اليمن: قوات صالح تقصف تعز بالأسلحة الثقيلة وتقتل نحو 20 مدنيا بينهم 5 نساء و3 أطفال

حجم الخط
0

صنعاء ـ ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي اكدت مصادر عديدة مقتل أكثر من 20 مدنيا في مدينة تعز أمس في قصف عنيف بالصواريخ والقذائف الثقيلة من قبل القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح بطريقة عشوائية على أحياء عديدة من المدينة بالاضافة إلى ساحة الحرية، حيث كان الثوار يؤدون صلاة الجمعة.

وقالت لـ’القدس العربي’ ان 11 متظاهرا قتلوا في قذائف ثقيلة استهدفت ساحة الحرية في تعز أثناء صلاة الجمعة، بينهم ثلاث نساء وطفلان، بينما قتل نحو 10 آخرين بينهم امرأتان، في أرجاء عديدة من مدينة تعز منذ صباح الجمعة، وأصيب عشرات آخرون بينهم نساء وأطفال في قصف عنيف قامت به قوات صالح بشكل عشوائي على أحياء سكنية.

والتقطت عدسات المصورين الصحافيين والهواة لقطات غاية في القساوة لمناظر الضحايا الذين سقطوا في ساحة الحرية بتعز أو لبعض الضحايا الذين استهدفتهم قذائف قوات صالح وهم في منازلهم.

وبثت الوسائل الاعلامية اليمنية مشاهد مؤلمة للقذيفة التي استهدفت المكان الذي كانت تؤدي فيه النساء الثائرات صلاة الجمعة بساحة الحرية بتعز، حيث سقطت ثلاث نساء وطفلان قتلى على الفور، وأصابت أكثر من 10 نساء أخريات. ونشرت كذلك منظرا أكثر إيلاما للقتيل هاني الشيباني، وهو الشاب العشريني الذي قضى نحبه في منزله أثناء تناوله طعام الغداء، حيث استهدفته قذيفة ثقيلة وأزالت رأسه من جسده، في حين أصيب أهله بالذهول جراء هذه الحادثة التي لم يكونوا يتوقعونها. شقيقته المتألمة لفراق شقيقها تماسكت قواها وتحمّلت ألم الفراق فقامت بكتابة عبارة (ارحل يا سفاح) بدم شقيقها القتيل عرض حائط الغرفة التي كان يتغدى فيها وتعني بهذه العبارة الرئيس صالح.

وأصيب رئيس المجلس الأهلي لمحافظة تعز الدكتور عبد الله الذيفاني برصاص القناصة التابعة لنظام الرئيس صالح، في عمليات القصف التي استهدفت ساحة الحرية بتعز في محاولة من قوات النظام لاغتياله انتقاما من جرأته في نقد سياسات النظام ووقوفه الصامد إلى جانب الثوار منذ بداية الثورة اليمنية التي انطلقت شرارتها الأولى من هذه الساحة في تعز. وشهدت مدينة تعز جمعة مليئة بالحزن وهي التي أطلق عليها الثوار تسمية جمعة ‘لا لحصانة للقتلة’ والتي طالب فيها الثوار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة الاسراع في الاسهام برفع الحصانة عن الرئيس علي صالح وأفراد عائلته وتقديمهم للمحاكمة جراء اعمال القتل المستمر للثوار والمدنيين في أرجاء عديدة من اليمن منذ اندلاع الثورة اليمنية قبل تسعة أشهر.

وأعرب موفد الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر عن أسفه واستنكاره لعمليات القتل وأعمال العنف التي تعرضت لها مدينة تعز أمس وخلال الفترة الماضية. وقال بعد يوم من وصوله لصنعاء ‘نستنكر عمليات القتل التي تعرض لها المدنيون والمتظاهرون في تعز كما نستنكر عمليات العنف من مختلف الأطراف وندعو إلى وقفها فورا لإتاحة المجال أمام عملية سياسية للحل’. إلى ذلك قالت الناطقة باسم المجلس الوطني لقوى الثورة اليمنية حورية مشهور ‘إن صالح يتحدى الشرعية الدولية وجرائمه في القتل تجاوزت كل الخطوط الحمراء’. وأكدت ‘حان الوقت أن يعلن مبعوث الأمم المتحدة بكل وضوح من يعطل الحل السياسي ويجر البلاد نحو العنف والحرب ونحو الانهيار’، مضيفة أنه ‘لم يحدث في أي صراع في اليمن عبر التاريخ أن تستهدف النساء كما يحدث اليوم ضد نساء اليمن من قبل صالح ونظامه’. وكانت جمعة ‘لا حصانة للقتلة’ شهدت خروج مئات الآلاف من المتظاهرين والثوار اليمنيين في 30 ساحة للاعتصام ضد النظام، تشمل 17 محافظة يمنية رئيسية من أصل 21 محافظة. ورفع المتظاهرون هتافات حماسية تطالب بمحاكمة الرئيس صالح وأفراد عائلته وأركان نظامه وبالذات المتورطين في عمليات القتل للمتظاهرين والمدنيين في كافة أرجاء اليمن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية