صنعاء -ا ف ب: قتل خمسة اشخاص بينهم فتاة في القصف المستمر والاشتباكات الجمعة في مدينة تعز(جنوب صنعاء)، حسبما افادت مصادر محلية وطبية. وبذلك ترتفع حصيلة عمليات القصف التي تنفذها القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والاشتباكات مع المسلحين المعارضين منذ ليل الاربعاء الخميس الى 21 شخصا وذلك بالرغم من اتفاق انتقال السلطة في اليمن ودعوات من المعارضة والمسؤولين المحليين لوقف النار. واكدت مصادر محلية ان اربعة اشخاص قتلوا خلال الجمعة واصيب 20 اخرون بجروح، وبعضهم اصيبوا خلال تشييع قتلى الامس، كما ان القصف والاشتباكات العنيفة مستمرة وتم احراق دبابة تابعة للجيش بالقرب من مبنى المرور في غرب المدينة. وتم تأكيد مقتل المشيعين الاربعة من قبل مصدر طبي. وذكرت مصادر طبية لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان القصف الذي استهدف حي الروضة والاحياء المحيطة بساحة الحرية التي يعتصم فيها المحتجون في تعز، اسفر عن مقتل فتاة تدعى نورية الحميري قبل فجر الجمعة. وذكر شهود عيان ومصادر محلية ان القصف استمر طوال الليل على تعز، فيما استمرت القوات الموالية المتمركزة عند اطراف المدينة بمحاولة الدخول الى وسطها وواجهت مقاومة عنيفة من قبل المسلحين المناصرين لـ’ثورة الشباب’. كما ذكرت مصادر محلية ان قوات الجيش تلقت تعزيزات عسكرية جديدة بالعتاد والرجال من محافظة لحج الجنوبية. واكد مصدر محلي ان القصف ‘مستمر على الرغم من دعوة المحافظ للوقف الفوري لاطلاق النار وهو ما لم يتحقق’. وتستمر اعمال العنف في تعز بالرغم من تصريحات رئيس الوزراء المكلف محمد سالم باسندوة، وهو قيادي في المعارضة، باعادة النظر في موقفه اذا لم يتوقف القصف في تعز. ويأتي ذلك فيما لم يتم بعد تشكيل اللجنة العسكرية التي يفترض ان تقوم برفع المظاهر المسلحة بموجب اتفاق المبادرة الخليجية. واكدت مصادر سياسية لفرانس برس ان الرئيس صالح متحفظ على بعض الاسماء التي طرحتها المعارضة للمشاركة في هذه اللجنة. وكانت عمليات القصف والاشتباكات التي بدأت ليل الاربعاء الخميس في تعز اسفرت عن 16 قتيلا بينهم خمسة عسكريين وثلاثة مسلحين مدنيين معارضين. وفي صنعاء، تجمع عشرات الالاف من المؤيدين للحركة الاحتجاجية لأداء صلاة الجمعة في شارع الستين عند حدود ساحة التغيير التي يعتصم فيها ‘شباب الثورة السلمية’. وندد المصلون بقصف تعز ورددوا هتافات مؤيدة لاهالي المدينة، وهتفوا ‘يا الله يا معز، انصر واحفظ تعز’. واطلق المحتجون على التجمع اسم ‘جمعة الاستقلال’. وكذلك تجمع المؤيدون للرئيس صالح مثل كل جمعة في ميدان التحرير في القسم الجنوبي من المدينة، وهو القسم الذي تسيطر عليه القوات الموالية للرئيس اليمني.