عادل امين
بكل المقاييس صارت مشكلة المتقاعدين في المحافظات الجنوبية تمثل ازمة حقيقية جديدة وخطيرة ضمن قائمة ازمات البلاد التي لا تنتهي، فجأة تشتعل مناطق الجنوب في وجه النظام من الضالع العنيد الي المهرة الهادئة المسالمة، وتتحول مدينة عدن الي ساحة حرية للمناضلين الجدد وملتقي للمطالبين بالحقوق والحريات، ويمكن القول ان يوم السابع من تموز (يوليو) 2007م قد مثل نقطة تحول فارقة في قضية متقاعدي الجنوب، فالعرض العسكري الذي كان يعتزم تنفيذه حوالي ستين الفاً من المتقاعدين قسرياً بزيهم العسكري في ساحة العروض بمدينة عدن ومنعته السلطات ذلك اليوم، دشن مرحلة تصعيد المواجهات بين هؤلاء والسلطة، فبالرغم من فشل العرض الذي احبطته سلطات الامن الا ان ذلك لم يمنع القائمين عليه من تحويله الي اعتصام جماهيري حاشد اُلقيت فيه الكلمات المنددة بتعسفات السلطة ومحاولاتها المستمرة في قمع مطالب المحتجين، ومنذ ذلك الحين خرجت عديد مظاهرات ومسيرات شعبية في مختلف مدن ومديريات محافظات الجنوب، اضف الي ذلك ان سقف المطالب بعد (7/7) تجاوز كثيراً ما تسمية السلطات الرسمية بالخطوط الحمراء، وهو ما ساق قضية المتقاعدين الحقوقية باتجاه مغاير تماماً لمضمونها واهدافها، فالشعارات الانفصالية صارت اكثر رواجاً، ونزعات العداء والتحرر والدعوة الي عودة الاوضاع الي ما قبل الوحدة شاعت بين المتظاهرين، وان كان هنالك من يقول بوجود مندسين بين الجماهير يرفعون تلك الشعارات المناهضة للوحدة ليجد النظام المسوغ لقمع تلك الاحتجاجات والتعامل بعنف مع منظميها وافراغ مطالبهم المشروعة من محتواها. مطالب حقوقية ونزعات انفصاليةتكاد محافظة الضالع ان تكون راس الحربة في المواجهات اليومية مع السلطات وتهييج الشارع وقيادته وزيادة حالة الاحتقان الشعبي في اوساطه، وهو ما دفع بالرئيس لعقد لقاء خاص باصحاب الضالع للوقوف علي مطالبهم وحثهم علي العمل الي جانب الوحدة وعدم سماحهم لاي صوت نشاز ان يمس الثوابت الوطنية، وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه الرئيس معهم كانت هناك مسيرة شعبية في الضالع قوامها اكثر من عشرة آلاف متظاهر تجوب شوارع المدينة، تردد هتاف بالروح بالدم نفديك يا جنوب، وقد اطلق المتظاهرون شعار يوم للغضب الشعبي علي تلك التظاهرة، وفي وقت سابق (24/7) كان قُرابة (5000) متظاهر من ابناء الضالع يحتشدون في احد الميادين برغم الانتشار الامني والعسكري الواسعين والنقاط العسكرية التي نُصبت عند مداخل ومخارج المدينة، وامام ذلك الحشد الجماهيري القي العميد عبده صالح المعطري امين عام جمعية المتقاعدين في محافظة الضالع كلمة قال فيها: انه من منطلق الحرص علي بقاء الوحدة فاننا نقول بانها لن تستمر الا متي ما شعر ابناء الجنوب انهم شركاء في هذا الوطن في قيادته وثروته، وفي المهرجان هتف الحاضرون لعلي سالم البيض وسعيد بن شحتور ولجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، اما رئيس مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العميد ناصر النوبة فقد دعا الحاضرين الي اعتصام آخر في عدن ورفع اعلام اليمن الجنوبي سابقاً، ولم يكتف بذلك بل دعا الي استفتاء حول الوحدة اليمنية باشراف الامم المتحدة، وندد بيان وزع في المهرجان باسم مناطق ومحافظات الجنوب المنكوب بالسياسات الغير مسئولة لحكام صنعاء في الجنوب منذ حرب 1994م، وخاطب القادة العرب والدول دائمة العضوية بمجلس الامن بان تلك السياسات قد تقود اليمن ـ حسب وصف البيان ـ الي منزلق خطير قد يضر بالامن القومي العربي ويهدد الامن الاقليمي والدولي، وقال البيان ان حكام صنعاء لم يكتفوا بطردنا من اعمالنا بل مارسوا علينا سياسات التجويع من خلال زيادة اسعار السلع والخدمات، بينما يتمادي القادمون من صنعاء في نهب الثروات واقتسام الاراضي في الجنوب دون