اليمن: مؤتمر مشاورات الرياض ينعقد في غياب هادي ونائبه

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز – «القدس العربي»: دشن مجلس التعاون الخليجي، أمس الأربعاء، مؤتمر الرياض لـ”المشاورات اليمنية اليمنية”، بغياب لافت للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر، فيما كان خصومهم من أفراد عائلة الرئيس الراحل علي صالح في مقدمة الحضور، وقاطعته بعض القيادات السياسية الفاعلة، بالإضافة إلى عدم قبول الحوثيين الدعوة للحضور، على الرغم من تزامن انعقاد هذا المؤتمر مع إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية عن قرار لوقف إطلاق النار في اليمن.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف، في كلمته الافتتاحية لهذا المؤتمر: “إن الحل السلمي هو السبيل الوحيد للأزمة في اليمن، وإن المشاورات اليمنية تمثل منصة لتشخيص الواقع لنقل البلاد من الحرب إلى السلم، فالحل يمني وبأيدي اليمنيين”.
وأوضح أن “اتفاق الرياض يشكل خارطة طريق في اليمن، واستكمال بنوده مطلب يمني، ونجاح المشاورات اليمنية ليس خياراً بل واقع يجب تحقيقه”. مشدداً على ضرورة نبذ كل أسباب الفرقة والتباينات الداخلية، والإسهام الجاد والفاعل في تحقيق التوافق الوطني المطلوب والملح، لبلورة “خارطة للمستقبل” واضحة المعالم لاستعادة استقرار اليمن وتنميته ورخاء شعبه.
وأكد الحجرف، أن جهود المجتمع الدولي تشكل دعماً دولياً لإنهاء الصراع في اليمن، متميناً أن تمثل هذه المشاورات اليمنية فرصة لتحقيق السلام في اليمن.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر سياسية يمنية أن الدعوات لحضور هذا المؤتمر تمت بالكامل من قبل السلطات السعودية، إما مباشرة أو عبر وسطاء يمنيين، فيما تم تهميش الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس هادي، الذي يعتقد أنه قاطع هذه المشاورات.
وعلّق السياسي ومحافظ تعز الأسبق الدكتور عبد القادر الجنيد، على المؤتمر بقوله: “عملوا لنا مؤتمراً آخر، لا ندري ما يريدون منا ولا ندري نحن ما نريده منهم”. وأضاف: “الخليجيون- وكأنهم جاؤوا من كوكب المريخ- هبطوا علينا وقالوا: لازم نعمل لكم مؤتمر (مشاورات يمنية- يمنية)”. وأوضح أنه لا يوجد هدف “يمكن الإمساك به” لهذا المؤتمر الذي تصل تكلفته إلى مئات الملايين من الريالات السعودية، وقال: “أجزم بأنه لا أحد من اليمنيين المدعوين يعرف ما هو الهدف لهذا المؤتمر”. وقال إن الرئيس اليمني ونائب الرئيس، كذلك “لا يعرفون ما هو الهدف وإن كانا يتوجسان من أنهما هما النَّصع والهدف”، في إشارة إلى أن هادي ونائبه يشعران بأن استهدافهما يعد الغرض والهدف من انعقاد هذا المؤتمر، الذي تسعى السعودية إلى خلق “شرعية” جديدة بديلة عن شرعية الرئيس هادي، الذي يعد آخر ما تبقى من شرعية السلطة الحالية في اليمن، كمنتخب بشكل مباشر من قبل الشعب في اليمن.
وفي محاولة لإنجاح عملية انعقاد هذا المؤتمر، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، مساء الثلاثاء، أنه قرر وقف عملياته العسكرية في اليمن بدءاً من صباح أمس الأربعاء، الذي أعقب إعلاناً مماثلاً من قبل الحوثيين الذين أعلنوا السبت الماضي، عن هدنة لإطلاق النار من طرف واحد مدة ثلاثة أيام، أعقبها هجمات برية كثيفة على جبهات محافظة مأرب. وفي غضون ذلك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الأربعاء، بـ”الإعلانات التي صدرت في الأيام الأخيرة من قبل التحالف بقيادة السعودية والحوثيين بوقف العمليات العسكرية مؤقتًا في اليمن”.
وأضاف في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في وقت متأخر الثلاثاء: “نحث جميع الأطراف على البناء على هذه التطورات الإيجابية التي تتزامن مع بدء شهر رمضان”.
وأعرب عن أمله في أن “هذا التطور يخلق زخمًا لإنهاء العنف كليًا، ودفع عملية السلام في اليمن قدمًا، والتخفيف من معاناة اليمنيين”. مضيفاً: “نحث الأطراف على الاستفادة من هذه الفرصة للانخراط بشكل إيجابي ودون شروط مسبقة مع المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ، وجهوده للوساطة من أجل التوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة للنزاع في اليمن”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية