اليمن: مؤيدو الوحدة يحيون الذكرى الأولى لتغيير ‘صالح’ بأكبر مهرجان جماهيري في عدن لمواجهة الدعوات الانفصالية

حجم الخط
0

صنعاء (القدس العربي) – من خالد الحمادي: احتفل اليمنيون أمس بالذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي، خلفا للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد 33 عاما من حكمه العسكري، وشهدت عدن أكبر احتفال بهذه المناسبة، من قبل المناصرين للوحدة اليمنية.وشهدت مدينة عدن الجنوبية أمس مواجهات عنيفة بين المطالبين بالانفصال عن الشمال وبين القوات الأمنية المكلفة بحماية المحتفلين بالذكرى الأولى لثورة التغيير المناصرين للوحدة اليمنية، وأدّت هذه المواجهات إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل من المؤيدين لحركة الانفصال التي يتزعمها الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض.وقال شهود عيان ان أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو 43 آخرين بجروح في مدينة عدن أمس الخميس برصاص قوات الأمن التي حاولت تفريق مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للانفصال، أثناء محاولتهم إفشال مهرجان كبير للمؤيدين للوحدة من أبناء المحافظات الجنوبية، الذين توافدوا لعدن للمشاركة في هذا المهرجان الكبير لمناسبة الذكرى الأولى للتغيير، بانتخاب هادي رئيسا للبلاد خلفا للرئيس السابق صالح. وذكرت المصادر أن القوات الأمنية باشرت بإطلاق النار على عشرات الانفصاليين المتظاهرين، المناهضين للوحدة اليمنية أثناء تظاهرهم ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الذكرى السنوية لانتخابه. وشهدت مدينة عدن أمس اكبر حشد جماهيري جنوبي مؤيد للوحدة اليمنية، حضرته قيادة المحافظة وبعض الشخصيات الحكومية الكبيرة، في رد شعبي على التجمع الجماهيري الذي شهدته عدن الشهر الماضي مؤيد للانفصال تحت لافتة مهرجان التصالح والتسامح بين الجنوبيين، وتجاوز عدد المهرجان الوحدوي أمس الحشد السابق بأضعاف، وفقا لتقديرات العديد من شهود العيان.وذكرت المصادر أن التجمع الكبير الذي شهدته عدن أمس كان مدعوم من السلطة، ومن الأحزاب السياسية الكبيرة ومن العديد من الفصائل الجنوبية المؤيدة للوحدة اليمنية، والتي تتفق على ضرورة تصحيح الوضع في الجنوب اليمني ولكن تحت مظلة الوحدة اليمنية، خاصة وأن السبب الرئيس وراء ارتفاع الأصوات الجنوبية المطالبة بالانفصال قد زال، وهو النظام الشمالي السابق الذي تقول الفصائل الانفصالية بأنه السبب الرئيس الذي دفع لهم للمطالبة بالانفصال.وأصبحت مدينة عدن الجنوبية مسرحا للمواجهات والمنافسة بين التيارات المؤيدة والمناهضة للوحدة اليمنية، بحكم أنها كانت عاصمة الجنوب سابقا، وتتوسط العديد من المدن اليمنية الجنوبية ويعتبرها اليمنيون جوهرة اليمن التي تجذب كل أبناء اليمن من أقصاه إلى أدناه من جنوبه وشماله على حد سواء. وأرادت السلطة والقوى السياسية المؤيدة للوحدة توجيه رسالة للعالم بأن الجنوب لا زال وحدويا، وأن المطالبين بالانفصال فيه لا يمثلون كل أبناء الجنوب وإنما يمثلون فصيلا صغيرا قد لا يكون صاحب حضور سياسي وجماهيري كبير، بقدر ما هو ظاهرة إعلامية، لما يملكه من دعم خارجي.وأعلنت السلطة مرارا بأن أطرافا خارجية وراء المطالب الانفصالية في الجنوب اليمني والتي قالت إنها تسعى إلى تقويض الأمن في اليمن وتمزيق وحدته واستقراره. من جهته قال الرئيس هادي أمس في اجتماع بقادة وزارة الداخلية ‘ها نحن بعد عام كامل نلتقي وقد تم انجاز الكثير وعادت الحياة الى طبيعتها واصبحنا على مشارف انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل في 18 آذار (مارس) المقبل الذي سيرسم صورة اليمن الجديد يمن الوحدة والأمن والاستقرار والحكم الرشيد وسيادة القانون وعلينا جميعاً أن نعمل على انجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها في المنطقة وأن نأخذ الدروس والعبر من بعض الدول الشقيقة التي هبت عليها رياح التغيير وسقطت في مهاوي الحروب والنزاعات الاهلية الطاحنة’.وأضاف ‘في مثل هذا اليوم من العام الماضي سجل اليمنيون موقفاً حضارياً عظيماً وانحازوا الى خيار السلم والتوافق والتصالح عندما ذهبوا بالملايين الى صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المبكرة، فأنتم تعلمون أن الجميع في الداخل والخارج وضعوا ايديهم على قلوبهم في ذلك اليوم خشية أن يحدث ما لا يحمد عقباه او ان تظل اللجان الانتخابية خاوية، لكن ما حدث كان مشهداً عظيماً ادهش العالم كله عندما ذهب ما يقارب سبعة ملايين مواطن الى مراكز الاقتراع ليختاروا الأمن والاستقرار وليؤكدوا على خيار التغيير الذي خرجوا الى الساحات والميادين من اجل تحقيقه’.وفي الوقت الذي اشاد فيه هادي بيوم التغيير السياسي في اليمن، كشف أنه لا زال يواجه تحديات عديدة وفي مقدمتها التحديات الأمنية فقال ‘إن العامل الأمني كان وما يزال الهاجس الأكبر للقيادة السياسية والمواطن اليمني في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة التي مرت بها بلادنا في الفترة الماضية حيث شهدت المنطقة بشكل عام واليمن بشكل خاص تحديات أمنية غير مسبوقة بفعل المخاضات العسيرة التي نتجت عن هبوب رياح التغيير على المنطقة’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية