اليمن: مجلس الرئاسة يغادر عدن فجأة إلى السعودية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: أعلن رسمياً، أمس الأربعاء، عن مغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس لمدينة عدن، بشكل مفاجئ، ووصولهم الى مدينة جدة السعودية، دون إجراءات مسبقة، على الرغم من الترتيبات المقررة التي كان يفترض أن يقضي فيه أعضاء المجلس الرئاسي وقيادة الحكومة اليمنية فترة إجازة عيد الفطر في اليمن.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (وام) الرسمية: “وصل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إلى جدة اليوم (أمس)”، موضحة أنه كان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان الوزير المرافق، والسفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، ومدير مطار الملك عبد العزيز الدولي عصام نور، ومدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد عبد الله بن ظافر.
إلى ذلك، قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، النسخة الحكومية، وصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم (أمس الأربعاء)، الى مدينة جدة السعودية قادماً من العاصمة المؤقتة عدن في زيارة رسمية.
وأضافت أنه يرافق رئيس مجلس القيادة الرئاسي في هذه الزيارة، أعضاء المجلس عيدروس الزبيدي، وسلطان العرادة، وطارق محمد عبد الله صالح، والدكتور عبد الله العليمي، وعبد الرحمن صالح المحرمي، وعثمان مجلي، وفرج سالمين البحسني، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك.
ولم تذكر أي من الوكالتين الرسميتين تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الزيارة ولا عن أبعادها ودوافعها في هذا الوقت الحساس الذي يتطلب فيه ضرورة بقاء قيادة المجلس الرئاسي في العاصمة الحكومية المؤقتة عدن، حتى يعزز من مستوى سلطة الدولة في البلاد، بعد غياب لنحو سبع سنوات للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، وتأثير ذلك على نفوذ وهيبة الدولة داخلياً وخارجياً.
وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي لا تزال فيه الهدنة بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين تمر بأزمة حادة ومعرّضة للانهيار في أي لحظة، في ظل الخروقات المتزايدة بين الجانبين في جبهات القتال، بالإضافة الى فشل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي حتى الآن، الذي يقع تحت سيطرة الحوثيين، وعدم الاستجابة لرفع الحصار عن مدينة تعز من قبل الحوثيين، بفتح الطرق المؤدية إليها من كافة الاتجاهات.
وتبادل الطرفان الحكومي والحوثي الاتهامات بشأن إفشال هذه الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تعد الأولى من نوعها التي تدخل حيز التنفيذ وتصمد لنحو ثلاثة أسابيع منذ بداية الحرب بينهما في اليمن، نهاية عام 2014، ومرشحة للاستمرار، في حالة تم تجاوز مشكلتي إعادة فتح مطار صنعاء الدولي من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، المغلق منذ آب/أغسطس 2016، وكذلك رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز، المحاصرة منذ صيف 2015.
وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام في تغريدة له أمس على تويتر: “أول شهر للهدنة الإنسانية يكاد أن ينقضي دون تقدم في أهم بنودها وهو إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، ودول العدوان تتحمل كامل المسؤولية جراء ما تبديه من تعنت وتنصل ومراوغة، وعلى الأمم المتحدة أن تقوم بواجبها وفقا للاتفاق”.
إلى ذلك، قال وزير الإعلام والثقافة في الحكومة الشرعية معمر الارياني، ‏إن “الحكومة حريصة على تجاوز العراقيل التي تضعها ميليشيا الحوثي أمام تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء الدولي الى العاصمة الأردنية عمان تنفيذا لبنود إعلان الهدنة”.
وأضاف الارياني في تصريح صحافي أن “الحكومة وحرصا منها على تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين”، قدمت بموجب خطابات رسمية لمكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ “عدة خيارات لتسهيل حصول المواطنين الراغبين بالسفر من المناطق غير المحررة، على جوازات سفر حكومية‏”.
وأشار الى انه من بين المقترحات التي قدمتها الحكومة استعدادها لإنشاء مركز إصدار للجوازات تابع لمصلحة الجوازات في مطار صنعاء بالتنسيق مع وإشراف الأمم المتحدة، على أن يبدأ التشغيل خلال 10 أيام من الاتفاق على إنشاء المركز وتوفير الأجهزة، بالإضافة الى استعدادها لإصدار جوازات للمواطنين المضطرين للسفر من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بالتنسيق مع مكتب المبعوث الأممي خلال 5 أيام كحد أقصى من تاريخ إرسال الطلبات المستوفية للوثائق والشروط‏ عبر مكتب المبعوث الخاص، دون الحاجة إلى سفر المواطنين إلى أي من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وفي سياق متصل، قال الارياني إن “المعاناة الإنسانية اليومية التي يتجرعها الملايين من أبناء محافظة تعز، أكبر محافظة من حيث الكثافة السكانية في اليمن، جراء الحصار الغاشم المفروض عليها من ميليشيا الحوثي، منذ سبعة أعوام، تعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية”.
وأوضح أن استمرار حصار ميليشيا الحوثي لمحافظة تعز، ورفض كل الدعوات وتقويض الاتفاقات لرفع الحصار عنها ابتداء من اتفاق استوكهولم وحتى إعلان الهدنة برعاية أممية، مرورا بالمبادرات المحلية، تعد “سياسة عقاب جماعي، تعكس حقدها الدفين على أبناء المحافظة الذين رفضوا الانقلاب منذ اللحظة الأولى”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية