اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يعلن انطلاق المباحثات بين الحكومة والحوثيين حول رفع الحصار عن مدينة تعز

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي»: أعلن مبعوث الأمم إلى اليمن، هانز غرندبيرغ، أمس الأربعاء، عن انطلاق المباحثات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الانقلابية حول رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز منذ صيف 2015، والتي تأتي ضمن بنود الهدنة التي بدأت في الثاني من الشهر الماضي ومن المقرر أن تنتهي في الثاني من الشهر المقبل.
وأوضح في تغريدة له في موقع التدوين المصغر (تويتر) أمس: «يبدأ اليوم في العاصمة الأردنية عمّان الاجتماع بين ممثلي الحكومة اليمنية وأنصار الله (الحوثيون) حول فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى بموجب الهدنة تحت رعاية المبعوث الخاص إلى اليمن».
ولم يعط غروندبرغ أي تفاصيل أخرى، حول طبيعة هذه المباحثات ومضامينها والخطوط العريضة التي ستتم مناقشتها، ومن المرجح أن يتم التوصل إلى نقاط التقاء يبن وفدي الحكومة والحوثيين حيال قضية رفع الحصار الحوثي عن تعز وفتح الطرقات المؤدية إليها، خاصة بعد أن تمت الاستجابة الكاملة لكافة طلبات جماعة الحوثي وتنفيذ هذه الطلبات على أرض الواقع، وفي مقدمتها السماح بدخول الوقود والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة وكذا إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية التجارية، والتي تسيطر عليهما جماعة الحوثي.
وصمدت هذه الهدنة بين الحكومة والحوثيين لأول مرة منذ اندلاع الحرب بين الجانبين نهاية العام 2014، وحققت بعض النتائج الإيجابية، من خلال وقف الغارات الجوية لقوات التحالف على مواقع الحوثيين، وكذا توقف إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الحوثية على الأراضي السعودية والإماراتية، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالجوانب الإنسانية، ومنها فتح مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة، والآن جاء الدور على رفع الحصار عن مدينة تعز، والتي تعد القضية الأكثر تعقيداً، نظراً لأن المتحكّم بها جماعة الحوثي واستثمرتها بشكل كبير في كل جولات التفاوض واستخدمتها كورقة تفاوضية مؤثرة وفاعلة.
إلى ذلك، كان مبعوث الأمم المتحدة أعلن في الأول من حزيران/يونيو الماضي عن اتفاق هدنة بين الحكومة والحوثيين لمدة شهرين دخلت حيز التنفيذ مباشرة في الثاني من نيسان/أبريل المنصرم، مع بداية شهر رمضان، والتي من المقرر أن تستمر حتى الثاني من حزيران/يونيو المقبل، مع العمل حالياً على تمديدها لأطول فترة ممكنة، في محاولة من الأمم المتحدة لإقناع أطراف الصراع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والوصول إلى حلول وسط بشأن وقف الحرب، خاصة في ظل عدم تمكن أي من أطراف النزاع من حسم المعركة لصالحه خلال السنوات السبع الماضية.
وفي غضون ذلك، التقى رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، بالوفد الحكومي المفاوض في هذه المباحثات حول رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز والتي انطلقت أمس، وذلك قبيل مغادرتهم إلى العاصمة الأردنية عمّان، لتمثيل الحكومة في هذه المباحثات، وناقش معهم الأولويات والخطوط العريضة والتوجيهات بهذا الشأن. وشدد على أهمية التركيز على رفع الحصار الحوثي على مدينة تعز، والمماطلة التي استخدمتها جماعة الحوثي وسيلة للتلاعب بهذا الملف، والتنصل عن تنفيذ التزاماتها حيال ذلك ومنها ما يتعلق بعدم الالتزام ببنود الهدنة الحالية والتي «تضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤوليتها في تسمية من يعرقل السلام ويعمق معاناة اليمنيين الإنسانية»، على حد تعبير رئيس الوزراء الــيمني.
وفي الأثناء، تظاهر آلاف اليمنيين في تعز، أمس، للمطالبة برفع الحصار عن المدينة، استجابة لدعوة أطلقتها السلطة المحلية ومكونات سياسية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «الرفع الكامل للحصار.. حق إنساني لا تنازل عنه» و»ارفعوا الحصار عن تعز» و»حصار تعز وصمة عار في جبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية