وردت أنباء عن وقف الرياض دعم الحكومة اليمنية واستضافتها على أراضيها وعلى ضوئها صدرت قرارات من الرئيس عبدربه منصور هادي تقضي بعودة أعضاء الحكومة والمسؤولين إلى الداخل اليمني.
تعز-“القدس العربي”: نفى مصدر رئاسي يمني صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام ونشطاء في وسائط التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين التي تحدثت عن صدور قرار سعودي بطرد الحكومة اليمنية والمسؤولين اليمنيين من الأراضي السعودية، ووقف الانفاق على استضافتهم في الفنادق على نفقة الحكومة السعودية.
وقال المصدر لـ”القدس العربي” إن “هذه الأنباء غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة جملة وتفصيلا”. وأوضح أن أعضاء الحكومة جميعهم يقيمون مع الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه علي محسن صالح الأحمر، في قصر ملكي مملوك للحكومة السعودية، ولا يقيمون في فنادق كما ذكرت الأنباء المتداولة.
ونفى قطعا أن يكون أحدا من الوزراء أو وكلاء الوزارات أو أيا من المسؤولين الحكوميين اليمنيين تسلم أي رسالة أو مذكرة رسمية بشأن وقف استضافتهم في السعودية.
وعند مواجهته بصورة مذكرة حصلت عليها “القدس العربي” مؤرخة بتاريخ 13 أيار (مايو) الجاري، أوضح أن مضمون هذه الرسالة يقول إنها موجهة من فنادق لسكان ونزلاء الفنادق أو أماكن التسكين لبعض اليمنيين وليست صادرة من جهة حكومية، مؤكدا أنه “حتى هذه الرسالة مشكوك في صحتها، أولا لأنها لا تحمل أي صفة رسمية لهذه المضافات أو الفنادق، حيث أنها ليست مطبوعة بورقة رسمية لهذه الجهات ولم تذكر اسم الفندق أو المضافة التي أصدرتها، وثانيا مشكوك فيها لاحتمال أن تكون مفبركة من بعض وسائل الإعلام اليمنية، ضمن ما يسمى بالحرب الإعلامية”.
ويقول مضمن الرسالة التي تم الاعتماد عليها من قبل وسائل الإعلام في نشر الخبر “السادة/الضيوف الكرام المحترمون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نفيدكم علما بأن آخر يوم لكم في التسكين حسب تعليمات الجهة المستضيفة لكم هو 31/05/2020م، وأبلغتنا الجهة المستضيفة بإبلاغكم بذلك. ومن يرغب بالتمديد بعد تاريخ 31/05/2020م سوف يكون على حسابه الخاص ودمتم. الإدارة”.
وذكر أحد الوكلاء في الحكومة اليمنية لـ”القدس العربي” أنه لم يتلق أي رسالة من الجانب السعودي تفيد بوقف استضافتهم في الأراضي السعودية، كما لم يتلق أي من المسؤولين اليمنيين الذين تواصل معهم خلال اليومين الماضيين لأي نوع من الرسائل أو البلاغات بشأن وقف استضافتهم.
وأوضح انه حتى في حالة صحة المذكرة المنشورة من أحد الفنادق فإنه “للعلم لم يعد هناك أي أحد من المسؤولين اليمنيين، يسكن في فنادق على نفقة الحكومة السعودية، وأنه فقط يوجد عدد محدود من بعض الشخصيات الاجتماعية ما زالت باستضافة بعض الفنادق والشقق الفندقية على نفقة الحكومة السعودية، وأن هذا القرار لو صحّ فإنه يشمل هؤلاء فقط الذين في هذه الاستضافة الفندقية منذ 2015 من دون أن يكون لهم أي صفة أو مسؤولية حكومية يمنية”.
إلى ذلك قال مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء اليمنية لـ”القدس العربي” إنه تم إبلاغ النزلاء كافة من اليمنيين الذين ما زالوا يقطنون في الفنادق أو مراكز الشقق الفندقية في العاصمة السعودية الرياض على نفقة الحكومة السعودية، “ولكن أغلب هؤلاء غير مسؤولين ولا يمارسون أعمالا رسمية في الحكومة اليمنية”.
وأضاف أن “أغلب المسؤولين اليمنيين في المواقع القيادية الوسطى، استبقوا الأحداث منذ وقت مبكر إثر وقوع العديد من العوامل خلال السنوات الماضية، فانتقلوا للسكن في بيوت للإيجار على نفقتهم الخاصة، وليس على نفقة الحكومة السعودية”.
واشار إلى أن نفقات وراتب أعضاء الحكومة اليمنية تصرف من الميزانية الحكومية التي يتم تحصيلها من قبل العائدات اليمنية وليس من الحكومة السعودية، و”لذا لن يكون هناك تأثير على المسؤولين اليمنيين في حال اتخذت سلطات المملكة أي قرار لوقف الانفاق على استضافة اليمنيين، وهو أمر متوقع منذ وقت طويل وليس من الوقت الراهن”.
وكانت أنباء تتردد بين الحين والآخر منذ أكثر من سنتين تتحدث عن وقف الرياض لدعم الحكومة اليمنية ووقف استضافتها على أراضيها والتي على ضوئها صدرت قرارات من الرئيس عبدربه منصور هادي تقضي بضرورة عودة أعضاء الحكومة اليمنية والمسؤولين فيها إلى الداخل اليمني وممارسة مهامهم الحكومية من هناك، غير أن الأحداث المتوالية في عدن والتي دفعت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بالميليشيا الجنوبية المدعومة من أبو ظبي إلى السيطرة على عدن حالت دون عودة الحكومة اليمنية إلى الاستقرار فيها كعاصمة مؤقتة للحكومة الشرعية.