ندوة حذرت من استغلاله لتهديد الامن القومي
صنعاء ـ “القدس العربي” ـ يو بي آي: طالبت ندوة علمية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) بضرورة التصدي لظاهرة الزواج السياحي ونشر الوعي في أوساط المجتمع اليمني لما لهذه الظاهرة التي انتشرت في اليمن خلال السنوات الأخيرة من مخاطر وأضرار علي المرأة.
وطالبت خطباء المساجد ورجال الفكر والثقافة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني بالقيام بدور فاعل حيال نشر الوعي والتعريف بهذه الظاهرة لما لها من انعكاسات سلبية علي المجتمع بشكل عام.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أمس أن هذه الندوة التي شارك فيها 35 شخصا من علماء الدين وخطباء المساجد والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني ناقشت الآثار السلبية للزواج السياحي وانعكاساته علي الأطفال.
وذكرت أن المشاركين في الندوة ناقشوا عددا من أوراق العمل التي تتضمن التعريف بالزواج السياحي وانعكاساته السلبية، كما تناولوا قضية الزواج السياحي من منظور ديني وانعكاساته علي الأطفال، بالإضافة إلي رؤية عن واقع المرأة ودورها في التنمية، وكذا الانعكاسات الاجتماعية للزواج السياحي علي المجتمع بشكل عام وعلي المرأة بشكل أخص. وضحايا الزواج السياحي هن في الغالب من صغيرات السن اللاتي تتراوح أعمارهن وفقا لدراسة ميدانية نفذتها جامعة أب وسط البلاد بين 15 و24 سنة، وأن الزواج السياحي يؤدي في الغالب الي القضاء علي مستقبل أولئك الفتيات اللاتي يجدن أنفسهن غير مرغوبات للزواج بعد ذلك.
وفي الحالات التي يحدث فيها الحمل، فان الفتيات يتحملن عبء التربية والانفاق ويتوقع ان يواجهن في المستقبل مشكلات تتعلق بالحصول علي الجنسية لأطفالهن وبإثبات أبوتهم.
ويزيد من تعقيد الأمور حقيقة ان ضحايا الزواج السياحي هن في الغالب محدودات التعليم وفاقدات للمهارات التي يمكن ان تساعدهن في الحصول علي وظائف مناسبة تمكنهن من إعالة أنفسهن والأطفال الذين ينتجهم مثل ذلك الزواج.
وقال مدير جهاز الأمن السياسي العميد يحيي القديمي في محافظة اب في ورقة قدمها الي الندوة ان ظاهرة الزواج السياحي تهدد الأمن القومي، مشيراً إلي أن الإرهابيين الفارين من دولهم إلي اليمن يستغلون الزواج السياحي للحصول علي المأوي والحماية والاندماج في المجتمع اليمني.
وأضاف أن بعض الدول تستغل الزواج السياحي لغرس عملاء لها في اليمن وذلك بغرض القيام بأعمال غير مشروعة كالتجسس.
وأشارت ورشة العمل إلي خطر انتشار فيروس الإيدز في المجتمع اليمني بســـبب الزواج الســــياحي.
ودعا المشاركون الي ضرورة مضاعفة الجهود وتفعيل دور الجمعيات والاتحادات النسوية في التوعية بقضايا المرأة وحقوقها ووضع استراتيجية كاملة لمكافحة الزواج السياحي ونشر الوعي بخطورته وآثاره السلبية علي الأسرة.
واشار مشاركون الي ان بعض الاثرياء من الدول الخليجية بشكل خاص يستغلون حالة الفقر التي يعيشها اليمنيون في المناطق النائية ويعرضون مبالغ تعتبر طائلة بالنسبة لسكانها مقابل تزويج بناتهم اللاتي لا يتجاوزن عادة الخامسة عشرة من العمر لفترة الاجازات.