رقيب، وتم الاعتصام الثاني يوم 2/8 بمدينة عدن برغم اعلان السلطان الامنية عدم السماح باقامته، وتجاوبت معظم محافظات الجنوب مع اعتصام عدن وخرجت المسيرات مجدداً في الضالع وردفان ولحج وابين والمكلا، لكن المواجهات الاعنف كانت في عدن، وبرغم الانتشار الامني الكثيف لقوات الامن ومحاولتها تفريق المعتصمين بالقوة من ساحة الحرية بمدينة عدن الا ان الاعتصام تحقق، وتمكن النوبة من القاء كلمته امام المعتصمين (تم اعتقاله بعدها لمدة ستة ايام واُفرج عنه بتوجيهات من الرئيس) والتي هاجم من خلالها السلطة واصفاً اياها بالمحتل، واشار الي ان مهرجان الخميس يتزامن مع الذكري الـ17 لاحتلال العراق للكويت، وتطرق الي وقوف العالم الي جانب الكويت الشقيق وكيف جري تحريرها، مطالباً الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي بالوقوف الي جانب ابناء الجنوب ومساعدتهم في تطبيق قراري مجلس الامن رقم (924، 931) وتعهدات السلطة للمجتمع الدولي التي قدمتها الحكومة يوم 7/7/94م، وقال النوبة: اننا حين نطالب بحق تقرير المصير لشعب الجنوب نؤكد بذلك نزعتنا الديمقراطية للرجوع الي الشعب مصدر السلطات ليقرر مستقبله بنفسه.
وهكذا نجد ان مطالب متقاعدي الجنوب لم تعد محصورة في الحقوق الدستورية والقانونية في اطار دولة الوحدة بل تعدتها الي ما هو ابعد من ذلك بكثير وهو المطالبة بحق تقرير المصير ومن ثم العودة الي ما قبل 22 ايار (مايو) 1990م، وعلي هذا الاساس لم تعد توجد ارضية مشتركة يمكن لطرفي النزاع السلطة والمتقاعدين الوقوف عليها لحل المشكلة القائمة، السلطة من جانبها قررت اتباع اسلوب الحسم والقوة في مواجهة موجات الاعتصام، والمتقاعدون قرروا استمرار نشاطهم في المسيرات والاعتصامات في تحدٍ صريح للسلطات. قراءات في الأزمةيري الكاتب علي الصراري ـ القيادي في الحزب الاشتراكي ـ ان سبب تصاعد الاحتقانات في الجنوب يرجع الي اصرار السلطة علي وضع المحافظات الجنوبية كجزء مباح لمختلف انواع النهب والانتهاكات، والاصرار علي ممارسة الاعمال الانتقامية ضد الموظفين المدنيين والعسكريين في دولة الجنوب سابقاً وممارسة التمييز ضدهم وعدم الاعتراف بحقوقهم، وتحويل المحافظات الجنوبية الي ضيعة مباحة لحفنة من الفاسدين والمعربدين.
وفي ذات السياق يري الدكتور محمد عبد الملك المتوكل ـ نائب امين عام اتحاد القوي الشعبية ـ ان سبب الاوضاع المتأزمة في الجنوب يعود الي تراكمات واخطاء كبيرة جداً وان السلطة لم تحسن التعامل جيداً مع الوحدة، ويضيف: الوضع ناتج عن عدد من السلبيات والاخطاء، وهناك عوامل خارجية، غير ان العوامل الخارجية لا تحضر الا حين تجد عوامل داخلية تهيئ لها مناخ التدخل، ويذهب المتوكل الي القول بان ما يجري الآن سيُستغل من قبل القوي الخارجية، ويعتقد الدكتور المتوكل ان الولايات المتحدة اصبح لديها قناعة ان السلطة في اليمن قد فشلت وانها في طريقها الي الانهيار وان انهيارها سيكون لصالح القوي المتطرفة التي تتعارض مع السياسة الامريكية في المنطقة!! ويردف القول: احست امريكا ان الوضع غير قادر علي ان يصحح نفسه في الشمال الذي لديه وضع معقد، وبالتالي ربما بدات تفكر بشكل جديد، بدلاً من ان تنشغل بالشمال، بعلاقته المعقدة، بتكوينه الاجتماعي المختلط، تتعامل فقط مع الجنوب، الجنوب هو المنطقة الاستراتيجية المطلة علي البحر الاحمر، الخليج العربي، باب المندب، اضافة الي ان سكانه تعودوا علي النظام خلال مراحل الاحتلال البريطاني، وبالتالي فامكانية التعامل معه لاقامة نموذج في هذه المنطقة ربما هو الافضل لتشكيل حماية للمصالح العالمية، فيما تُعطي للسعودية الفرصة السابقة في الشمال لتتعامل مع القبائل المختلفة هناك وتمد الآخرين بالمساعدات المعتادة، ويعلق المتوكل علي ذلك، للاسف الشديد النظام الحاكم هو الذي يُعطي فرصة لهذه المشاريع.
علي كل ربما يكون الدكتور المتوكل قد استشف بعضاً من تلك الطروحات حول التوجهات الامريكية الجديدة في اليمن والمنطقة من المقابلة التي اجرتها قناة الحرة (الامريكية) مع المهندس حيدر العطاس ـ رئيس وزراء اليمن الاسبق ـ والتي قال فيها ان اليمن مُهدد بما هو اكبر من انفصال الجنوب عن الشمال، كما ان ظهور العطاس علي قناة الحرة وتسريب خبر آخر عن توقع ظهور البيض علي نفس القناة قد يُفهم منه وجود تحول ما طرأ علي السياسة الامريكية تجاه اليمن.
لكن الدكتور ياسين سعيد نعمان ـ الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني ـ يُعيد الكرة في مرمي السلطة في هذه القضية، فهو اولاً لا يري ان هذه القضية قضية المتقاعدين قسرياً قد انحرفت عن مسارها، فالاسباب التي خلفتها هي من وجهة نظرة اسباب سياسية، وبالتالي لا بد من معالجتها سياسياً، اي في اطارها الحقوقي الذي تبلورت فيه كمطالب مشروعة للآلاف ممن فقدوا وظائفهم واعمالهم.
ويشرح الدكتور ياسين خلفيات المشكلة بالقول: الحسابات الضيقة للسلطة قادتها الي التفكير في توظيف هذه القضية توظيفاً عبثياً لابتزاز الحزب الاشتراكي وبقائها نقطة متفجرة في وجهه، وهو ما تحقق جزئياً لها بسبب الاستعداد الذي ابداه البعض للتعاطي مع التوظيف العبثي للسلطة، وتحويل القضية كما لو كانت قضية داخلية للحزب، وآخرون ركبوا موجة معاناة الناس لتمرير مشاريع سياسية قزميه، واستعانوا بتخريجات هدفها ابعاد الحزب الاشتراكي من المعادلة السياسية بالحديث عن ان الحزب تخلي عن القضية الجنوبية، ويستطرد الامين العام للحزب الاشتراكي قائلاً: وخطورة الوضع هنا هي ان الاحتقانات التي تولدها اوضاعهم البائسة المقاعدين قسراً تتجه الي الوحدة وليس الي الاسباب التي حولت الوحدة من مشروع وطني الي مشروع لتوسيع ثراء المترفين، وهذا الحال ـ حسب وصفه ـ فتح الباب واسعاً امام المشاريع التي هزمتها الحركة الوطنية اليمنية في نضالها التاريخي من اجل وحدة اليمن، حيث وجدت حضناً دافئاً لدي السلطة التي اخذت تصفي حساباتها مع كل اطراف الحركة الوطنية وتعيد تحالفاتها مع هذه المشاريع بدوافع وحسابات سياسية، منها ان هذه المشاريع لا تشكل خطراً عليها وعلي نظام حكمها، فكلفة التحالف معها ليست كبيرة مقارنة بما يتحقق لها من مزايا ضرب المشروع الوطني الديمقراطي، ويضيف: ولا تتخذ التحالفات مع هذه المشاريع القزمية الصورة التقليدية المتعارف عليها، بل تاخذ طابعاً تكاملياً في التصدي لفكرة المشروع الوطني الديمقراطي، ولكن من مواقع مختلفة وبخطاب سياسي مختلف، وبلعب ادوار متناقضة شكلاً ومتفقة في الجوهر، وقد يصاحب ذلك صراع من نوع ما مسرحي في الغالب تنتصر فيه السلطة ويؤدي ذلك الي اعادة دمج هذه المشاريع في مشروع السلطة المناهض للمشروع الوطني الذي يُعد ضربه هو الغاية من وراء تكريس هذه السياسات المنتجة للاحتقانات الاجتماعية.
اما الاستاذ محمد الصبري الناطق باسم اللقاء المشترك فيري ان اسباب الاحتقانات المتزايدة في المحافظات الجنوبية تعود الي كون السلطة نظرت الي الجنوب علي انها بقعة ارض يتم توزيعها كغنائم علي المتنفذين والقادة العسكريين والفاسدين الموالين لهذه السلطة، واكد ان السلطة وسياساتها هي التي تخرب الوحدة الوطنية، وتساءل بالقول: ماذا يعني ذهاب السلطة للحرب في صعدة بعد الانتخابات الرئاسية؟ الا يعني هذا ان هناك من يريد ان تكون (الحرب) وسيلة اخري للانتخابات وان تقول لليمنيين ان هناك ميداناً آخر هو ميدان القوة، وحذر الصبري من مهاجمة السلطة للحزب الاشتراكي، معتبراً ذلك ضرباً للمشروع الوطني الديمقراطي، محذراً من استخدام السلطة للاحزاب والقبائل والشخصيات والجماعات ككروت في الصراعات، وكذا حشد محافظات ضد محافظات اخري واعتبر هذا التفكير يمثل خطورة علي الوحدة الوطنية، ولفت الصبري الي ما يجري اليوم من تنمية للمشاريع الصغيرة علي حساب المشاريع الوطنية الكبري لوضع الناس امام مقارنات غير صحيحة وهو اما القبول بهذه المشاريع او المشروع القائم.
وفي ذات السياق يذهب الاستاذ فيصل بن شملان ليؤكد ان السحر بدأ ينقلب علي الساحر وخرجت الامور عن امكانية السيطرة، وهذا الذي يُخيف، ويجعل مستقبل اليمن يصعب التنبؤ به، لان كل هذه الاحداث والاضطرابات ـ من وجهة نظره ـ من صنع اجهزة السلطة بشكل ايجابي او سلبي، سواءً كانت بشكل مباشر او غير مباشر.
وفي تحليله لموقف السلطة في مواجهة الاعتصام الاخير للمتقاعدين واستخدام القوة لقمعهم يذهب الدكتور محمد علي السقاف ـ استاذ القانون الدولي ـ الي القول ان السلطة ارادت اسقاط الطابع السلمي لنضال المتقاعدين وايجاد المسوغات لقمع الحركة الشعبية السلمية.
ويري مراقبون ان هناك جناحاً قوياً داخل المؤتمر لا يريد ان تسود لغة الحوار في الحياة السياسية، وان هذا الجناح يتكسب من الصراعات السياسية والاحتراب الداخلي والانفلات وهذا ما يفسر قسوة الاجراءات الحكومية المتبعة اخيراً بحق اعتصامات المتقاعدين في عدد من المحافظات الجنوبية، ويشبه الدكتور محمد القاهري ـ استاذ العلوم السياسية بجامعة عدن ـ الحركة الشعبية السلمية في الجنوب بانتفاضة الضحية علي اللص، ويضيف القول: ان سلطة الرئيس صالح حين توسعت عقب الوحدة ضاعت كل المسؤولية ليهيمن الفساد كنقيض للشرعية.
السلطة من جانبها تحاول مواجهة الازمة بمزيد من القوة وفرض الحظر علي الاعتصامات والمسيرات الجماهيرية، كما لجأت مؤخراً الي اقرار ما يسمي بـ مشروع قانون الوحدة الوطنية والذي تمت المصادقة عليه علي مستوي مجلس الوزراء وهو يهدف الي تقليص مساحة الحريات تحت مسمي الحفاظ علي الثوابت الي جانب ذلك، فقد لجأت السلطة ايضاً الي اسلوب اصدار البيانات باسم ابناء المحافظات التي تغلي بالمظاهرات منددة بالمتآمرين علي الوطن، المدفوعين من الخارج، المنفذين لمخططات بعض القوي العميلة التي تعيش علي الارتزاق والتآمر حسب بعض افتتاحيات صحيفة الثورة.
كما حاولت السلطة احتواء الموقف المتفجر من خلال النزول الميداني لنائب رئيس الجمهورية الي بعض المحافظات وكذا نزول عدد من الوزراء ومحاولة حل بعض من مشاكل المتقاعدين من خلال اعادتهم الي وظائفهم، وفتح مراكز لجان استقبال تظلماتهم في محاولة لامتصاص غضبهم، وتوج ذلك كله بلقاء الرئيس مع بعض الشخصيات الاجتماعية من محافظة الضالع في محاولة اخيرة لوقف هدير الغضب الشعبي الذي يتنامي يوماً بعد يوم.
لكن المؤشرات تدل علي خروج الاوضاع عن السيطرة، وان اجراءات السلطة للحد من توسع الحركة الشعبية السلمية ستبوء بالفشل برغم محاولاتها الحثيثة اختراق جمعيات المتقاعدين وشراء بعض قادتها، ويبدو ان الدفع الخارجي للازمة يفوق قدرات السلطة علي احتوائها، كما ان المعالجات الحكومية المتبعة لا ترقي الي مستوي الحدث ولا تبعث علي الامل بامكانية التوصل الي حل علي المدي القريب.
ومن المؤكد ان جزءاً كبيراً من اوراق الحل صار بيد المعارضة، لكنها ستفقد اوراقها هي الاخري اذا ما تأخرت عن استخدامها في الوقت المناسب، خاصة اذا اتجهت الازمة باتجاه التدويل، عندها ستصير اوراق اللعب الي يد خارجية وسيكون بمقدورها فرض الحلول التي تخدم مصالحها ما دامت الجبهة الداخلية مفككة وغير قادرة علي المبادرة.