اليمن: قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات تقتل 5 مصلين بينهم خطيب المسجد أثناء صلاة الجمعة في الضالع

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”:ذكرت مصادر محلية ان قوات الحزام الأمني التابع للإمارات العربية المتحدة، اقتحمت أحد مساجد محافظة الضالع، الجمعة الماضية، وأطلقت النار أثناء تأدية صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 5 مصلين، بينهم خطيب الجمعة و4 آخرين، بالإضافة إلى إصابة 3 مصلين آخرين.

وأوضحت أن قوات من الحزام الأمني داهمت مسجد قرية مثعد في منطقة الأزارق في محافظة الضالع، وسط اليمن، وأطلقت النار بشكل مباشر وموجّه على المصلين أثناء الركعة الثانية، ما أسفر عن مقتل خطيب الجمعة و4 مصلين آخرين على الفور، وإصابة 3 آخرين، واعتقلت 5 أشخاص آخرين كانوا في طريقهم إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة.

وخيّم الحزن على سكان القرية الذين اعتبروا هذه الحادثة التي خلقت الرعب على نطاق واسع، جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، من قبل قوات يفترض منها حماية الأمن والسكينة العامة وليس ارتكاب جريمة بهذا الشكل المفزع وفي بيت من بيوت العبادة التي لها مكانة وحرمة خاصة.

وذكرت المصادر المحلية ان قوات الحزام الأمني بررت جريمة قتلها للمصلين بدعوى أنهم موالون لجماعة الحوثي الانقلابية، والتي تخوض معها القوات الحكومية مواجهات مسلحة منذ مطلع العام 2014 فيما تعد قوات الحزام الأمني من القوات المصطفة إلى الجانب الحكومي في مواجهة الانقلابيين الحوثيين، غير أن قوات الحزام الأمني تتبع عسكريا لأبو ظبي وممولة من قبل حكومتها ولا تخضع لقرارات الحكومة اليمنية والتي تعدها خارج سيطرتها.

وأشارت إلى أن بعضا من قرى منطقة الأزارق المتاخمة لمنطقة ماوية التابعة إداريا لمحافظة الضالع تشهد منذ أكثر من شهر مواجهات مسلحة بين ميليشيا جماعة الحوثي التي حاولت اجتياح تلك القرى، وقوات من الحزام الأمني التي تحاول صدها، ولكنها تستخدم القوة بشكل مفرط أخرجها عن المهام الموكلة إليها.

وتعددت المسميات واللافتات للقوات التابعة للإمارات في اليمن بين “قوات الحزام الأمني” كما هو الحال في محافظات عدن ولحج والضالع، وبين “قوات النخبة” كما هو الحال في محافظات حضرموت وشبوه تحت مسمى “النخبة الحضرمية” و”النخبة الشبوانية”.

ورصدت العديد من المنظمات الحقوقية الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الحزام الأمني والنخبة التابعة للإمارات في محافظات عدن والمحافظات الجنوبية بشكل عام، والتي تحظى في تلك المحافظات بسلطة الأمر الواقع أكثر من حضور سلطة الحكومة المعترف بها دوليا.

وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها قوات الحزام الأمني تتوازى وربما تتجاوز في بعضها انتهاكات جماعة الحوثي الانقلابية، حيث تمتلك الجهتان سجونا سرية وميليشيا خارج التشكيلات الحكومية الرسمية.

في غضون ذلك كشفت رابطة أمهات المختطفين والمعتقلين، عن قلقها البالغ جراء تزايد الانتهاكات الحقوقية والتعذيب الوحشي للمعتقلين في سجون جماعة الحوثي، والذي أدى إلى وفاة اثنين من المختطفين تحت التعذيب خلال الفترة القليلة الماضية.

وذكرت الرابطة في بيان أطلقته في وقفة احتجاجية نفذتها أمهات المختطفين في الحديدة أمس الأول، أن هناك قلقا شديدا من تصاعد عمليات الاختطاف من قبل ميليشيا جماعة الحوثي للنشطاء بشكل عام واختطاف النساء بشكل خاص دون رادع إنساني أو أخلاقي أو اجتماعي.

واتهمت هذه الرابطة، وهي منظمة طوعية غير حكومية، جماعة الحوثي، بالوقوف وراء حالات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون والتي وصل بعضها إلى حد الوفاة جراء التعذيب، وحمّلتها المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا.

وهددت بمقاضاة المرتكبين لهذه الانتهاكات عاجلا أو آجلا حتى لا يفلت المرتكبون لها من العقاب، وقالت إن “جرائم الاختطاف والتعذيب لا تسقط بالتقادم وأنه مهما مرّ الزمن سوف يحاسب مرتكبوها”.

وتشير المصادر الحقوقية إلى وجود أكثر من 10 ألف مختطف ومعتقل في سجون الانقلابيين الحوثيين في مختلف المحافظات اليمنية التي تقع تحت سيطرتهم، وفشلت جهود الأمم المتحدة في تنفيذ اتفاق تم التوقيع عليه نهاية العام المنصرم لتبادل الأسرى والمعتقلين بين الانقلابيين الحوثيين والحكومة اليمنية، حيث وصلت المباحثات بشأن تطبيق هذا الاتفاق إلى طريق مسدود بين الجانبين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية