الثوار يطالبون بإعادة هيكلة الجيش قبل الحوارالوطنيصنعاء (القدس العربي) من خالد الحمادي: أكدت مصادر عديدة أن هجوما انتحاريا نفذته مجموعة من عناصر تنظيم القاعدة صباح أمس على معسكر للجيش في منطقة شقرة بمحافظة أبين جنوب اليمن أسفر عن مقتل 17 عكسريا بينهم ثلاثة ضباط برتب متفاوتة والعشرات من الجرحى و8 من عناصر تنظيم القاعدة.وعلمت (القدس العربي) من مصادر عسكرية أن عناصر تنظيم القاعدة هجموا على معسكر اللواء 115 مشاة، باستخدام التمويه العسكري لإسقاط أكبر قدر ممكن من الضحايا في وسط قوات المعسكر، حيث كان يرتدي عناصر القاعدة أثناءالهجوم ملابس عسكرية ودخلوا إلى عمق المعسكر عبر سيارة عسكرية تحمل لوحة للجيش من التي استولوا عليها في مواجهاتهم السابقة مع قوات الجيش في أبين.وأوضحت أنه بعد أن تمكن المهاجمون من الدخول بالسيارة عبر بوابات المعسكر العديدة أوقفوها بجوار عنبر اقامة الجنود وهناك فجروا السيارة المفخخة وتبعها مواجهات مسلحة بين قوات الجيش في المعسكر وبعض مقتحمين آخرين من عناصر القاعدة هاجموا المعسكر من جهة البحر الذي يطل عليه المعسكر، وأسفر انفجار السيارة المفخخة والمواجهات المسلحة عن مقتل 17 عسكريا ومصرع 8 من عناصر تنظيم القاعدة.وقالت مصادر أخرى ان سته عناصر يعتقد انتماؤهم إلى تنظيم القاعدة يستقلون سيارة مفخخة تمكنوا من اقتحام معسكر اللواء 115 مشاة الواقع في مدينة شقره، بمحافظة أبين، ثم توزعوا في داخل المعسكر قبل أن يفجر احدهم السيارة، ما أدى إلى مقتل 17 عسكريا وجرح أكثر من 20 آخرين في آخر حصيلة للضحايا.وتكتّمت وزارة الدفاع اليمنية أمس عن الإفصاح عن عدد قتلى الجيش في هذه العملية نظرا لسقوط عدد كبير من الضحايا في هذه الحادثة، حتى لا تضعف الروح المعنوية لدى قواتها، وأشارت إلى هذه الحادثة بشكل عابر ضمن خبر قصير لوزير الدفاع محمد ناصر أحمد، أكدت فيه وقوع هجوم إرهابي على معسكر اللواء 115 بمنطقة شقره في أبين وأنه أسفر عن مصرع 8 من عناصر القاعدة دون أن يذكر الخبر أي عدد لضحايا الجيش من القتلى والجرحى. في غضون ذلك جدد شباب الثورة اليمنية أمس رفضهم المشاركة في الحوار الوطني القادم قبل البدء في عملية هيكلة قوات الجيش والأمن التي لا زال أفراد عائلة الرئيس السابق علي عبد الله صالح والمقربون منه يسيطرون عليها. وتظاهر عشرات الالاف من اليمنيين أمس في شارع الستين بالعاصمة صنعاء والعديد من المدن الرئيسية الأخرى خلال صلاة الجمعة التي أطلقوا عليها جمعة (الهيكلة قبل الحوار)، التي أعلنوا فيها رفضهم المشاركة في الحوار الوطني المزمع إجراؤها منتصف الشهر المقبل والذي من المقرر أن تشارك فيه مختلف القوى السياسية وطالب الثوار بسرعة التنفيذ العملي لهيكلة مؤسسات الجيش والأمن قبل الشروع في هذا الحوار.وبرروا مطالبهم بأنه لا يمكن الدخول في حوار سياسي في حين أن أحد أطراف الحوار لا زال يمسك بمكامن القوة، في إشارة إلى طرف علي صالح، واعتبروا هذه القوة التي بيده ستؤثر سلبا على مسار المعادلة السياسية وعلى مسار الحوار الوطني. ‘وردد المتظاهرون شعارات حماسية تطالب الرئيس عبدربه منصور هادي بسرعة اتخاذ خطوات عملية في هيكلة قوات الجيش والأمن وإقالة أقارب صالح من قيادتها، بالإضافة إلى إقالة من شارك في قتل المتظاهرين خلال الثورة الشعبية العام الماضي.وطالب المتظاهرون كذلك في شعاراتهم التي رددوها أمس بإسقاط الحصانة القانونية عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وسرعة محاكمته بتهمة قتل المتظاهرين، بالإضافة إلى تصاعد مطالب جديد تطالب بضرورة فتح ملفات الاغتيالات السياسية التي تتهم قوى سياسية وقوف علي صالح وراءها ومن ثم محاكمته بشأنها. وتزامنت جمعة امس مع مطالبات سياسية عديدة لإخراج معسكرات الجيش من العاصمة صنعاء عقب يوم من انفجار مستودع للأسلحة في معسكر الفرقة الأولى مدرع الخميس والذي أصاب سكان صنعاء بالهلع إثر تطاير العديد من القذائف الصاروخية إلى الأحياء السكنية القريبة من مقرالمعسكر.