اليمن: مسؤول حكومي يكشف مقتل 2000 طفل مجند في جبهات الحوثيين بمحافظة مأرب

خالد الحمادي
حجم الخط
0

ذكرت جماعة الحوثي أنها حققت مكاسب عسكرية في ثلاث مناطق في محافظة شبوة، التي تتوغل فيها بتنسيق مع ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، لمحاصرة القوات الحكومية.

تعز-»القدس العربي»: كشف مسئول حكومي يمني أمس عن مقتل ما لا يقل عن 2000 طفل في صفوف المجندين الحوثيين، الذين لقوا مصرعهم في المواجهات المسلحة الأخيرة في جبهات محافظة مأرب، 170 كيلومترا شرقي صنعاء، من بين 35 ألف طفل مجند في صفوف المقاتلين الحوثيين.
وقال نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة مروان نعمان ان «الهجوم الأخير على مدينة مأرب أدى إلى مقتل قرابة 2000 طفل جندتهم ميليشيا الحوثي الانقلابية في صفوفها».
وأوضح في كلمة اليمن القاها في الاجتماع رفيع المستوى المعني بحماية الأطفال في النزاع المسلح خلال جائحة كورونا على هامش الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة ان «جماعة الحوثي جنّدت أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014 منهم 17 في المئة دون سن 11 عامًا، بينما يقاتل 6729 طفل بنشاط في جبهات الحوثيين».
وأوضح ان ميليشيا الحوثي «لا ترى في اليمنيين، بمن فيهم الأطفال، سوى وقود لحربها». مشيرا إلى «خطورة استخدام الحوثي للمدارس والمساجد والمخيمات الصيفية في غسل أدمغة ما لا يقل عن 60 ألف طفل، وتدريبهم وإرسالهم للجبهات».
وعبّر عن المخاطر المستقبلية لعملية تجريف التعليم من قبل الحوثيين من خلال «تحريف المناهج التي تطبعها ميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق سيطرتها، وما يشكله ذلك من تهديد بإنشاء جيل من المتطرفين العقائديين الذين لا يتقبلون إخوانهم في الوطن فضلا عن قبولهم التعايش مع الشعوب الأخرى».
وكانت جماعة الحوثي قامت بتصعيد عملياتها العسكرية في جبهات محافظة مأرب منذ مطلع شباط (فبراير) الماضي، فيما توسعت عملياتها العسكرية مؤخرا لتشمل محافظتي البيضاء وشبوة المجاورتين لمحافظة مأرب، في محاولة لمحاصرتها من المناطق والمنافذ المجاورة لها، بعد أن عجزت عن اجتياح مدينة مأرب.
وفي الوقت التي أعلنت فيه جماعة الحوثي عن سيطرتها الكاملة على كافة مناطق محافظة البيضاء، أمس الأول الجمعة، ذكرت أنها حققت مكاسب عسكرية في ثلاث مناطق في محافظة شبوة، المجاورة لمحافظة مأرب، التي تعد من المحافظات الجنوبية، والتي تتوغل هناك بتنسيق مع ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، لمحاصرة القوات الحكومية التي تسيطر على مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، وبقية مناطق هذه المحافظة، التي ظلت متماسكة قبليا وحكوميا، خلال الفترة الماضية التي حاولت ميليشيا الانتقالي الجنوبي السيطرة عليها، أسوة بمحافظات عدن والضالع ولحج وأبين.
وكان محافظ شبوة محمد بن عديو، الذي يقود بنفسه معركة مواجهة الحوثيين في شبوة وجّه رسالة متلفزة للرأي العام قال فيها «نطمئن أبناء شبوة أن الرجال صامدون وسيصمدون وأن شبوة كما تحررت عام 2015 ستتحرر مرة أخرى، وخصوصا المديريات الثلاث، التي سقطت أجزاء منها ولن يطول فرح الحوثي، ستتم ملاحقته وسينتهي بإذن الله هو ومشروعه السلالي العنصري».
وأوضح ان «الشعب اليمني سيقاوم مشروع الموت الحوثي حتى آخر لحظة ولن يسمح بأن يكون لمشروع إيران الفارسي الدخيل ذراع في اليمن».
وأضاف ان «الوطن تهون في سبيله التضحيات، قدرنا ان نقاوم مشروع الحوثي لسنوات لكي يعرف اليمنيون أن هذا المشروع الإيراني الفارسي الدخيل على الأمة العربية والإسلامية مشروع موت وليس مشروع حياة».
وتعد محافظة شبوة من المناطق الأكثر قبلية في الجنوب واليمن عموما، وأظهرت تماسكا قبليا منقطع النظير في ظل قيادة المحافظ محمد بن عديو الذي يعد من الوجاهات القبلية الكبيرة، والذي تمكن من توحيد كافة القبائل هناك أمام المحاولات العديدة لميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي لاجتياح المحافظة والسيطرة عليها، خلال السنوات الماضية، وتمكن من خلق إدارة متماسكة للسلطة المحلية في محافظة شبوة، شهدت خلالها بعض الاستقرار السياسي والتنموي خلال فترة الحرب الراهنة التي عصفت بأغلب المحافظات الأخرى.
إلى ذلك دعا الشيخ القبلي والبرلماني الشبواني البارز صالح بن فريد العولقي، أبناء محافظة شبوة إلى التلاحم وتوحيد الصف خلف قيادة المحافظ محمد بن عديو «والوقوف معه في معركة الدفاع عن شبوة وحفظ كرامتها وأمنها». وأوضح أن محاولات ميليشيا الحوثي إحداث اختراقات في مناطق شبوة جاءت بسبب «الصراعات البينية التي لا تخدم القضية، ووجد العدو ضالته فيها».
وطالب العولقي في بيان تسلمت «القدس العربي» نسخة منه أبناء شبوة «ترك مفردات خطاب التخلي عن القيام بالواجب، بحجة الاختلافات وأن المعركة لا تعني الطرف الفلاني وتخص الطرف العلاني». وأشاد بالمواقف القبلية الموحّدة في محافظة مأرب المجاورة لشبوة وطالب بالاقتداء بهم.
وطالب كافة المكونات السياسية والقبلية والاجتماعية وقادة الأحزاب بما فيها المجلس الانتقالي بأن يجعلوا من قضية الدفاع عن شبوة من الاجتياح الحوثي قضية جامعة لهم ووسيلة لتوحيد صفوفهم وقال لهم «ضعوا خلافاتكم جانبا في شبوة خاصة والجنوب عامة وان ترتقوا إلى مستوى خطورة الوضع الراهن وتتّحدوا في هذا الظرف العصيب لمواجهة المد المجوسي الفارسي اللعين الذي يريد ان يدوس ترابنا وكرامتنا وشرفنا وينتهك حرمات أرضنا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية