اليمن: مقتل 50 صحافيا منذ 2011 ورصد 92 حالة انتهاك حريات إعلامية خلال 2022

حجم الخط
0

عدن- “القدس العربي”: دعت نقابة الصحافيين اليمنيين “كافة المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير، ومكتب المبعوث الدولي الخاص باليمن إلى مساندة الصحافيين، وتبني قضاياهم والضغط على كل الأطراف لاحترام حرية الرأي والتعبير”.

وأفاد تقرير للحريات الإعلامية لعام 2022 صدر حديثًا عن النقابة بارتفاع حالات قتل الصحافيين في اليمن إلى 50 حالة منذ العام 2011 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وحسب التقرير، الذي اطلعت عليه “القدس العربي”، قُتل 5 صحافيين في 2011، وصحافي واحد في 2014، و10 صحافيين في 2015، و10 في 2016، و3 في 2017، و10 في 2018، واثنان في 2019، و3 في 2020 و4 في 2021، واثنان في 2022.

وأكد التقرير “استمرار الانتهاكات الخطرة التي طالت حرية الرأي والتعبير واستمرار المخاطر المحدقة بالصحافة والصحافيين في بيئة إعلامية غير آمنة وعدائية في كل اليمن”.

ورصدت نقابة الصحافيين اليمنيين في التقرير 92 حالة انتهاك طالت وسائل إعلام وصحافيين ومصورين ومقتنياتهم منذ 1 يناير/ كانون الثاني إلى 31 ديسمبر/ كانون الثاني 2022.

وتوزعت مؤشرات الانتهاكات بين 17 حالة اعتداء على صحافيين ووسائل إعلام بنسبة 20% من إجمالي الانتهاكات، و15 حالة محاكمة لصحافيين بنسبة 16%، و14 حالة احتجاز حرية طالت صحافيين ومصورين بنسبة 15%، و12 حالة تهديد وتحريض ضد صحافيين بنسبة 13%، و13 حالة تعذيب وحرمان للصحافيين المعتقلين من حق التطبيب والرعاية بنسبة 14%، و9 حالات إيقاف لإذاعات بنسبة 10%، و3 حالات مصادرة لمقتنيات الصحافي بنسبة 3%، و3 حالات قطع لمرتبات العاملين في وسائل إعلام بنسبة 3%، وحالتي قتل بنسبة 2%، وحالة إصدار مدونة سلوك وظيفي مقيدة للحريات بنسبة 1%.

فيما يتعلق بالجهات المرتكبة للانتهاكات؛ أوضح التقرير أن جماعة الحوثي ارتكبت 37 حالة انتهاك بنسبة 40% من اجمالي الانتهاكات، فيما ارتكبت الحكومة الشرعية بكافة تشكيلاتها وهيئاتها 35 حالة انتهاك بنسبة 38%، فيما ارتكب مجهولون 12 حالة انتهاك بنسبة 14%، والمجلس الانتقالي الجنوبي الشريك في الحكومة المعترف بها دوليا 6 حالات بنسبة 7%، وارتكبت وسيلة إعلامية حالة واحدة بنسبة 1%، فيما ارتكب مسؤول سياسي حالة واحدة بنسبة 1%.

ورصدت النقابة 17 حالة اعتداء طالت صحافيين ومصورين ومكاتب ومقار وسائل إعلام ونقابات، منها 13 حالة اعتداء طالت صحافيين ومصورين بنسبة 76% من اجمالي الاعتداءات، و3 حالات طالت مقار وسائل إعلام بنسبة 24%.

وحسب التقرير، ارتكبت الحكومة 9 حالات منها، بينما ارتكب مجهولون 5 حالات والحوثيون حالتين، والمجلس الانتقالي الجنوبي حالة واحدة من اجمالي الاعتداءات.

ووثقت النقابة 15 حالة محاكمة واستدعاء لصحافيين منها 9 حالات استدعاء بنسبة 60%، و6 حالات محاكمة بنسبة 40%، سجلت 11 حالة منها ضد الحكومة، و4 حالات ضد الحوثيين.

وتوزعت حالات احتجاز الحرية إلى 14 حالة اعتقال بنسبة 15%، من اجمالي الانتهاكات منها 7 حالات احتجاز بنسبة 50%، و4 حالات اختطاف بنسبة 29%، و3 حالات اعتقال بنسبة 21%.

وارتكبت الحكومة 9 حالات من احتجاز الحرية، بينما ارتكب الحوثيون 3 حالات، والمجلس الانتقالي حالة واحدة، ومجهولون حالة واحدة.

وأشار التقرير إلى أنه لا يزال هناك 10 صحافيين معتقلين لدى أطراف مختلفة منهم 7 صحافيين لدى جماعة الحوثي (وحيد الصوفي ” مخفي قسرا”، عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد، محمد عبده الصلاحي، محمد علي الجنيد)، فيما لايزال الصحافي أحمد ماهر معتقلا لدى المجلس الانتقالي بعدن، بينما لايزال الصحافي محمد قائد المقري مخفيا قسرا لدى تنظيم القاعدة بحضرموت منذ العام 2015، وعلي أبو لحوم المعتقل لدى السلطات السعودية منذ أكثر من عام.
وجددت النقابة رفضها للحكم الجائر بالإعدام بحق الصحافيين عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتطالب بإسقاطه.

وسجلت النقابة 12 حالة تحريض وتهديد ضد الصحافيين، منها 7 حالات تهديد، و5 حالات تحريض، ارتكبت منها جماعة الحوثي 4 حالات، فيما سجلت 4 حالات ضد مجهولين، و3 حالات ضد الحكومة، وحالة واحدة سجلت ضد رئيس شرطة دبي السابق ضاحي خلفان.

كما رصدت النقابة 13 حالة تعذيب وحرمان من الرعاية الصحية للصحافيين المختطفين، منها 7 حالات حرمان من الرعاية الصحية و6 حالات تعذيب، ارتكب منها الحوثيون 11 حالة فيما ارتكب المجلس الانتقالي حالتين.

ورصدت النقابة 9 حالات إيقاف لإذاعات في صنعاء وإب من قبل جماعة الحوثي، إذ لا تزال إذاعة صوت اليمن متوقفة حتى اليوم بسبب إجراءات تعسفية من قبل وزارة الإعلام التابعة لجماعة الحوثي رغم إصدار القضاء حكماً بإعادة البث واستعادة المنهوبات.

ووثق التقرير 3 حالات رفض تنفيذ احكام قضائية من قبل جماعة الحوثي بإطلاق سراح الصحافيين محمد الصلاحي، ومحمد علي الجنيد، وإعادة بث إذاعة صوت اليمن.

وفيما يخص المنع من التغطية فقد سجلت النقابة 3 حالات منها حالتان قامت بها جهات حكومية، وحالة ارتكبها المجلس الانتقالي، كما تم تسجيل ثلاث حالات قطع رواتب لعاملين في قطاع الإعلام، ارتكبت منها الحكومة حالتين، ووسيلة إعلام حالة واحدة.

ووثقت النقابة حالتي قتل طالت المصور فواز الوافي بتعز، وصابر الحيدري بعدن، وسجلت هاتين الحالتين ضد مجهول استمرارا لحالة افلات منتهكي الصحافة في اليمن من العقاب.

ورصدت النقابة حالة إصدار مدونة سلوك وظيفي من قبل جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها تضمنت نصوصا مقيدة للحريات، وتضييق على ما تبقى من العمل الإعلامي.

وتعتبر نقابة الصحافيين، وفق التقرير، هذه المدونة مخالفة للقانون ومقيدة للحريات وتتضمن نصوصًا تعسفية، معلنة رفض كل ما قد يترتب عليها من اقصاءات وفصل للصحافيين والموظفين بشكل عام.

وقال التقرير: ساهم غياب الصحافة المستقلة وتوجيه أطراف الحرب على وسائل الإعلام الرسمية، وإطلاق وسائل إعلام تابعة لكل طرف على تفشي خطاب الكراهية والتحريض، وغياب التناول المهني في عديد مواد نشر.

وذكر أن ” كثيرا من الصحافيين يعملون بدون عقود عمل، وبمقابل مادي زهيد وترفض كثير من وسائل الإعلام المحلية والخارجية إبرام عقود معهم، كما تتخلى عن مسؤوليتها في التأمين الصحي وتأمين مخاطر العمل، وتتجاهل اجراءات السلامة المهنية والتدريب في هذا الجانب”.

وأشار إلى “غياب التعددية الإعلامية، والغاء كل طرف أو سلطة مسيطرة على جغرافيا معينة أي نشاط صحافي أو وسيلة أعلام مستقلة أو معارضة، ما أدى إلى إيقاف قرابة 80 صحيفة ومجلة وإذاعة منذ بداية الحرب ناهيك عن حجب أكثر من 200 موقع اخباري محلي وخارجي عن المتابعين في اليمن”.

وأكد أن “السلطات المتعددة تبدي حساسية شديدة من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي وتمارس القمع والعنف وتظهر عداء واضحا للعمل الصحافي وحرية التعبير، وتتعامل مع الصحافيين بعدائية وتحريض”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية