اليمن: منظمة «انقاذ الطفولة» البريطانية تُعلّق نشاطها في شمال اليمن عقب وفاة أحد موظفيها في سجن بصنعاء

حجم الخط
0

عدن – «القدس العربي»: قالت منظمة انقاد الطفولة البريطانية، الخميس، إنها ستقوم بتعليق عملياتها في شمال اليمن بشكل فوري، إثر وفاة أحد موظفيها في السجن لدى سلطات الحوثيين بصنعاء.
واُعتقل مدير الأمن والسلامة في فرع المنظمة، هشام الحكيمي، في 9 سبتمبر/أيلول خارج أوقات عمله. “وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من قبل عائلته والتمثيل القانوني وفرق منظمة إنقاذ الطفولة، لم يتمكن أحد من رؤيته أو التحدث معه طوال فترة احتجازه” وفق بيان المنظمة.
وأعربت المنظمة عن حزنها الشديد لتأكيد وفاة أحد موظفيها، “الذي توفي أثناء احتجازه في اليمن”. ودعت إلى “إجراء تحقيق مستقل فوري”.
ووفق البيان فإنه “لم يتم توجيه أي اتهامات أو إجراءات قانونية من قبل السلطات أو تقديم سبب لاحتجازه في صنعاء. وفي ظل هذه الظروف، ستقوم منظمة إنقاذ الطفولة بتعليق عملياتها في شمال اليمن بأثر فوري”.
وأشار بيان المنظمة إلى أن “هشام، البالغ من العمر 44 عامًا، وهو زوج وأب لأربعة أطفال، كان عضوًا متفانيًا في عائلة منظمة إنقاذ الطفولة منذ عام 2006 “.
وتعمل المنظمة في اليمن منذ عام 1963، حيث تنفذ برامج في مجالات التعليم وحماية الطفل والصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والاستجابة لحالات الطوارئ في معظم أنحاء البلاد.
واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الحوثيين بـ “تصفية هشام الحكيمي تحت التعذيب بعد قرابة شهرين من اعتقاله في صنعاء”.
وانتقد ناشطون يمنيون المنظمة لأنها استخدمت في بيانها كلمة وفاة. ويرى مراقبون أن التزام المنظمة هذا الموقف هو نهج طبيعي باعتبار جريمة القتل لم يصدر بها تقرير طبي أو حكم قضائي، وبالتالي “فإنها كبقية المنظمات تلتزم هذه المواقف في مثل هكذا حالات في بلدان النزاع”.

تجنيد الأطفال

إلى ذلك، شهدت عدن، التي تتخذها الحكومة المعترف بها عاصمة مؤقتة للبلاد، مباحثات يمنية أممية بشأن حماية ومنع تجنيد الأطفال.
والتقى رئيس مجلس الوزراء، معين عبدالملك، الخميس، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، فرجينيا جامبا، والوفد المرافق الذي يزور عدن حاليًا.
وذكرت مصادر رسمية يمنية، أن رئيس الوزراء أطّلع من المسؤولة الأممية “على نتائج اجتماعات اللجنة الفنية المشتركة الخاصة بمنع تجنيد الأطفال في اليمن، التي عُقدت في عدن، ولقاءاتها بالمسؤولين المعنيين، في إطار التعاون المشترك مع الحكومة لحماية الأطفال ومنع تجنيدهم واستخدامهم في النزاعات المسلحة”.
ووفق المصادر الرسمية فقد تناول الجانبان أوضاع حقوق الطفل في اليمن، والتعاون القائم مع الحكومة لبناء قدرات المؤسسات المعنية بحماية ومنح تجنيد الأطفال.
وذكرت وكالة الأنباء الحكومية، أن رئيس الوزراء، “جدد التزام الحكومة بالعمل عن قرب مع الجانب الأممي لتنفيذ خارطة الطريق الموقعة مع الأمم المتحدة لمنع تجنيد الأطفال، وما اتخذته في هذا الجانب من إجراءات للحد من استخدام الأطفال أثناء النزاع المسلح”، مشيراً إلى “جهود الحكومة في إنهاء تجنيد الأطفال والقضاء على العنف ضدهم، والتي تجسدت في التوقيع على خطة العمل للحد من تجنيد الأطفال في 2014، والتوقيع على إعلان المدارس الآمنة، وبروتوكول تسليم الأطفال المشاركين في الأعمال المسلحة إلى أهاليهم، وتوقيع خارطة الطريق للامتثال لاتفاقية خطة العمل الموقعة بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة للحد من استخدام وتجنيد الأطفال في الصراع المسلح في 2018”.
وأشار عبدالملك إلى أن الإجراءات الحكومية الفعالة، التي تم اتخاذها أثمرت في شطب الجيش اليمني من القائمة السوداء الخاصة بتجنيد الأطفال اثناء النزاع المسلح، بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة.

شلل الأطفال

في السياق، حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد عدد حالات الإصابة بفيروس شلل الأطفال في اليمن بعدما كان البلد قد تخلص منه قبل الحرب. وقال المنظمة في مدونة لها على منصة إكس: “يوجد 928 حالة يشتبه إصابتها بالشلل الرخو الحاد بين الأطفال في اليمن”.
وأشارت إلى “تسارع انتشار هذا المرض الناتج عن فيروس شلل الأطفال وغيره من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات؛ بسبب النزاع، النزوح الداخلي، وتعطل الخدمات الصحية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية