اليمن: مجلس النواب يناقش مشروع قانون لتصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر رسمية حكومية أن مجلس النواب اليمني ناقش في جلسته المنعقدة، أمس الثلاثاء، مشروع قانون مقدم من الحكومة اليمنية بشأن تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، وتم احالته الى لجنة خاصة لدراسته وعرضه على مجلس النواب في دورة الإنعقاد القادمة المقررة في حزيران/يونيو القادم.
وقالت إن مواد مشروع القانون تنص على «اعتبار حركة الحوثي وكل من ينتمي إليها بجميع تكويناتها وتشكيلاتها ومسمياتها من مرجعيات ومجالس عليا ولجان ومشرفين مدنيين ومليشيا عسكرية أو شبه عسكرية أو من تصنف بصفات أمنية تعتبر جماعة إرهابية». وأوضحت أن «مشروع القانون ينص على أن كل ما أقدمت عليه جماعة الحوثي من تصرفات وأعمال منذ نشأت مليشياتها وبعد استيلائها على سلطة الدولة وإسقاطها بقوة الحديد والنار، تعتبر أعمالا إرهابية مجرمة وفقا للدستور اليمني والقوانين السارية وتستحق عليها أقصى العقوبات وفقا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني».
وأكدت أن مجلس النواب طالب النائب العام والنيابات المختصة بتحريك قضايا جنائية أمام المحاكم المختصة وإلقاء القبض على كل فرد من أفراد جماعة الحوثي «واستصدار الأحكام الجزائية بحقها وكل ما صدر عما يسمى بمجلس النواب المغتصب أو ما يسمى بالمحاكم أو النيابات أو أقسام الشرطة وكافة المؤسسات ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يترتب عليه أي آثار سواء بحق الدولة أو بحق الأفراد».
وشدد مشروع هذا القانون «على وضع كل أموال الجماعات تحت الحجز التحفظي حتى صدور أحكام قضائية بشأنها»، في إشارة الى مصادرة ممتلكات وأموال جماعة الحوثي التي استولت عليها منذ استيلاءها على العاصمة صنعاء والمؤسسات العامة والوزارات الحكومية في 21 أيلول (سبتمبر) من العام 2014.
وكان مجلس النواب قد أقر في جلسة أمس، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2019 الذي قدمه رئيس الحكومة معن عبدالملك وتم استيفاء مناقشته من قبل اعضاء مجلس النواب.
وبصفته يمثل الشعب اليمني، طالب مجلس النواب في بيان أصدره أمس في ختام جلسات دورته غير الاعتيادية، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بإستثناء المغتربين اليمنيين في السعودية من الاجراءات والإلتزامات المالية الخاصة بالمقيمين الأجانب وأفراد عائلاتهم التي بدأ الرياض تنفيذها، منذ العام الماضي، وتضرر منها عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين، حيث خسروا أعمالهم واضطر الكثير منهم لمغادرة السعودية أو تسفير أبناءهم إما لليمن أو لدول أخرى لتفادي المبالغ الباهضة المفروضة عليهم كرسوم للاقامة في السعودية. ورفع البرلمان اليمني جلسات أعماله التي بدأها، السبت الماضي، في مقره المؤقت في مدينة سيئون، بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، إلى ما بعد اجازة عيد الفطر، الذي يصادف مطلع حزيران (يونيو) القادم.
وكان المجلس النيابي اليمني استأنف عقد جلساته لأول مرة منذ الانقلاب الحوثي على السلطة نهاية 2014، وكان من المقرر أن يحضر جلسة أمس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، غير أنه اعتذر في اللحظات الأخيرة، بعد ضغوط مورست عليه من قبل الانقلابيين الحوثيين، الذين هددوه بمقاطعة التعامل معه، كما فعلوا مع سلفه الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي اضطرت الأمم المتحدة الى تغييره كمبعوث لها الى اليمن بسبب توقف الانقلابيين الحوثيين عن التعامل معه ومحاولة اغتياله في صنعاء أثناء احدى زياراته لها للقاء بقيادة جماعة الحوثي هناك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية