اليمن: مجلس القيادة الرئاسي يؤدي اليمين الدستورية في عدن أمام مجلس النواب بحضور رسمي ودبلوماسي كبير

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز – «القدس العربي»: أكدت مصادر رسمية يمنية أن رئيس وأعضاء المجلس القيادي الرئاسي في اليمن أدوا أمس اليمين الدستورية في العاصمة المؤقتة عدن، أمام أعضاء مجلسي النواب والشورى، وسط حضور كثيف لكافة مسؤولي وقيادات الدولة وأغلب السفراء المعتمدين لدى اليمن وكذلك العديد من القيادات السياسية والاجتماعية في البلد. وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، النسخة الحكومية: “أدى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس… اليوم (الثلاثاء)، اليمين الدستورية، أمام مجلس النواب في جلسته المنعقدة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس المجلس الشيخ سلطان البركاني وبحضور رؤساء وأعضاء مجالس الوزراء والشورى والقضاء الأعلى، واللجنة العليا للانتخابات، ولجنة الشؤون العسكرية”.
وأوضحت أن كافة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أدوا أمس كذلك اليمين الدستورية وهم سلطان علي العرادة، وطارق محمد صالح، وعبد الرحمن أبو زرعة وعبدالله العليمي باوزير، وعثمان حسين مجلي، وعيدروس قاسم الزبيدي، وفرج سالمين البحسني.
وأشارت إلى أنه حضر مراسم اداء اليمين الدستورية، العديد من سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسفراء الاتحاد الأوروبي، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، ومبعوث الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن، تيم ليندركينغ، وممثلو القوى والأحزاب السياسية اليمنية، ومنظمات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات الإجتماعية والوجهاء.
وكانت اليمين الدستورية شكلت معضلة أمام استكمال دستورية المجلس القيادي الرئاسي، لكنه تم التوافق على إجرائها أمام أعضاء مجلسي النواب والشورى وبقية قيادات الدولة والدبلوماسيين لشرعنة دستورية المجلس من حضورهم، تفاديا لمعضلة عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد جلسة مجلس النواب، نظراً لانقسام البرلمانيين بين الحكومة والحوثيين، وتشديد الحوثيين الحصار على الأعضاء البرلمانيين المقيمين في مناطق سيطرتها خشية هروبهم إلى مناطق الحكومة الشرعية.
وكان المجلس القيادي الرئاسي في اليمن تشكّل من 8 أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس، مناصفة بين الشمال والجنوب، في السادس من الشهر الجاري بعد إعلان الرئيس عبدربه منصور هادي نقل صلاحياته لهذا المجلس القيادي الرئاسي، بطريقة مفاجئة وغير متوقعة.
ويمثل أربعة أعضاء المحافظات الشمالية وهم الرئيس رشاد محمد العليمي، سلطان علي العرادة، وطارق محمد صالح، وعثمان حسين مجلي، بينما يمثل المحافظات الجنوبية عبدالرحمن أبو زرعة، عبد الله العليمي باوزير، وعيدروس قاسم الزبيدي، وفرج سالمين البحسني. واجتمعت قيادات السلطات الثلاث لأول مرة في تاريخ اليمن، بيد مسؤولين من أبناء محافظة تعز الشمالية، وهم رئيس الدولة رشاد العليمي، ورئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه هذا المجلس القيادي الرئاسي إلا أن التفاؤل كبير في الشارع اليمني في امكانية حلحلته للأزمة اليمنية ومحاولة خلق فرص جديدة نحو حلول سياسية توافقية مقبولة ومرضية للجميع، بعد ان كان انسد أفق الحل في عهد الرئيس هادي.
وحظي المجلس القيادي الرئاسي في اليمن بترحيب كبير من قبل دول الاقليم والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى الترحيب الداخلي من قبل القوى السياسية، والتي رأت فيه بصيصا من الأمل نحو الخروج من “عنق الزجاجة” التي أصابت الوضع اليمني بالجمود وأدخلت البلاد في أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العالم، وفقا لتوصيف الأمم المتحدة، كما أن تشكيل المجلس جاء عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، والتي خشي اليمنيون أن ينسى العالم قضيتهم مع اتجاه الأنظار نحو تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وعلى الرغم من امتعاض جماعة الحوثي من تشكيل المجلس القيادي الرئاسي، وشعورها بخطورة توحد كافة القوى المتناحرة فيما بينها والمتحدة نحو محاربة الحوثي تحت مظلته، إلا أن الهدنة غير المسبوقة والاتفاقات المصاحبة لها جاءت لصالح جماعة الحوثي، ابتداء من السماح بدخول السفن النفطية عبر ميناء الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وكذلك الوعود بفتح مطار صنعاء أمام الرحلات، المغلق من قبل التحالف العرربي بقيادة السعودية منذ آب/أغسطس 2016.
وأبدى الحوثيون مرونة نسبية في التعامل مع الاتفاقات الراهنة مع الحكومة، برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، بالإضافة إلى انخراطهم في المباحثات غير المعلنة، عبر القنوات الخلفية في مسقط، والتي يشار إلى أنها تشمل الدفع بالمسار السياسي نحو الأمام لإحلال السلام ووقف الحرب في اليمن بعد أن عجزت كافة الأطراف حسم المعركة عسكريا طوال قرابة ثماني سنوات من المواجهات المسلحة، والتي خلقت قناعات باستحالة الحسم العسكري لصالح أي من أطراف الصراع، بالإضافة إلى الرغبة السعودية الجامحة في إنهاء الحرب والخروج من المأزق اليمني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية