اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يبحث مع أطراف الصراع التوصل إلى أي اتفاق لوقف الحرب

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: أعلن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن هذا المكتب الأممي يتواصل مع مختلف الأطراف اليمنية في محاولة للتوصل إلى أي اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب بشكل نهائي. وقال المكتب في بيان رسمي تسلمت «القدس العربي» نسخة منه أمس: «يعقد مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، سلسلة من المناقشات الثنائية مع الأطراف للتوصل إلى اتفاقات حول وقف إطلاق النار على مستوى البلاد».
وأوضح أن مكتب غريفيث ناقش مع الأطراف التي التقاها عدداً من الإجراءات الإنسانية والاقتصادية بهدف «التخفيف من معاناة الشعب اليمني، والاستئناف العاجل للعملية السياسية لإنهاء الحرب بشكل شامل». وأوضح أن من ضمن الأهداف القريبة لهذه اللقاءات غير المباشرة، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مناقشة «تعزيز جهود مشتركة» بين الأطراف اليمنية المتصارعة لمواجهة خطر فيروس كورونا الجديد (كوفيد ـ 19).
وذكر أن مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن يتواصل مع الأطراف اليمنية بشكل منتظم «لمناقشة خطوات محددة»، كما يعقد المبعوث الأممي الخاص، مارتن غريفيث، تلك المناقشات الثنائية بشكل يومي «بهدف الجمع بين الأطراف في اجتماع متلفز من خلال الإنترنت في أقرب وقت ممكن».
وقال غريفيث بهذه المناسبة: «أتمنى أن تنتهي المشاورات قريبًا لتحقيق توقعات ومطالب اليمنيين وما يستحقونه»، دون أن يحدد ماهية المشاروات التي يتمنى أن تنتهي قريباً، خاصة في ظل تشعبه في اللقاءات والمشاورات الجانبية، والتفرعات في مبادراته للقضايا اليمنية التي أسهمت في تجزئة القضية الأساسية، وهي الصراع على السلطة في اليمن بين الحكومة الشرعية والحوثيين.
وقال بيان مكتب المبعوث الأممي: «بالتوازي مع تلك الجهود، يواصل مكتب المبعوث الأممي الخاص جهوده للتواصل بشكل أوسع مع المجموعات والمجتمعات اليمنية المتنوعة للتشاور معهم حول سبل استئناف عملية سياسية تشمل الجميع، والاستماع لآرائهم حول ما يمكن القيام به لدعم قدرة اليمن من أجل تفادي وتخفيف تفشي فيروس كوفيد-19».

الحوثيون يتهمون «التحالف» بشن 34 غارة في عدد من المحافظات

ووفقاً للعديد من السياسيين اليمنيين في الجانبين الحكومي والانقلابي، فقد مبعوث الأمم المتحدة مصداقيته في لعب دور الوسيط المحايد، من أجل التوصل إلى نقاط التقاء مشتركة بين الأطراف المتحاربة من أجل الجلوس إلى طاولة مفاوضات تفضي إلى حل الأزمة اليمنية ووقف الحرب، حيث فشل في تحقيق أي شيء يذكر طوال السنتين الماضيين من تسلمه مهمته في اليمن، بعد فشل اثنين من مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن في التوصل لأي نتائج تذكر، وهما: المغربي جمال بنعمر، والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وأرجعوا أسباب فشل غريفيث في مهمته الراهنة في اليمن إلى «تعمده الابتعاد عن القضية الأساسية وهي وقف الحرب» والانشغال بقضايا هامشية وجانبية لا علاقة لها بذلك، ولا مبرر لها سوى «إطالة أمد مهمته في اليمن، عبر إطالة أمد الحرب»، وذلك عبر وسيلة تحريك المتناقضات واللعب في المنطقة الرمادية، دون تحديد المواقف أو الخوض في القضية الرئيسية بهدف التوصل إلى حل جذري لها ولأسبابها.
وفي سياق منفصل، اتهمت جماعة الحوثي، الخميس، التحالف العربي بقيادة السعودية، بتنفيذ 34 غارة جوية على عدة محافظات يمنية، خلال 24 ساعة. ونقلت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للجماعة، عن مصدر عسكري لم تسمه، قوله إن «التحالف استهدف بـ 24 غارة مديريات الحزم وخب والشعف وبرط العنان بمحافظة الجوف (شمال شرق)، وشن 3 غارات على مديرية صرواح في محافظة مأرب. وأضاف المصدر أن «الطيران ذاته، شن غارتين على منطقة بني معاذ بمديرية سحار، وغارة على شبكة الاتصالات بمديرية حيدان، في محافظة صعدة».
ولفت إلى أن التحالف «شن غارتين على منطقتي جمارك حرض، وبني حسن في عبس بمحافظة حجة (شمال غرب)، وغارة على مديرية ريدة، وأخرى على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران. ولم يتطرق المصدر إلى تفاصيل أخرى، فيما لم يصدر تعليق من قبل التحالف حول ما أفاد به الحوثيون.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية