اليمن: قوات الشرعية تقدمت في أبين على حساب «الانتقالي» وعينها على زنجبار

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: حققت القوات الحكومية اليمنية، أمس الثلاثاء، مكاسب عسكرية عديدة في محافظة أبين جنوبي اليمن، التي كانت سيطرت عليها، الأسبوع الماضي، ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، ذي التوجه الانفصالي، المدعوم من دولة الإمارات، حسب ما ذكرت مصادر رسمية، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد استكمال استعادة السيطرة على محافظة شبوة.
وأوضح مصدر عسكري لـ«القدس العربي» أن «وحدات من القوات الحكومية تحركت، الإثنين، من منطقة بلحاف في محافظة شبوة عبر الطريق الساحلي باتجاه مدينة زنجبار مركز محافظة أبين، وحققت هذه القوات مكاسب عسكرية هامة، حيث تمكنت من السيطرة على كافة المناطق والمدن الصغيرة التي عبرت خلالها حتى وصلت إلى مشارف مدينة زنجبار».
وبين أن «القوات الحكومية سيطرت بالكامل على مدينة شقرة، المحاذية لمدينة زنجبار، وأن الاستعدادات جارية لاستعادة السيطرة على مدينة زنجبار، عبر التواصل مع من تبقى من الميليشيات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم إماراتياً، لإقناعها بالاستسلام وتسليم المدينة سلمياً من دون قتال لتجنيب أهلها وسكانها إراقة الدماء».
وأشار إلى أن «الميليشيات الانفصالية، التابعة للمجلس الانتقالي، أصيبت بالانهيار الكامل في محافظة أبين، بعد أن استعادت القوات الحكومية السيطرة كاملة على مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، وبقية مناطقها الهامة واستسلام أغلب قياداتها للقوات الحكومية أو تسليم معسكراتهم دون قتال أو بمواجهات محدودة».
وحسب ما أكد قائد اللواء الخامس مشاة الحكومي، العميد سند الميسري، في تصريح مسجل، فإن «قوات الجيش الوطني سيطرت على مديرية شقرة الساحلية، وإن القوات الحكومية ستتجه صوب العاصمة المؤقتة، عدن»، في إشارة إلى أن القوات الحكومية أصبحت تفكر بما وراء مدينة زنجبار، عاصمة أبين، التي أصبحت في حكم المسيطر عليها من قبل القوات الحكومية، وإن المعركة المقبلة هي المعركة المصيرية لتحرير العاصمة المؤقتة، عدن. وطالب الميسري بقايا ميليشيات المجلس الانتقالي الانفصالي في مديرية شقرة وما حولها «بتسليم أنفسهم أو إعلان ولائهم للحكومة الشرعية، وإنهم لن يكسبوا الرهان في حال رفضوا ذلك، بعد أن تخلى عنهم داعموهم وتركوهم لمواجهة مصيرهم بأنفسهم».
وكانت وحدات من قوات الجيش الحكومي سيطرت على معسكر لميليشيات «الحزام الأمني» التابع للمجلس الانتقالي الانفصالي في منطقة قرن الكلاسي، على مشارف مدينة زنجبار عاصمة أبين، دون مواجهات مسلحة بين الجانبين، وواصلت قوات الجيش الحكومي في تحقيق مكاسب عسكرية والتقدم باتجاه مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين.
ووصلت تعزيزات كبيرة من وحدات الجيش الحكومي إلى محيط مدينة زنجبار، صباح أمس الثلاثاء، استعداداً لاستعادة السيطرة عليها، في حين بدأت ميليشيات المجلس الانتقالي الانفصالي التمركز في مداخل مدينة زنجبار في محاولة منها للتصدي لأي تقدم نحو المدينة.

دعم أممي لهادي… والسعودية تكرر دعوة الأطراف للحوار

سياسياً، جددت السعودية، الثلاثاء، دعوتها للحكومة اليمنية والأطراف المتنازعة في عدن إلى عقد اجتماع عاجل في المملكة.
جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء السعودي، وفق وكالة الأنباء الرسمية (واس).
ودعا مجلس الوزراء «الحكومة اليمنية وجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن إلى عقد اجتماع في بلدهم الثاني المملكة».
وقال إن الهدف من الاجتماع هو «مناقشة الخلافات، وتغليب الحكمة والحوار، ونبذ الفرقة، ووقف الفتنة وتوحيد الصف».
كما يهدف الاجتماع أيضاً إلى «التصدي لميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، والتنظيمات الإرهابية الأخرى، واستعادة الدولة وعودة اليمن الشقيق آمناً مستقراً»، حسب المصدر ذاته.
إلى ذلك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأمن وسلامة ووحدة واستقرار اليمن.
جاء ذلك في رسالة شفوية حملها لهادي المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفث، خلال لقاء جمع الجانبين في العاصمة السعودية الرياض.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، «ثمّن غوتيريش مواقف هادي الصادقة والجادة نحو السلام، وحرصه على الخروج باليمن إلى رحاب الأمن والاستقرار والوئام».
كما أعرب الأمين العام عن تطلعه للقاء الرئيس اليمني «قريباً» في الأمم المتحدة.
وثمن هادي مواقف غوتيريش الدائمة، والمجتمع الدولي، تجاه اليمن وأمنه ووحدته واستقراره ودعم شرعيته الدستورية.
ووفق المصدر نفسه، ناقش هادي مع غريفيث، خلال اللقاء، «عدداً من القضايا المتصلة بالشأن اليمني، وآفاق السلام وجهود المبعوث الأممي في هذا الإطار، لتحريك الجمود الناتج عن تعنت الميليشيات الانقلابية الحوثية في الالتزام بمحددات السلام وخطواته الواضحة والصريحة».
وقال هادي: «لن تثنينا أو تلهينا الأحداث والمشاكل الجانبية على العمل الجاد لإيجاد المخارج والحلول النهائية لواقع اليمن والانتصار لإرادة شعبنا اليمني».
وشدد على ضرورة العمل من أجل تجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة في محافظات عدن وأبين وشبوة (جنوب)، وإيجاد الحلول والمعالجات الناجعة لها، وفقاً للثوابت الوطنية بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حرباً بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي القوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وأدى القتال إلى مقتل 70 ألف شخص منذ بداية 2016، حسب تقديرات أممية منتصف يونيو/ حزيران.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية