عدن – «القدس العربي»: غداة بيان «تصعيدي» لحلف قبائل حضرموت، الذي يتصدر مع مؤتمر حضرموت الجامع التصعيد ضد السلطة المحلية والحكومة اليمنية، زار عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، مقر الحلف في هضبة حضرموت، في زيارة بدت كرد فعل من المجلس لاحتواء أي تصعيد جديد من قبل الحلف، الذي اتهم في بيانه، السبت، مجلس القيادة الرئاسي بـ»التعنت».
ونشرت الوكالة الرسمية في سابقة، خبرًا عن زيارة عضو مجلس القيادة الرئاسي لمقر الحلف في منطقة العليب في مديرية غيل بايمين، ولقائه بقيادة الحلف.
وقالت إن البحسني ناقش خلال الزيارة مع رئيس الحلف، عمرو بن حبريش، وقيادة الحلف، «تطورات الأوضاع الراهنة في المحافظة، وتم استعراض أبرز المستجدات على الساحة المحلية والإجراءات التي أقرها مجلس القيادة الرئاسي ضمن خطة تطبيع الأوضاع في حضرموت».
وذكرت أن «النقاشات تطرقت إلى ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ خطة مجلس القيادة الرئاسي، التي تهدف إلى تحسين الأوضاع الأمنية والخدمية والتنموية في محافظة حضرموت، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتلبية تطلعات أبناء المحافظة».
ونوه البحسني «بالدور المحوري الذي يضطلع به حلف قبائل حضرموت في دعم جهود تطبيع الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة»، في أول إقرار حكومي بدور الحلف في تسوية الأزمة في المحافظة، الأكبر مساحة والأغنى نفطًا في البلاد.
ما يتعلق بموقف الحلف بشأن الزيارة واللقاء؛ قال البيان الذي نشره الحلف على صفحته في «فيسبوك»، إن قياداته أكدت خلال اللقاء «على التمسك بمطالب واستحقاقات حضرموت المشروعة المعلن عنها في البيانات الصادرة، وأن تحقيقها على أرض الواقع غاياتنا المنشودة، ولا نقبل المساس بها أو التهاون أو التسويف أو تصريفها دون نوايا صادقة لتنفيذها أو مراعاة لمكانة أهل حضرموت، والحالة المزرية التي يعيشونها».
وأضاف البيان: «كما تم التأكيد خلال اللقاء على أن حلف قبائل حضرموت منفتح على جميع الجهات، وعلى استعداد للتعاطي بإيجابية تامة، ومن منطلق مسؤول نحو ما يخدم مشروع حضرموت، وأن على الجميع التكاتف بإخلاص والعمل كل من موقعه على تعزيز الموقف نحو تحقيق هذه الأهداف».
وكان مجلس القيادة الرئاسي، أقرّ في السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري، ما سماها «خطة تطبيع الأوضاع في حضرموت» الواقعة شرقي البلاد، والاستجابة لما اعتبرها «المطالب المحقة لأبنائها ومكوناتها السياسية والمجتمعية»، مشترطًا لتنفيذها «ترحيب كافة المكونات الحضرمية» بهذه الخطة «وإنهاء كافة المظاهر الاحتجاجية».
وفي اجتماع لقيادات الحلف بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني، رحب الحلف بما صدر عن الرئاسي، وأعلن السماح بتزويد كهرباء محافظة عدن بالنفط لمدة أسبوعين تبدأ في 12 يناير «كإعلان حسن نية للمضي في تنفيذ في ماورد في البيان الرئاسي». وغداة انتهاء المدة بتاريخ 24 يناير/ كانون الثاني، أصدر الحلف بيانًا قال فيه «إن مجلس القيادة الرئاسي لم يحرك ساكنًا، ولا كلفوا أنفسهم أي خطوة في ذات الاتجاه، مما يؤكد تمسكهم بموقفهم المتعنت والمقصود تجاه حضرموت على الرغم من المعاناة والظروف المتردية، وما يكتوي به المجتمع من جراح وآلام قاسية في حياتهم».
وأقر الحلف «استمرار تزويد كهرباء عدن بكميات النفط الخام المعتادة لمدة أسبوع إضافي اعتبارًا من تاريخ يوم الأحد الموافق 26 يناير 2025».
وغداة هذا البيان، زار عضو مجلس القيادة الرئاسي، مقر الحلف، في إجراء لاحتواء التصعيد، وفي الخبر الرسمي للقاء تم الحديث بشكل رسمي عن آلية تنفيذية لخطة الرئاسي ذات العلاقة بتطبيع الأوضاع في محافظة حضرموت.
وكان الحلف قد هدد بالعودة للتصعيد في تعليقه على اجتماع مجلس القيادة الرئاسي بتاريخ 14 يناير، معتبرًا النتائج التي تمخض عنه ذلك الاجتماع «مخيبة للآمال»، وجاءت عكس ما كان يتوقعه أبناء حضرموت من مباشرة خطوات تنفيذية لما تم إصداره من مصفوفة البيان الرئاسي.
كما رأى في ذلك «تهربًا واضحًا»، و»محاولة للالتفاف على الموقف الحضرمي المراد منه إفشال التحركات المجتمعية لنيل استحقاقات حضرموت».
يُشار إلى أن الحلف والجامع يقودان تصعيدًا ضد السلطة المحلية والحكومة، منذ يوليو/ تموز الماضي، جراء ما اعتبره الحلف والجامع «سوء إدارة الشأن العام» في المحافظة، وتردي وضع الخدمات؛ وصولًا إلى إعلان الحلف في 28 أكتوبر/ تشرين الأول، أن تحقيق الحكم الذاتي الذي يحفظ لحضرموت الاستقلالية، بات «حاجة ملحة»، فيما تم في 25 ديسمبر/ كانون الأول إعلان الحلف تشكيل «قوات حماية حضرموت» كقوة مسلحة تابعة له.