صنعاء أمس من حيث شرعيته القانونية وأبعاده الأمنية والسياسية وربما الدبلوماسية، وانعكاساته المستقبلية علي العلاقة الثنائية بين صنعاء وواشنطن.وأوضح مراقبون يمنيون لـ القدس العربي أن الطلب الأمريكي من الحكومة اليمنية ليس بالأمر السهل كما يتوقع البعض، نظرا لحساسية الموقف وتعقيداته وتداخله مع عوامل أخري كثيرة، أبرزها أن الحكومة اليمنية غير مقتنعة بإدانة الزنداني بالتهم الأمريكية، بدليل أنها لم تقدمه للمحاكمة أمام القضاء اليمني كما تعاملت مع قضايا العديد من المتهمين اليمنيين بالإرهاب الذين حاكمتهم خلال الشهور الماضية.وأكدوا أنه بالإضافة إلي انعدام القناعة اليمنية بإدانة الزنداني يحرّم القانون اليمني ويحظر تسليم أي مواطن يمني لسلطات دولة أخري، متهم بأي تهمة كانت، ناهيك أن تكون هذه التهمة تتعلق بقضايا الإرهاب. ويزيد الأمر تعقيدا وفقا لهؤلاء أن الزنداني ليس شخصا عاديا، فهو عضو مجلس الرئاسة السابق، وداعية إسلامي ذو تأثير ديني واسع في المجتمع اليمني وربما في المجتمعات الخليجية المجاورة لليمن، ناهيك عن كونه يعد من أبرز الزعماء السياسيين لحزب الإصلاح، ذي التوجه الإسلامي وأكبر أحزاب المعارضة اليمنية.البعض اعتبر أن الطلب الأمريكي لا يعدو أن يكون مجرد (رسالة سياسية) وجهتها واشنطن لصنعاء ردا علي فرار 23 معــــــتقلا من أبرز عناصر القــــاعدة اليمنيين من سجن الأمن السياسي (المخابرات) في اليمن قبل نحو أسبوعين، بغرض التلويح الأمريكي باستخدام أوراق سياسية وتحريكها بقوة ضد صنعاء في حال تقاعست السلطات اليمنية عن جديتها في الجهود المنضوية ضمن الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب.إلي ذلك كانت الأمم المتحدة أدرجت اسم الزنداني ضمن قائمة المتهمين بتمويل الإرهاب بناء علي طلب من الإدارة الأمريكية التي أضافت وزارة خزانتها الزنداني إلي قائمة المشتبهين بدعم الأنشطة الإرهابية أواخر شباط/ فبراير 2004.وقالت وزارة لخزانة الأمريكية إن الزنداني له تاريخ طويل في العمل مع بن لادن، ويعد أحد زعمائه الروحيين ونشط في تجنيد أنصار القاعدة للتدريب في معسكراتها . وتعتبر واشنطن جامعة الإيمان التي أسسها ويديرها الزنداني مؤسسة مغلقة لتحريض طلابها علي الكراهية لغير المسلمين، وليس علي الحوار. وللزنداني شخصية اعتبارية وآراء ومواقف شخصية تتجاوز أحيانا مواقف حزب الإصلاح الذي يعد أحد أركانه البارزين، حيث ترجع قيادة الحزب في الغالب آراءه ومواقفه إلي أنها آراء شخصية تعبر عنه ولا تعبر بالضرورة عن مواقف الحزب واتجاهاته.وعلي الرغم من أن الطلب الأمريكي حظي أمس بردود أفعال واسعة في صنعاء إلا أن حزب الإصلاح لم ينطق ببنت شفه للتعبير عن موقفه حيال ذلك، علي الرغم من إسراعه بالتنديد بحادث التفجير الذي استهدف مرقد الإمام علي الهادي في سامراء في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية