اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يغادر صنعاء متفائلا والانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في موعدها ونتائج مؤتمر الحوار ملزمة للجميع

حجم الخط
0

هادي يستعد لزيارة موسكو لسحب الدعم الروسي لصالح .. والاصلاح يؤكد استحالة ترشيح أحمد علي صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: ‘أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر أن نتائج مؤتمر الحوار الوطني ملزمة للجميع وأن هذا المؤتمر يعد فرصة تأريخية لحل مشاكل اليمن وتحديد مستقبل الدولة اليمنية الجديد.وقال قبيل مغادرته صنعاء أمس إن الغرض من مؤتمر الحوار ‘ليس مهرجان سياسي وإنما ضمان مشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية، والاتفاق على حلول القضايا المستعصية كالقضية الجنوبية، وقضية صعدة، وكذلك الاتفاق على أساسيات بناء الدولة وصياغة الدستور الجديد’، مؤكدا أن نتائج مؤتمر الحوار ملزمة للجميع حسب ما تم الإتفاق عليه من البداية’ وفقا لبن عمر.وقال بن عمر ‘أنا متفائل جداً من الحوار الوطني والذي سيكون فرصة تاريخية لحل مشاكل اليمنيين وبناء مستقبلهم، فالقرار قرار اليمنيين وقد توفرت لهم الفرصة ليجتمعوا كلهم من جميع المناطق وجميع الأطراف السياسية، حتى الأطراف التي لم تكن في العملية السياسية، وقد بدأ هذا الحوار بالنقاش المسئول والبناء وأتمنى أن تكون مخرجات المؤتمر بمستوى تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم والتغيير’.مشيرا إلى أن ما حصل خلال الأيام الأولى لفعاليات مؤتمر الحوار والمتمثل في رفع ممثلي الحراك لشعارات تعبر عن السقف الأعلى لمطالبهم وهو (الانفصال) يعد ظاهرة صحية في اليمن كون بقية المشاركين في الحوار تعاملوا مع ذلك بمسئولية وبشكل حضاري.وكان بن عمر أعلن في آخر اجتماع عقده في مقر اللجنة العليا للانتخابات بصنعاء التزام الأمم المتحدة في بذل الجهود من أجل إجراء وإنجاح الانتخابات الرئاسية المقبلة في اليمن في موعدها وبحسب ما جاء في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة.’وشدد على أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة نصّت على أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في شباط (فبراير) 2012، بالسجل الانتخابي الحالي، وأن ما يليها من انتخابات رئاسية ستكون بسجل انتخابي جديد، في إشارة الى الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في شباط (فبراير) 2014.وكانت تصريحات بن عمر بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة في اليمن بمثابة حسم للجدل الكبير الذي يدور في اليمن حاليا بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يعتقد بعض السياسيين أن هناك (بطء متعمّد) من قبل القيادة السياسية الحالية في الاعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة، من أجل تأجيلها أو التمديد للرئيس عبد ربه منصور هادي، بذريعة عدم الاستعداد لها أو عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد. ووفقا لمتطلبات المبادرة الخليجية فإنه سيتم الاستفتاء على الدستور الجديد في شهر تشرين أول (أكتوبر) القادم، أي بعد الانتهاء من مؤتمر الحوار الوطني الذي سيستمر ستة أشهر، غير أن الاضطرابات الأمنية الحالية وعدم الاستقرار السياسي وعدم جاهزية السجل الانتخابي الجديد يعطي مؤشرا قويا باستحالة إجراء الاستفتاء في حينه والذي من المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية بناء عليه، حيث سيحدد شكل النظام السياسي الجديد للبلاد، وعما إذا سيكون نظاما رئاسيا أو نظاما برلمانيا.في غضون ذلك كشفت مصادر دبلوماسية أن الرئيس عبدربه منصور هادي يستعد للقيام بزيارة رسمية إلى روسيا مطلع الشهر المقبل، هي الأولى من نوعها له منذ توليه السلطة في اليمن مطلع العام الماضي.وأشارت المصادر إلى أن هادي ربما يهدف من هذه الزيارة إلى توطيد علاقته الشخصية بموسكو، بعد أن كانت حليفا قويا للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ولا زال صالح يحافظ على هذه العلاقة حتى الآن، خاصة وأنه يحاول العودة إلى السلطة عبر ترشيح أحد أفراد عائلته في الانتخابات المقبلة، وفقا للعديد من المقربين منه، غير أن رئيس حزب التجمع اليمني للاصلاح محمد عبد الله اليدومي أكّد أن نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي لن يترشح في الإنتخابات الرئاسية القادمة، دون أن يحدد ضمانات ذلك. ‘وقال اليدومي أمس سيظل حزب الاصلاح ‘يطالب بثروات البلاد المنهوبة من أزلام النظام السابق حتى تعود للشعب المالك الحقيقي لهذه الثروات’. ‘مؤكدا أن ‘رأس الظلم في بلادنا تمت إزاحته, ولا تزال آثاره باقية, ومع الأيام ستزول’، في إشارة الى الرئيس السابق علي صالح.وكشف أن الثورة الشبابية لم تستكمل مراحلها, وقد قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق الكثير من أهداف قيامها. وقال ‘في تصوري ان هذه الثورة ستدخل مرحلة البناء والتعمير الجاد والواسع بعد الإنتهاء من مؤتمر الحوار الوطني وخوض الإنتخابات القادمة’.إلى ذلك أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان أن الانفصال في اليمن سيدخل الجنوب في حروب جهوية والشمال في حروب طائفية. وأوضح أنهم في تكتل أحزاب اللقاء المشترك ‘متفقون على معظم القضايا, لكنهم إلى الآن لم يتفقوا على شكل الدولة’.وقال ‘إن رؤيتهم في الحزب الاشتراكي تتضمن دولة اتحادية وأن للحزب رؤيته الخاصة بالقضية الجنوبية’. وذكر نعمان أن ‘الحراك الجنوبي يستمد زخمه الشعبي من القمع والقهر وعدم قدرة النظام الحالي على التقاط المشكلة والتعاطي معها بمسؤولية وببعدها الحقيقي الذي عبّر عنه الناس بالشارع من هذه اللحظة الفارقة’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية