اليمن: صنعاء وعمّان توقعان اتفاقية تعاون وقضية اليهود تطغي اعلاميا علي نتائج المباحثات
أعلنت استعدادها لاستضافة طاولة حوار بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين بصنعاءاليمن: صنعاء وعمّان توقعان اتفاقية تعاون وقضية اليهود تطغي اعلاميا علي نتائج المباحثاتصنعاء ـ القدس العربي من خالد الحمادي:أعلن رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال أمس عن توصل حكومته الي التوقيع علي 23 اتفاقية تعاون مع الحكومة الأردنية، في ختام مباحثات استمرت يومين، في اطار اجتماعات الدورة 12 للجنة الحكومية العليا المشتركة بين البلدين.وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني الدكتور معروف البخيت ان اليمن والأردن وقعا 23 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات، وذلك في اطار الدورة 12 للجنة العليا المشتركة التي انعقدت بصنعاء علي مدي يومين برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.وأشار الي ان نتائج اجتماعات الدورة 12 للجنة العليا اليمنية ـ الأردنية التي استضافتها صنعاء حققت النجاح المأمول وأن نجاح هذه الاجتماعات وتوصلها لمنهجية عمل فاعلة من شأنها اضفاء المزيد من الحيوية علي اطر علاقات التعاون القائمة بين البلدين .وقال ان الجانبين اتفقا علي التسريع بانشاء الجامعة اليمنية ـ الأردنية بمدينة عدن وتعزيز التعاون القائم في مجال الصناعات الدوائية بين البلدين الشقيقين وانشاء مشاريع طبية مشتركة تسهم في الافادة من الخبرات الطبية في كلا البلدين . مشيرا الي أن هذه النتائج جاءت نتيجة الحرص الذي تبديه قيادتا البلدين في تطوير وتعزيز علاقات التعاون القائمة والمستقبلية بينهما. وأكد باجمال علي أهمية أن يكون للقمة العربية المرتقب عقدها خلال الأسابيع القادمة بالرياض أجندة خاصة تستلهم الهموم والتطلعات العربية وتنطلق من خصوصية الرؤية العربية لتطورات الأحداث في المنطقة.موضحا أن المنطقة بحاجة الي التوصل الي تسوية للقضية الفلسطينية باعتباره سيساعد علي حل العديد من القضايا الراهنة في المنطقة . ودعا الي رفع اطر العلاقات العربية ـ العربية لمواجهة التحديات.وجدد رئيس الحكومة اليمنية ترحيب بلاده بلعب دور فاعل في التوصل الي تسوية للخلافات الناشبة بين طرفي المعادلة السياسية الفلسطينية و ان اليمن مستعدة لاستضافة طاولة حوار تجمع حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين في حال قررت الحركتان التوجه الي صنعاء لعقد حوار هادف .وأعرب عن استياء بلاده من الحال الذي وصلت اليه الجامعة العربية وجدد المسؤول اليمني دعوة القيادة اليمنية للتسريع في اقامة اتحاد عربي وشدد علي اهمية تطوير الجامعة العربية لتتمكن من الاضطلاع بمهامها الحيوية وعلي أهمية التأطير الفاعل لمنظومة العمل العربي المشترك ضمن اطار قومي مؤثر.وكانت الاتفاقيات والوثائق التي تم التوقيع عليها بين الحكومتين اليمنية والأردنية توزعت علي مكتبي رئاسة الوزراء في 10 برامج تنفيذية في مجالات الزراعة والتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم والتأمينات والتعليم الفني والثقافة والسياحة والقوي العاملة والاستثمار، فيما كانت أربع اتفاقيات في قطاعات الحجر الصحي النباتي والشؤون القانونية وتنمية الصادرات والحماية المدنية والدفاع المدني، وأربعة بروتوكولات للتعاون في مجالات الصحة وتخطيط الطاقة وترشيدها والمواصفات والمقاييس والانضمام لمنظمة التجارة العالمية، بالاضافة الي ثلاث مذكرات للتفاهم والتعاون في كل من التأمينات الاجتماعية والآثار والبيئية وكذا الآلية التنفيذية لبروتوكول التعاون الفني في مجال المناطق الحرة ولائحة النظام الداخلي لمجلس رجال الأعمال اليمني ـ الأردني المشترك.من جهته أشاد رئيس الوزراء الأردني االدكتور معروف البخيت بالنتائج الايجابية التي خرجت بها اجتماعات الدورة 12 للجنة اليمنية ـ الاردنية العليا وذكر أن البلدين اتفقا علي منهجية خاصة واكثر عملية لضمان تنفيذ ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات تعاون بين اليمن والاردن عبر التركيز السنوي علي مشاريع محددة يتم الانجاز المشترك لها من قبل حكومتي البلدين.وحيال الوضع العربي الراهن أشار الي اهمية الدفع بالعلاقات العربية ـ العربية صوب المزيد من التقدم والتكامل. وقال ان غياب الاجندة العربية من مجمل التطورات والاحداث التي تشهدها المنطقة يعد أحد أبرز اسباب الضعف في الموقف العربي . وأشاد في هذا الصدد بمستوي التنسيق والتواصل القائم بين صناع القرار في كل من صنعاء وعمّان.وكانت قضية طرد اليهود اليمنيين من مناطقهم القبلية في محافظة صعده (242 كيلومتر شمال صنعاء) طغت اعلاميا علي نتائج الاجتماعات اليمنية ـ الأردنية، بصنعاء خاصة في ظل التكرار للتوقيع علي وثائق واتفاقيات تعاون ثنائية (لا تري النور) غالبا علي أرض الواقع، حيث تظل حبيسة الأدراج كما كان مصير كل الاتفاقيات السابقة التي وقعت بين البلدين، والتي اعتبرت مجرد (حبر علي ورق).وفي رده علي أسئلة الصحافيين حيال قضية عدم حماية اليهود اليمنيين في منطقتهم القبلية وايوائهم في (فندق) بمدينة صعده بدلا من ذلك، ذكر رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال أن اليهود اليمنيين في بلاده مواطنون ويملكون كل حقوق المواطنة وفقا للدستور والقوانين النافذة وأنهم يعيشون بأمان في ظل التسامح الديني الذي تتمتع به اليمن منذ الأزل، وعبر شتي العصور الذي تعايشت فيه أديان متعددة بسلام.وقال ان أي واحد سيقوم بالمساس بمبدأ التسامح الديني في اليمن سيتم التعامل معه بحزم . وقللت الحكومة اليمنية من شأن التصريحات التي صدرت عن المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية المتضمنة أن اسرائيل تنظر بجدية الي معلومات تتحدث عن تهديدات تستهدف الأقلية اليهودية في اليمن .ونسب موقع صحيفة الثورة الرسمية الي مصدر دبلوماسي قوله ان أبناء الطائفة اليهودية هم مواطنون يمنيون وحمايتهم ضمن القانون والدستور اليمني وليس من خارج البلد .وذكر أن الحكومة اليمنية لا تفرط بحقوقهم وهم يمارسون حياتهم وطقوسهم الدينية بحرية مطلقة ولديهم المعابد والمدارس العبرية التي يدرس فيها أبناؤهم كما أن الحكومة قدمت ولا تزال تقدم لهم كل التسهيلات والاحتياجات، وهم يعيشون سوياً بوئام ومحبة مع باقي أبناء الوطن .