اليمن: مبعوث الأمم المتحدة ينجح في تيسير إقلاع أولى الرحلات التجارية الجوية عبر مطار صنعاء الدولي منذ إغلاقة في 2016

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي» : نجح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، هانس غروندبرغ، في تيسير أولى الرحلات التجارية الجوية عبر مطار صنعاء الدولي، الواقع تحت سيطرة الحوثيين، والمغلق من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية منذ آب/أغسطس 2016، بمبرر امكانية استخدامه لأغراض غير مدنية.
ورحَّب مبعوث الأمم المتحدة أمس بانطلاق أول رحلة تجارية من مطار صنعاء منذ حوالي 6 سنوات ضمن تنفيذ اتفاق الهدنة المبرمة بين الحكومة الشرعية في اليمن وجماعة الحوثي. وقال غرونبرغ في بيان رسمي: «أقلعت الرحلة الأولى من مطار صنعاء في 09:05 صباحًا متوجهة إلى عمَّان، الأردن، وعلى متنها 130 من الركاب اليمنيين».
وأضاف غروندبرغ: «أود أن أهنئ جميع اليمنيين على هذه الخطوة المهمة التي طال انتظارها، والتي آمل أن توفر بعض الراحة لليمنيين الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي في الخارج، أو الذين يسعون إلى فرص التعليم والعمل، أو لمّ الشمل مع أحبائهم». وأكد على أن «هذا هو وقت التضافر وبذل المزيد من الجهد للبدء في إصلاح ما كسرته الحرب، وتنفيذ جميع التزامات الهدنة لبناء الثقة والتحرك نحو استئناف عملية سياسية لإنهاء النزاع بشــــكل مستدام».
وكشف غروندبرغ أنه يبذل جهوداً مكثفة لدعم الأطراف في الوفاء بجميع الالتزامات التي تعهدوا بها عند اتفاقهم على الهدنة. وأوضح أنه «كانت هذه الالتزامات في الأساس وعدًا اليمنيين بمزيد من الأمن، وبقدرة أفضل على الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية، وبتحسين حرية التنقل داخل اليمن وإليه ومنه». مشيرا الى ان إحراز تقدم نحو فتح الطرق في مدينة تعز يعد أمرا أساسيا لتحقيق هذا الوعد. وقال: «أتوقع من الأطراف الوفاء بالتزاماتهم، بما يشمل الاجتماع على وجه السرعة للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات في اليمن وفقًا لبنود اتفاق الهدنة».
وكانت غادرت، صباح أمس الإثنين، أول رحلة جوية تجارية، عبر مطار صنعاء الدولي إلى العاصمة الأردنية عمّان بموجب اتفاق الهدنة التي بدأت في الثاني من الشهر المنصرم وتنهي في الثاني من الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة، وذلك بعد توقف للمطار أمام الرحلات التجارية دامت قرابة ست سنوات، إثر اتهامات لجماعة الحوثي باستخدام رحلات مطار صنعاء لأغراض غير مدنية.
وأعلن مكتب مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن في الثاني من نيسان/ابريل المنصرم، عن بدء سريان هدنة إنسانية تشمل وقف اطلاق النار في كافة جبهات القتال بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، كما تشمل السماح بدخول استيراد النفط عبر ميناء الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية التي يسيطر عليهما الحوثيون، في مقابل رفع الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز منذ صيف 2015 من قبل المسلحين الحوثيين، وتحققت خلال فترة الهدنة دخول الوقود والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة واستئناف الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، غير أنه لم يتحقق الجزء الأساسي في هذه الهدنة وهو رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز.
وكانت أول رحلة من مطار صنعاء والتي كان مقرر اقلاعها منتصف الشهر الماضي، تعثرت بسبب الاختلافات بين الحكومة والحوثيين حول بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بالجوازات، حيث كانت الحكومة تصر على ضرورة حمل المسافرين عبر مطار صنعاء لجوازات سفر صادرة من قبل سلطات الحكومة الشرعية، كإجراء سيادي، في حين أصر الحوثيون على استخدام المسافرين للجوازات الصادرة من قبل سلطات جماعة الحوثي، وهي جوازات غير معترف بها دوليا، قبل أن تنجح جهود مكتب الأمم المتحدة الى اليمن في إقناع الحكومة اليمنية بالسماح للمسافرين باستخدام الجوازات الحوثية إلى الأردن، وأثناء وصولهم يتم صرف جوازات سفر رسمية صادرة من الحكومة الشرعية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية